بقلم / عبدالله بن أحمد آل شاهين الكواري :

هل هو كما مُتعارف عليه الفقير الذي لا يملك مالاً أو الذي ليس عنده ثروه، ثم ماذا عن الفقراء في المال إلا أنهم أغنياء وأغنى من أصحاب المال بعزّة النفس، ويتأفف من عدم الشكوى عن حاله، وحين نراه نحسبه أنه غني بالمال وهو لا يملك إلا قوت يومه، ولكن عزة نفسه تمنعه والله يعلم بحاله، وإن علمت بحاله فإن رجاءه الستر والعفو والعافية ورضاه سبحانه تعالى، وهو بالطبع كَنز، وقديماً قالوا القناعة كَنز لا يفنى، وإذا حصل عليه المرء حصل على خير الدنيا والآخرة، وهذا مطلب كل مؤمن يؤمن بنصيبه من الحياة الدنيا، ويتعلّق حبّه في الله وبمحمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

نحن نعلم أن هناك ناساً أصحاب ثروةٍ وجاهٍ، ولكن ليسوا أغنياء فعلاً؛ لأن أنفسهم فقيرة بمعنى الكلمة، وهم من الداخل لا يملكون أيّ شيء، وهؤلاء هم فعلاً الفقراء.