حكمت محكمة بريطانية على أم متوحشة بالسجن 3 سنوات بعد إثبات التهم المنسوبة إليها، والمتعلقة بارتكاب أقسى أنواع التعذيب لابنها، وقد تحدث أندرو كوبلي، 38 عامًا، أمام المحكمة بشجاعة عن القسوة التي تعرض لها على يد والدته طوال عقد من الزمن.

لقد مارست عليه كل أنواع التنكيل والتهديد والضرب وجوعته إلى درجة كان عليه أن يأكل طعام الكلاب لكي يبقى حيا. وكشف الرجل حجم المعاناة التي عاشها مع والدته خلال 10 سنوات من الظلم والسخرية والجوع حيث تعرض لاعتداءات متسلسلة ومروعة على يد والدته كريستينا كوبلي 66 عامًا، والتي صدر الحكم المذكور بعد اتهامها بارتكاب أفعال عنيفة ضد ابنها.

وذكرت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن أندرو وهو من مدينة إكزتر جنوب غرب إنجلترا، قد تحدث أمام المحكمة قائلا إنه تعرض للعديد من المواقف القاسية، مثل قيامها بحبسه في خزانة وجلده، وإجباره على الجلوس خارج المنزل عاريا بدون ملابسه. وأضاف بأنه قرر الحديث عن محنته؛ لتشجيع ضحايا الاعتداءات من الأطفال على التوجه للمحكمة وأخذ حقوقهم بالوسائل قانونية.

ولم ينف أندرو استغرابه عن الحكم الذي صدر بحق والدته حيث قال: أن السجن لوالدتي أمر لا يصدق رغم أن فترة العقوبة ليست كبيرة، لكن هذا الحكم جاء بمثابة تصديق لكل ما ذكرته من عنف تعرضت له.

وقال أندرو: لم أناديها بكلمة أمي أبدًا لأن ما كانت تفعله بي، يستحيل أن تفعله أي أم، لذا كنت دائمًا أناديها بأسمها، وأن أسعد أيام طفولتي تلك التي قضيتها مع جدي وجدتي، اللذين كانا يسمحان لي باللعب مع الأطفال بجوار المنزل والخروج للشاطئ، وهو أمر مغاير تمامًا لذكرياتي مع كريستينا التي اضطررت للعيش معها بعد انفصالها عن والدي.

وقد بلغت تلك الإساءات ذروتها عندما أخذت كريستينا هدايا عيد الميلاد لبيعها، وقامت بتهديده بطرد كلبه ديلان إذا لم يفصح لها عن حبه الشديد لها.

وقال: لم ترد كريستينا أن أعيش منذ اللحظات الأولى في حياتي، فبعدما أنجبت أخي الأكبر لم تكن تريد ولدا آخر وأرادت بنتًا لذلك غضبت كثيرًا عندما عرفت أنني ولد ودائمًا كانت تؤكد لي أنها تتمنى موتي.

وختم أندرو حديثه: لا أشعر بأنني كشفت كل معاناتي لأنه لا يزال الكثير من الأسئلة التي تحتاج للإجابة، ولكني أريد الآخرين الذين تعرضوا لسوء المعاملة معرفة بأنه لم يكن خطأهم، وأنهم ليس لديهم ما يخجلون منه.