بقلم - مفيد عوض حسن علي:

يحلّ علينا شهر البركة والقرآن، شهر الخير، الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم، الشهر الذي تتنزل فيه الملائكة وتُصفد فيه الشياطين، الاستعداد لشهر رمضان ليس كالاستعداد لباقي الشهور، إنه شهر الرحمة وشهر التراحم بين الإخوة وبين المسلمين أجمعين.

انتهزوا هذه الفرصة لفض نزاع الخصومة بينكم، لإطفاء نار الفتنة التي أوقدها عدوكم، للمّ الشمل وكسر جدار الشيطان، وعودوا إلى ما كنتم فيه من قبل متحابين متعاطفين متكاتفين، وصلوا أرحامكم واستشيروا بعضكم بالرضا وبالموعظة الحسنة، ها هو الآن ونحن على أعتاب الشهر الفضيل وقد بدأت دولة قطر بنصب وتجهيز موائد وصالات الإفطار للصائمين وهذا كله إن دل على شيء إنما يدل على فضل أهل هذا البلد المعطاء والكريم بأهله ونعمه وخيراته.

لقد حلّت نسائم شهر رمضان المبارك معلنة قدومه، حيث جعل الله فيه أجر الحسنة الواحدة بعشر أمثالها، يحثّ فيه المؤمنين على الإكثار من الطاعات وفعل الخيرات.

تقوم دولة قطر بزرع روح المحبة والألفة بين المسلمين على أرضها فتقوم في كل عام وفي شهر رمضان الكريم بنصب الخيم الرمضانية لإفطار كل من يحب ومن جميع الجنسيات وجميع الفئات لا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى، وهذا الفعل ما حبب الكثير من غير المسلمين في دولة قطر إلى الإسلام والدخول فيه بعد إقناع تام.

ثواب تفطير الصائم كبير، كما قال النبي، صلى الله عليه وسلم :»مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا» رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

وهذا الثواب يحصل لكل من فطّر صائماً، ولا يشترط أن يكون الصائم فقيراً، لأن هذا ليس من باب الصدقة وإنما هو من باب الهدية، ولا يشترط في الهدية أن يكون المهدَى إليه فقيراً، بل تصح الهدية للغني والفقير.

الدروس الرمضانية في هذا الشهر الفضيل كثيرة ومفيدة وبعدة مجالس فهناك جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وهناك مجمع الفنار وهناك الكثير من المساجد التي تقيم الحلقات والدروس والمسابقات القرآنية.

عظّم الله أجر كل من دخل في هذا الكنف الصالح، عظّم الله أجر كل من بذل جهداً في هذا العمل المفيد والمهم في هذا الشهر وبارك الله في كل من تطوع وكل من مد يد الخير لفعل الخير ومن أجل نشر الخيرات.

 

Mufeed.ali@outlook.com