بقلم - سبأ اليافعي :

عندما ترى نقاشاً بين شخصين سيكون الموضوع في البداية هادئاً ولكن بعدها بلحظات قليلة ريثما تجد شرارات تشتعل وكلٌّ منهما يحاول أن يفرض رأيه بطريقته المثلى وكأن صاحب الرأي رأيهُ قانون وكأن رأيهُ كتاب لا يمكن أن يوجد به ذرّة خطأ وكأنّهُ المعصوم عن الخطأ، والأدهى من ذلكَ كلّه أن تجد الشخص الرافض لأي رأي، تجدهُ يعلم بأن الطرف الآخر هو على حق ولكن كرامته وعزّة نفسهِ لا تسمح أن يعترف بأنه مخطئ. لا بأس يا صاحبي أن تفكّر قليلاً وتتمهل قليلاً قبل أن ترفض أي رأي آخر ولا بأس أن تختلف في بعض الأمور وأن تتفق في بعض الأمور مع نفس الشخص ولا بأس أن تعترف بأن الطرف الآخر هو على حق فذلك لن يؤثر على كرامتك بطريقة سلبية بل بالعكس تماماً.

إن الشخص اللّين هو أقرب للقلب من الشخص المتزّمت وهو أوّل الأشخاص الذين يلجأ إليهم الناس كي يفتحوا معه أي موضوع وهو الأكثر حكمة لأنه يرى الموضوع من زوايا مختلفة وليس من زاويته الخاصة به، لأننا في أمسِّ الحاجة لثقافة النقاش.