بقلم - أماني إسماعيل علي:    

عندما أخرج من المنزل قاصدة مكاناً ما، أستهجن تصرّفات بعض سائقي المركبات وأشعر أنهم بحاجة ماسة إلى تثقيف مروري حفاظاً على سلامتهم وسلامة الآخرين، وقد لاحظت تصرفات عديدة مخالفة لقوانين المرور وأخرى غير مستحبة إطلاقاً سآتي على ذكرها في هذا المقال.

أولاً يتناسى بعض السائقين أن الطرقات حق عام للجميع، لكنهم يقودون مركباتهم وكأن الطريق شُقَ وعُبّد من أجلهم فقط، فيتنقلون من مسار إلى آخر دون تنبيه سائقي المركبات الأخرى التي خلفهم بذلك من خلال استخدام الأضواء مما يخلق حالة من الإرباك والتوجس لدى السائقين الآخرين، لأنه قد تنتقل أي مركبة من المسار التي هي فيه إلى المسار الذي هم فيه فجأة دون سابق إنذار.

ثانياً دائماً ما ألاحظ تصرفات غير مستحبة من بعض السائقين عند الدوارات، فبعضهم لا يرغب بالتوقف وإعطاء فرصة للمركبات الأخرى المتوقفة، ويكمل طريقه دون خجل، والبعض الآخر يغير مساره بصورة مربكة للآخرين وقد تنتج عن هذه التصرفات حوادث كان بالإمكان تفاديها لو التزم الجميع بالقواعد المرورية.

ثالثاً يفترض أن بوق السيارة يستخدم فقط للتنبيه وليس للإزعاج، لذا لا ينبغي لقائدي المركبات الإفراط في استخدام البوق، ففي بعض الأحيان يستخدم قائد المركبة البوق بصورة مزعجة لتنبيه قائد المركبة التي أمامه بأن الإشارة أصبحت خضراء، أو عند التوقف لطلب شيء ما من مطعم أو محل بقالة.

رابعاً بما أننا في شهر رمضان المبارك، من الطبيعي حدوث ازدحامات مرورية في أوقات معينة، وخلال هذه الأوقات يحاول بعض السائقين تخطي المركبات الأخرى للوصول إلى وجهتهم أو يقومون بتصرفات غير لائقة لقضاء أمورهم، فمثلاً يوقف البعض مركباتهم في أماكن ليست مخصصة لوقوف السيارات أو خلف مركبة أخرى ويعيقها عن الخروج، وأيضاً يقوم بعض السائقين بتجاوز غيرهم عن طريق قيادة المركبة فوق الرصيف.

أخيراً، إذا أردنا فعلاً أن تختفي التصرفات الخاطئة التي يقوم بها بعض قائدي المركبات، فيجب رصدها وتنبيه السائقين بتجنب تكرارها من خلال حملات التوعية، وليعلم الجميع أن قيادة المركبات ليست شأناً شخصياً بل هي نشاط يتعلق بالناس وحياتهم وسلامتهم، فضلاً على حياة وسلامة قائد المركبة، لذلك لم يخطئ من قال إن القيادة فن وذوق وأخلاق، فنّ له قواعده الخاصة به، وذوق في التعامل مع المركبات الأخرى، وأخلاق متمثلة بالإحساس بالمسؤولية.