القاهرة - إبراهيم شعبان ومحمد عبد المنعم: حالة من القلق أثارها الحريق الذي التهم عددا من البيوت في قريتي مناصافور في ديرب نجم والشرقاوية في كفر صقر بمحافظة الشرقية بدلتا مصر، والتهام كافة محتوياتها فيما عدا المصاحف ودون سبب معلوم، مما جعل البعض يفسرون ما حدث بأنه مس من الجن وهو الأمر الذي دفعهم للاستعانة بالمعالجين الروحانيين لكن دون فائدة، فيما طالبت وزارة الأوقاف الأهالي المتضررين بقراءة القرآن.

إلا كتاب الله

يروي أحد الأهالي ويدعى حمدي شوقي، أن حريقا نشب داخل منزله فهرع والأهالي وقوات المطافئ للسيطرة عليه، إلا أنه التهم جزءا من محتويات المنزل، ولكن الأمر الغريب أن الآيات القرآنية داخل المنزل لم يتم مسها بأي سوء ولم تطلها النار .

مس جني

يقول حمدي أصلان إن النيران التهمت كافة محتويات منزله فيما عدا الآيات القرآنية والمصاحف والتي أرجعها إلى مس جني، مشيرا إلى أن أهالي القرية استعانوا بعدد من المعالجين الروحانيين ودفعوا لهم مبالغ مالية كبيرة حتى يخلصوهم من هذه الحرائق ولكن دون جدوى .

حريق غرفة النوم

ويؤكد محمد عبدالحليم ،عامل زراعي، أنه فوجئ باشتعال النيران فجأة في غرفة نومه ، مما أثار الذعر في نفس أسرته خاصة أنه سبق وأن اشتعلت نيران بأماكن وأوقات مختلفة.

أمر غريب

وأضاف زوزو عبد السلام زين العابدين ، أحد الأهالي المتضررين ، أنه وجد النيران مشتعلة بمنزل العائلة في الدور الثالث وقام بإطفائها، إلا أنها اشتعلت بـ"حظيرة " في نفس المنزل، ثم اشتعلت في مظلة أمامه ، وفى صباح اليوم التالي اشتعلت النيران 3 مرات بثلاثة أماكن متفرقة مشيرا أنه في الثالثة عصرًا من ذات اليوم اشتعلت النيران بمكتب بالمنزل ثم تكرر الأمر في السادسة من مساء نفس اليوم في نفس المكان .

المنازل مسكونة

ومن جانبه يقول الشيخ علاء حسانين ، معالج روحاني ، إن هناك قبيلة من الجن سكنت القرية،واعدا الأهالي بأنه سيقوم بزيارتها في أقرب وقت من أجل معالجة المس الجني الذي سكنها وتسبب في اشتعال المنازل وحرقها .

ويضيف : إن ما يؤكد كلامه بوجود مس جني أن النيران التهمت أثاث المنازل عدا الآيات القرآنية ، بالإضافة الى عدم وجود سبب وراء حرق المنازل واشتعالها .

تسخير الجان

ويقول د. محمد العريني ،مدير إدارة الدعوة بمديرية أوقاف الشرقية، إنه فور علمه بالأمر، نصح الأهالي المتضررين بترديد الأذان فور نشوب الحريق، بالإضافة إلى تشغيل القرآن بصفة مستمرة مع قراءة المعوذتين وآية الكرسي للتحصين، حتى ينصرف الجان عن القرية .

انتقام الجان

أما الشيخ أحمد عبد الفضيل - معالج روحاني - فيؤكد أن الجن قادر على إشعال النار على نطاق وساع، لكن هذا لا يحدث إلا إذا قام أهل القرية بمعاداة إحدى قبائله.

مشيرا أنهم قاموا بقتل واحد منهم بدون قصد، له رتبة عالية وسطهم وهو إما أن يكون ماردا أو أميرا.

ولفت عبد الفضيل إلى وجود عدة طرق للتعامل مع هذه الحرائق أولها أن يفتش أهل القرية عمن مات فيها خلال الفترة الماضية، وربما كان هذا المارد متشكلا في صورة طائر أو حيوان أو ملتبسا برجل.

كما نصحهم أن يقوموا مجتمعين بقراءة سورة البقرة في مسجد كبير من القرية كل ليلة حتى يصرف الله عنهم هذه القبيلة ويرد عداءها مشيرا إلى أن سورة البقرة حافظة ولها مفعولها الأكيد في التعامل مع هذا الوضع خاصة أن الجن موجود، والعفاريت موجودة بنص القرآن الكريم ولا جدال في وجودها .

سحر الزئبق

ويشير الشيخ عمر علي حسن كبير أئمة وزارة الأوقاف أن حرق عدة منازل بقرية أو اثنتين وارد جدا أن يقوم به الجن، فالجن قادر على أن يفعل ذلك لكن لابد أولا من التأكد من الأمر مشيرا إلى أن هذه الحرائق حدثت في العديد من محافظات الصعيد .

وحول تناقض ما يقال عن الجن والعفاريت مع الحضارة والمدنية في العصر الحديث يقول الشيخ عمر إن القرآن الكريم أكد هذه الحقائق بقوله تعالى "وشاركهم في الأموال والأولاد " كما أن إبليس من الأحياء وهو موجود وهناك أناس قادرون على التعامل مع الشياطين والجن وليست خيالات .

كما أن هناك سورة كاملة في القرآن الكريم باسم سورة" الجن "وبها آية قرآنية تقول "وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " لافتا أن هناك الكثير من الناس لديهم القدرة على تحضير الجن من خلال مادة "الزئبق الأحمر" والذي يصل سعر الجرام منه الى ملايين الجنيهات .

وأشار أن القضية جدية تماما وهو كان يعلم من الحكايات المتواترة عن أهله وأجداده أنه كانت هناك أماكن مسكونة لا يستطيع أحد أن يمر من أمامها إلا وهو متوضئ أو قارئ لآية الكرسي .

الذبح هو الحل

ويؤيدهما الشيخ محمد علي وهو مفكر وداعية إسلامي بقوله إن الجن موجود، وقيام بعض منهم بالحرق أو الهدم أمر وارد، مشيرا الى وجود أماكن في محافظة أسيوط بصعيد مصر كان يحرقها الجن منذ زمن بعيد ومازالت موجودة ولا أحد يستطيع الاقتراب منها .

ويضيف : هناك آية في القرآن الكريم تقول "قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك " وهو دليل على قدرتهم على الحركة بأمر الله لافتا أن جسم الإنسان قادر على حمل مليار جن لأنه يتضاءل حتى يدخل جسمه كما يمكن تسخيره ليسبب الكثير من الأمراض .

وشدد الشيخ محمد علي على وجود أناس قادرين على التعامل مع الجان من خلال تحضير الجن الصالح ليأتوا بالجن الفاسد ويقومون بذبحه .