لندن - وكالات:

قالت هيئة تحقيق بريطانية، إنّ الرياض تجاهلت الرد على طلبها بشأن التحقيق في ظروف اعتقال وزيارة ناشطات سعوديات، بعد تداول أنباء عن خضوعهن للاعتقال التعسفي، وتعرضهن لإساءة المعاملة والتعذيب. جاء ذلك في بيان صادر عن الهيئة التي تتكون من مجموعة من أعضاء البرلمان البريطاني، ومحامين دوليين، وشخصيات حقوقية أخرى، مجددين طلبهم للسفير السعودي بلندن بضرورة السماح لوفد منهم بزيارة هؤلاء الناشطات المعتقلات بالمملكة. وأضافت الهيئة إنّها ستستمر في إعداد تقريرها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان ضد المعتقلات في السعودية، مؤكدة صدور هذا التقرير نهاية يناير الجاري، وذكر البيان أن الهيئة تقدمت في الثاني من يناير 2019، بطلب إلى السلطات السعودية لزيارة الناشطات السعوديات المعتقلات في السجن، وذلك للتحقق من ظروف اعتقالهن وأوضاعهن الصحية. وأضاف إن الهيئة البريطانية، طالبت الممثلية السعودية بردّ، في حد لا يتجاوز التاسع من يناير 2019، لكنها لم تتلقّ رداً على طلبها، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك “ترحب بتلقي ردّ من الحكومة السعودية في أي وقت”. وفي وقت سابق، اتهمت تقارير أعدتها منظمات حقوقية دولية، السلطات السعودية، بارتكاب قائمة من الانتهاكات بحقّ 8 ناشطات و3 رجال من الداعمين لهن، تتضمن التعذيب والتحرش الجنسي والاعتداء والحرمان من التواصل مع أفراد العائلات ومع المحامين. وقالت هيئة التحقيق البريطانية إنها سوف تواصل جهودها فيما يتعلق بقضية اعتقال الناشطات، وذلك بإعداد تقرير يوثق تحقيقها فيما يزعم من انتهاكات لحقوق الإنسان، وسيتمّ نشر التقرير في نهاية الشهر، مع ترحيبها بأي أدلة إضافية، مؤكدة على إصرارها على زيارة الناشطات السعودية بمقرات احتجازهن. وتضمّ هيئة التحقيق البريطانية كلاً من “كريسبين بلانت” رئيس الهيئة والنائب بالبرلمان البريطاني، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية السابق بمجلس العموم، و”ليلى موران” عضو بلجنة العلاقات العامة بالمجلس، و”بول وليامز” عضو لجنة الصحة والرياضة الاجتماعية بالمجلس، ومن الداعمين الحقوقيين، “تيم مولوني” يعمل كمستشار قانوني للهيئة، و”طيب علي”، مقرّر الهيئة. ولدى حديثه بصفته رئيساً للهيئة، قال عضو البرلمان “كريسبين بلانت”: “إنه مما يبعث على القلق ويؤرق جميع الأفراد الذين يسعون لممارسة حقوقهم الإنسانية في المملكة العربية السعودية أن يعتقل الناشطون ويمارس ضدهم التعذيب لمجرد ممارستهم لحرية التعبير وتنظيمهم لحملات سلمية”. وأضاف: “ستظلّ هيئتنا ملتزمة بزيارة الناشطات السعوديات والرجال الثلاثة الداعمين لهن، والذين اعتقلوا جميعاً في المملكة العربية السعودية، وذلك من أجل إجراء تحقيق شامل فيما ورد من مزاعم”.