بقلم - حسين الذكر - العراق:

عندما أعلن الفيفا بالخبر السار وسرى في الأوصال العربية والإسلامية عن فوز الشقيقة قطر والعاصمة الدوحة بشرف تنظيم بطولة مونديال 2022 كحدث عربي متميز لا يمكن اختزاله أو تجاوزه أو تهميشه، بل إن بُعده العربي أخذ يتسع بفخر ليشمل طموح كل العرب للمساهمة بهذا الإنجاز برغم محاولة البعض إفشاله ووأد التجربة الرائدة بأوهام وممارسات مريضة بعضها لم يأخذ بعداً رياضياً، بل تعداه إلى إلباسه ثوب الأجندات بمقتها الفاضح للمنجز العربي، ما جعل أغلب الأصوات والأقلام العربية تقف إلى جانب الدوحة بكل الوسائل، دون النظر إلى أي خلفيات أو اختلافات بشؤون سياسية أو ملفات عربية هنا وهناك، تبرز بين الأشقاء وتنتهي بحينها أو بأوقات أخرى.

منذ اندلاع الأزمة العربية العربية بين الدوحة وشقيقاتها الأخريات، حول أمور مهما ضخمت، إلا أنها ستبقى محصورة في إطار البيت الخليجي والعربي، وتحل وفقاً للتصوّرات العربية وبما يضمن مصالح جميع الأطراف الشقيقة. لكن الغريب أن بعض الأصوات الإعلامية والأقلام الصحفية، نست نفسها وثقافاتها وأساس روحها الرياضية، ليشرع بعضهم محاولاً نسف المشروع وخنق الروح الرياضية، محاولين فتق الجدار الرياضي وشق الصف الزملائي، بتناول قضية سياسية، نعتقد أنها ينبغي أن تبقى في محيطها العربي والسياسي، لها قنواتها وطاولاتها ورجالاتها من قادة العرب يحلونها بطرقهم الخاصة، بعيداً عن ملفنا الرياضي ومنجزنا العربي الكبير (مونديال كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022)، بعد أن أصبح العرب والمسلمون يتطلعون إلى المشاركة التاريخية بشرف هذه البطولة العالمية، التي يعتقد أنها ستأخذ بعداً دولياً وتنظيماً تقنياً - وفقاً للخلفية القطرية المعهودة في حسن التنظيم الرياضي ما يدعونا إلى أن نناشد جميع الزملاء بمختلف جنسياتهم وتوجهاتهم، الذوبان بالحياد الرياضي المشرف، بعيداً عن التسييس وأجنداته ودهاليزه، التي ليس لنا باع فيها، إذ أنها من اختصاص آخرين.. وليبقى ما للرياضة للرياضيين وما للسياسة للقيصريين .. وليحفظ الله أمة العرب من كل سوء.. اللهم آمين.