بقلم -وجدان الجزيرة:

في حياتنا غالباً ما نتخذ بعض القرارات التي تبدو منطقية إلى حدّ ما، ولكن أثناء فترة التفكير في هذه القرارات يظهر صوت داخلي يحثنا على التمهل أو إعادة هذا التفكير، الكثير منا هو الذي لا يلقي بالاً لهذه النداءات الداخلية، أما القليل هو الذي يلقي لها بالاً وأهمية، حيث يكتشف فيما بعد أنها كانت توجهه للمسار الصحيح، لذا لا بد أن تتعلم الحديث والاستماع إلى نفسك، فلا أحد يعرف نفسك أكثر منك، والنفس هي الصديق الدائم للإنسان، الذي لا يفارقه ويحثه في معظم الأحيان على التأني وإعادة التفكير لأكثر من مرة في جميع شؤون حياته.

وهذا النداء الداخلي الصادر من أغوار النفس يسمى أو يطلق عليه الحدس.

ويعتبر الحدس من أهم المحركات التي يجب أن نتعلمها وندرك قراءتها بطريقة صحيحة، ويظهر الهاتف الداخلي في لحظة اتخاذ القرار، فنرى الشخص يقول أشعر بارتياح أو عدم ارتياح لهذا الموقف، وبذلك يتوافق الحدس أحياناً مع قرار الصادر من العقل، وأحياناً أخرى يظهر هذا التناقض بينهما، ولنا أن نوفق بينهما بعد ذلك.

ويمكن تطبيق ذلك في جميع مناحي الحياة بواسطة الحدس الداخلي، فمثلاً اختيار الأطعمة التي تتماشى مع أسلوب حياتك واستهلاكك للطاقة اليومية واختيار التمارين التي تناسب جسمك، ولذلك دائماً ما نسمع أن الخطط الغذائية والرياضية تفيد في بعض الحالات وتبوء بالفشل في حالات أخرى، بمعنى أن تسأل نفسك أو تستشير حدسك، ولك أن تطبق الحدس أو البديهية في كل أمور حياتك، ومع قليل من الممارسات والتدريب ستصبح خبيراً بهذا النداء القادم من أعماقك.