بقلم / أماني إسماعيل علي  :

يتنافس مأجورون من دول الحصار على نشر أخبار كاذبة عبر حساباتهم في (تويتر)، بهدف إثارة (التوتر) والقلق في نفوس أبناء قطر، وتشويه سمعة قطر، ويقوم هؤلاء بإطلاق أوسمة (هاشتاقات) لترويج شائعات مغرضة، تحدثت بعضها عن قرب حدوث تغييرات في نظام الحكم، وادعت بعضها فرض حظر التجول، بينما نددت أخرى باعتقال مواطنين واحتجازهم في سجن أبو هامور الوهمي، وبالرغم من أن هذه الشائعات مثيرة للسخرية، ولا يمكن أن يصدقها أحد في قطر، إلا أن الخبثاء الذين يقفون وراءها يريدون إثارة البلبلة، وشق الصف باتباع سياسة (فرق تسد).

يشن هؤلاء المأجورون حربا نفسية على أبناء قطر، ويحاولون إضعاف قطر من الداخل من خلال تفتيت الوحدة الوطنية، وتمزيق التفاف المواطنين والمقيمين حول القيادة الرشيدة، ونزع ثقتهم بها، وزرع الشك والخوف في نفوسهم، حتى تنهار قطر من الداخل، ولا تستطيع الصمود أمام التحديات الخارجية، وتضطر للرضوخ لمطالب دول الحصار على حد تصورهم.

لقد جربت دول الحصار كل الوسائل المتاحة والممكنة لإجبار قطر على التنازل عن قرارها الوطني وسيادتها وسياستها المرتكزة على حماية مصالح شعبها، حتى أنها لجأت إلى توظيف تويتر كأداة لبث الرعب في نفوس أبناء قطر، وإيهامهم بأن سياسات قطر الخارجية جلبت البؤس والشقاء لدول عديدة، وتسببت في عزل قطر عن دول العالم، ولأن دول الحصار تخشى على أبناء قطر من قيادتها، فقد هبت كالبطل الخارق لمساعدتهم، وجندت حمقى يوضحون لهم الحقائق، ويكشفون عن الخفايا!!

أتساءل كيف يتخيل هؤلاء الحمقى أن الإشاعات التي يطلقونها كفيلة بزعزعة الأمن الداخلي في قطر، هل يعتقدون أن قطر تعاني من (هشاشة داخلية)؟! أم لم يكونوا يعلمون بأن قطر قلعة منيعة شديدة التحصين، ينعم فيها المواطنون والمقيمون بحياة رغيدة هانئة، ويتمتعون بحرية التعبير، ويعيشون في مجتمع تسوده الديمقراطية والعدالة الاجتماعية؟! أم كانوا يجهلون أن قطر دولة حضارية، لا تظلم رعاياها، ولا تنتقص من آدميتهم، ولا تهضم حقوقهم؟!

وأتساءل أيضا كيف يتوقع هؤلاء الحمقى أن يرحب أحد من أبناء قطر بشائعات تفوح منها رائحة الحقد، ينشرها مأجورون من دول قطعت علاقتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا، وأغلقت أجواءها أمام حركة ملاحتها، وطردت معتمريها، ومنعت شعوبها من التعاطف معها، وحرضت القريب والبعيد على معاداتها، ووضعت العراقيل أمام من يريد الحج من مواطنيها، فهل يعقل أن يصدقهم أحد منا بعد أن كشرت دول الحصار عن أنيابها، وأظهرت مخالبها؟!

أخيرا، إن أفضل طريقة للتعامل مع الشائعات التي يروج لها (بعوض التويتر)، هي تجاهلها تماما، وعدم تداولها، والترفع عن الرد على من ينشرها، أولا لأنهم يتعمدون استفزازنا، وإضاعة أوقاتنا بالتعقيب على خزعبلاتهم، وثانيا حتى لا نعطيهم أكبر من حجمهم، فهم مجرد بعوض لا يجيد سوى الطنين، وثالثا لأننا يجب أن لا ننشغل بهؤلاء عن متابعة مسيرة التقدم والتنمية في قطر.