تقول صاحبة هذه المشكلة:

أنا فتاة جامعية.. أعمل في وظيفة جيدة.. مشكلتي أني أشعر بالذنب في كل تصرفاتي .. وألوم نفسي على تقصيري في حق والديّ وفي حق صديقاتي والمقربين إليّ .. بالإضافة إلى كثرة الاعتذارات التي أقدمها للآخرين في أمور تبدو بسيطة جداً.. ليس هذا فحسب فمثلاً إذا تناولت وجبة كالبيتزا والمعكرونة أشعر بالذنب وأتمنى لو اكتفيت بالمكسرات أو الفواكه والخضراوات.

لا أعرف كيف أتخلص من هذه المشكلة؟ وأتعامل مع الأمور بشكل طبيعي؟

###

لصاحبة هذه المشكلة أقول:

تفاصيل كثيرة لم تذكريها في طيات رسالتك لذا فلا يمكنني الحكم على الأسباب والدوافع التي تجعلك تشعرين بالذنب ولوم النفس والشعور بالتقصير بحق أهلك والآخرين وتقديم الاعتذارات غير المبررة.. ربما يرتبط الأمر بالتوقعات أكثر منها بالتصرف التلقائي المباشر في الحياة اليومية.

أنصحك بالتحدث إلى شخص تثقين به وتتوسمين فيه الخبرة والصلاح وأن تخبريه بمشاعر الذنب التي تساورك في اللحظة ذاتها ليبدي رأيه في التصرف محل اللوم.. وهل كنت مخطئة فيه بالفعل أم أنك تبالغين ومن خلال الحوار ربما يتبين لك السبب في استمرار تأنيب الضمير لديك تجاه تصرف يبدو بسيطاً جداً، بعد ذلك يمكنك محاولة التعرف إلى محفز التأنيب من خلال المعادلة السلوكية النفسية.. عندما أشعر بكذا أظن أن السبب هو كذا، وسأحاول معالجة الموقف بهكذا طريقة.. هذا يجعلك تميزين بين الشعور بالذنب الزائد على الحد وبين مراجعة النفس وقياس مدى صحة تصرفاتها من خطئها.