أكتب هذه المشكلة وكلي أمل في مساعدتي لإيجاد حل لها.. المشكلة تتعلق بطفلي البالغ من العمر ٨ سنوات.. بالرغم من أنه متفوّق ومجتهد في دروسه إلا أنه سلبي لا يُشارك في نشاطات مدرسته ولا يستطيع أخذ حقوقه.. فإذا اعتدى عليه زميل بالضرب أو أخذ أدواته المدرسية يظل ساكتاً.. علماً أنه قبل التحاقه بالمدرسة هادئ وقليل الكلام ولا يلعب ولا يتفاعل مع الأطفال.. فأحزن عندما أراه يختلف عن باقي الأطفال ولا يعيش مثلهم.. وكنت أعتقد أنه بعد دخوله المدرسة سيتغير.. لكنه كما هو..

أرجو أن ترشديني إلى نصيحة وتدليني إلى طريقة تغير من شخصيته هذه.
أ.ح.ك

>>>
من الواضح أن طفلك يعاني من الخجل ويفتقد إلى ثقته إلى بنفسه.. ما يؤدي به إلى تجنب المواقف الاجتماعية والتخوف من التعرض للنقد والفشل في مشاركة زملائه بالرغم مما يمتلكه من قدره ذهنية عالية..

لكني أوضح لك أن للأسرة دوراً أساسياً في بناء شخصية الطفل.. فخبراء التربية يؤكدون على أهمية مرحلة الطفولة لحياته ومستقبله.. وأي تقصير أو خلل في أسلوب التعامل معه في أسرته فإن النتيجة شخصية تكون خارج الوضع الطبيعي..

أنصحك أن تتواصلي مع الاختصاصية النفسية والاجتماعية لتفهّم أفكاره ومشاعره ثم مساعدته لإكسابه إعادة الثقة بنفسه بطريقة مدروسة ومتدرجة واستثمار مواهبه وإيجابياته مع دور مكمل لك في ضوء برنامج هدفه التخلص من خجله وتأكيد ذاته وبث الثقة في نفسه.