بقلم - إيمان سميح عبدالملك :

تعتبر الرياضة من الأساسيات المهمة في حياتنا، هي ليست حكراً على الرجال بل تطال كل فئات المجتمع، تعتبر هواية يتقنها الفرد ، يمارسها ويعشقها أحياناً لما تقدمه من فوائد صحية ونفسية كما تقدم الدعم المعنوي وهي في تطور مستمر.

نلاحظ أن دخول المجال الرياضي في مجتمعاتنا لا يزال ذكورياً بامتياز، كما نجد تغييباً متعمداً لدور المرأة في مجال الإعلام الرياضي، يعود ذلك لعدم تقبل المجتمع انخراط المرأة في الملاعب الرياضية، واعتبارها مزاحمة للرجل في هذه المهنة، لذلك يحاول الكثير مضايقتها ومحاربتها غير آبهين لطموحها وسعيها الدائم للحرية في شق طريقها بدلاً» من شعورها بالغربة في هذا المجال .

الإعلام رسالة ينبغي أن نؤديها باحتراف والإعلامية الرياضية الناجحة هي من تفرض احترامها بمظهرها اللائق فكل شخصية تفرض احترامها بطريقتها حتى في المجتمعات المحافظة، فالمرأة الإعلامية التي تملك الطاقات والمواهب الكافية تبحث عن ذاتها في المكان المناسب لها، بالرغم من انتقاد شريحة معينة من الناس لها كونها تخالط الرجال في الملاعب والأماكن العامة وتتعرض أحياناً للانتقاد وخيبات الأمل. هنا تكمن مسؤولية المجتمع وتنميته وتقّبل دور المرأة في كل الميادين فعليه تكريمها بدلاً» من محاربتها وتوفير التسهيلات المناسبة لها وتذليل المعوقات التي تواجهها أثناء العمل من خلال وضع ثقتهم فيها لأنها جديرة بالثقة وقادرة على إثبات ذاتها، لتؤدي رسالتها الإعلامية على أكمل وجه.

إضافة إلى هذا التمييز الإعلامي، نجد أن عدد الصحفيات العاملات في المجال الرياضي قليل جداً في أوروبا. فنقابة الصحافة الرياضية الفرنسية مثلاً تضم 90 صحفية من أصل 1800 عضو. أما في العالم العربي، وعلى رغم الإنجازات الرياضية النسائية، خصوصاً في ألعاب القوى بالجزائر والمغرب مثلاً فلا وجود للصحافة الرياضية النسائية.

رغم المحاولات التي يحركها المجتمع ضد الإعلامية الرياضية والانتقادات الحادة التي توجه لها من زملاء العمل والمحيط الاجتماعي، والسخرية التي تسمعها من خلال تشبيهها بالرجل وبالطعن بأنوثتها. نجد أن هناك فتيات طموحات يرغبن في الانخراط بمهنة الإعلام الرياضي ولديهن الكفاءة والأداء الاحترافي للنشاط الرياضي لتغطية الحدث ومشاركتهن الفعالة في إنجاح مسيرة الإعلام ، لتكون قدوة في تحقيق الإنجازات والسعي نحو دعمها للتطور.