بيروت - منى حسن: قالت الإعلامية والمحللة السياسية دوللي بشعلاني إنّ الشعب اللبناني ذكي وسيفوّت الفرصة ولن يخوض أي حرب أهلية جديدة، مشيرة إلى أن استقالة سعد الحريري رئيس الحكومة أحدثت زلزالاً في البلاد حيث جاءت بشكل مفاجئ.

وأكدت أنّ لبنان يعيش أياماً صعبة غير أنّ الأوضاع الاقتصادية والمالية والأمنية ممسوكة بشكل جيد.

وإلى التفاصيل:

  • إلى أين يتجه لبنان بعد استقالة الحريري؟

- أحدثت استقالة الحريري زلزالاً في البلاد إذ جاءت بشكل مفاجئ وفي وقت كانت التسوية السياسية التي حصلت فيه في أوجها، فقد أتت بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وبسعد الحريري رئيساً للحكومة ثم شُكِّلت حكومة المصلحة الوطنية التي ضمّت مختلف المكوّنات السياسية في البلاد، وجرى التوافق على وضع قانون جديد للانتخاب وغير ذلك، لكنّ لبنان، هذا البلد المعروف بقوته وصموده، استطاع سريعاً الحفاظ على وحدته الوطنية ولَم ينجرّ إلى ما كان يُخطّط له من بدء حرب أهلية جديدة، بين الطائفتين السنية والشيعية هذه المرّة، ومطالبة فريق ١٤ آذار بنزع سلاح «حزب الله».

ويمكن القول بأنّ لبنان يعيش أياماً صعبة جرّاء استقالة الحريري، غير أنّ الأوضاع الاقتصادية والمالية والأمنية فيه ممسوكة، على ما أكَد الرئيس عون، وهذا ما يُطمئن اللبنانيين في الوقت الحالي في انتظار إيجاد الحلّ المناسب للأزمة السياسية التي يمرّ بها.

  • هل نحن أمام حرب أهلية جديدة في لبنان؟

- الشعب اللبناني ذكي، لهذا استوعب المخطط المرسوم له بشكل سريع وفوّت الفرصة، الأمر الذي لن يجعله يخوض أي حرب داخلية جديدة، كما أَنَّه بالتالي لن يقبل بأن تكون بلاده ساحة لتصفية الحسابات، ولا لحرب الآخرين على أرضها، على ما كانت عليه طوال سنوات الحرب الماضية.

مشاورات لتهدئة الأوضاع

  • كيف تقيّمين المشاورات التي تقوم بها القيادات السياسية اللبنانية على الصعيد المحلي والإقليمي؟ وهل ستأتي بثمارها الإيجابية؟

- تلعب المشاورات القائمة في قصر بعبدا، كما في دار الفتوى، دوراً كبيراً في تهدئة الأوضاع في البلاد وفي الحفاظ على الوحدة الوطنية والتضامن وتوحيد الصف لتجاوز الظرف الراهن لما فيه خير لبنان واللبنانيين.

وتهدف بالتالي إلى معالجة مسألة إعلان الحريري استقالة الحكومة من خارج لبنان ووضع كُل الاحتمالات للخروج من هذه الأزمة التي أوقعت المملكة لبنان فيها.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي فَإِنَّ المواقف المتضامنة مع لبنان واستقلاله وسيادته والتي جدّدت دعمها له على مختلف المستويات، تعطي دفعاً له لتجاوز الأزمة السياسية فيه.

إسرائيل وتكرار الحرب

  • هل نحن أمام سيناريو حرب تموز جديدة؟ وهل تتوقعين ضربة إسرائيلية للبنان؟

- صحيح بأن إسرائيل تُهدّد باستمرار بشن حرب جديدة على لبنان، وتحديداً على «حزب الله» وذلك منذ فشلها في حرب تموز ٢٠٠٦، غير أَنّه ليس من مصلحتها اليوم أن تُعيد هذا السيناريو. فالترسانة العسكرية الضخمة التي يملكها الحزب تحسب لها إسرائيل ألف حساب، كما أنّها تخشى من دعم إيران للحزب، ومن هنا فإنّ إسرائيل لن تعيد الكرّة، ولن تجرؤ على شنّ ضربة جديدة على لبنان، وإن كانت تحلم بالقضاء بشكل نهائي على حزب الله.

  • كيف للبنان أن يخرج من الأزمة الحالية ؟

- إنّ الخروج من الأزمة لن يتحقّق سريعاً، وإن كانت التهدئة ستكون سيدة الموقف في الأيام المقبلة. فما يهم اليوم هو امتصاص التوتر أولاً، على ما يحصل، والانتقال ثانياً إلى مرحلة تقديم الحلول.