كتب - مصطفى عبد المنعم:

كشف الفنان علي حسن عن استعداده لإعداد وإخراج مسرحية "المهرج" تأليف محمد الماغوط بعد أن أجازتها ووافقت عليها لجنة القراءة والنصوص بوزارة الثقافة والرياضة، وقال في تصريحات خاصة لـ الراية إنه يستعدّ لتقديم النص لمركز شؤون المسرح باسم فرقة الوطن، وأشار الفنان علي حسن إلى ضرورة تقديم أعمال مسرحية ذات قيم ومضمون وتتماهى في الوقت ذاته مع ما نعيشه حالياً في عالمنا الواقع. وحول ما قام به في إعداد نص "المهرج" لمحمد الماغوط قال الفنان علي حسن: لقد عملت على معالجة النص بشكل آخر، وقمت باختصار الشخصيات وأفردت مساحات لبعض الشخصيات لم تكن في النص الأصلي، فقد جعلت من شخصية (المهرج) شخصية أساسية بعكس ما كان الماغوط يجعلها شخصية ثانوية، وكذلك حرصت على إضافة عناصر إبهار وتشويق للعمل من حيث السينوغرافيا والأغاني الاستعراضية المخصصة للعمل، وقمت بتصميم استعراض موسيقي أندلسي يمهد لدخول البطل العربي عبد الرحمن الداخل "صقر قريش"، ونفى حسن مشاركته كممثل في العمل وقال: أنا سأكتفي بالإخراج والمعالجة فقط وأفسح المجال للفنانين الآخرين والشباب، وتمنى أن يحظى النص بالدعم وأن يجد طريقه للعرض أمام الجمهور سريعاً حيث يتوق لتقديم عمل مسرحي يحمل معاني وقيماً نبيلة. ومسرحية "المهرج" تدور أحداثها على فكرة محاربة الفساد والمفسدين في الأرض واستعادة الأراضي العربية المغتصبة، والدعوة إلى التغيير والبناء والتجديد والتطوير، وتحوي إسقاطات على بعض السياسات العربية والدولية الراهنة. حيث نرى شخصية المهرج في العمل والذي يقف دوماً إلى جانب من يريدون التطوير والتغيير ويناصر بطل المسرحية (صقر قريش) وهو الشخصية التاريخية التي استدعاها النص من أعماق التاريخ العربي ليكون بطلاً للأحداث وصقر قريش هو المدعو عبد الرحمن الداخل والذي تصفه المصادر العربية بالحنكة والشجاعة والإقدام، وهو مؤسس الدولة الأموية في الأندلس عام 755م وكانت دولة قوية راسخة الجذور مزدهرة الأركان والركائز. وتعالج مسرحية المهرج موضوعاً يتكرر الحديث عنه كثيراً في حياة الشعوب العربية في هذه الأيام، ألا وهي قضية الاستبداد وضياع فلسطين وأجزاء من الأرض العربية وبيعها للأعداء بأبخس الأثمان والأسعار. ويطرح النص بمرارة قضية بعض الحكام العرب الذين يمارسون الاستبداد على شعوبهم وبنائهم لبطانات السوء التي لا تمل ولا تكل من الرشوة والمحسوبيات وقمع الناس واضطهادهم، والإكثار من إطلاق الشعارات البرّاقة في الوطنيّة والدأب في التشكيك بوطنيّة الآخرين وتخوينهم.