·        حرمان 200 طالب قطري من متابعة دراستهم في الإمارات والسعودية والبحرين

·        جامعات دول الحصار رفضت منح القطريين كشوف الدرجات وإثبات قبولهم الجامعي

·        السوربون و اللوفر مَعلمان ثقافيان والأهم نقل ما يمثلانه من قيم

·        جواهر المير حظيت بتعاطف شخصيات دولية ورؤساء منظمات حقوقية

·        المير أُبلغت برسالة إلكترونية أنه تم تحويلها إلى جامعة السوربون في باريس

·        الإمارات استخدمت جامعة السوربون لتسييس الدراسة والتعسف بحقوق الطلبة

 

جنيف -  الراية :

 اشتكت الطالبة القطرية جواهر المير لمجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف طردها تعسفياً من جامعة في دولة الإمارات العربية المتحدة على إثر حصار الدوحة من أبو ظبي وثلاث دولة عربية أخرى.

وتحدّثت المير في خطاب شفوي أمام مجلس حقوق الإنسان وفق البند الخامس في دورة اجتماعاته رقم 40 في جنيف، عن كيفية فصلها من جامعة السوربون في أبوظبي، رغم تفوقها الدراسي؛ بحجة قطع العلاقات السياسية مع قطر.

وقالت المير: إن حقوقها تعرّضت للتعسف والاغتصاب في إكمال مرحلة دراستها الجامعة بعد أن اجتهدت وتعبت كثيراً لتحقيق حلم الدراسة في جامعة السوربون الراقية في أبو ظبي.

وأضافت: «خلال العام 2017 وحينما أنهيت كل امتحاناتي، ذهبت إلى قطر لقضاء الإجازة وتركت كل أغراضي في السكن في أبوظبي، ولم أتوقع أنني لن أعود يوماً بفعل قرار تعسفي».

وتابعت متأثرة: «كنت مع عائلتي وأنا أستمع لنشرات الأخبار عن خبر قطع الإمارات ودول الحصار العلاقات مع بلدي قطر، مصدومة بما حدث، لأن الأمر يتعلق بدول شقيقة، ولم أكن أعرف ما أفعل ولا كيف يكون وضعي».

ولفتت إلى أنها «بعد وقتٍ تجاوزت الصدمة، ولم أشأ إزعاج أساتذتي في الجامعة، لأن القانون يمنع عليهم التواصل معنا. وبعد فترة من الزمن، تواصلت مع إدارة الجامعة، التي لم تتردّد في طرد جميع الطلبة القطريين، فردَّت عليَّ برسالة إلكترونية تخبرني بأنه تم تحويلي إلى جامعة السوربون في باريس».

وتساءلت المير في كلمتها «كيف لجامعة عالمية مثل السوربون التي هي واجهة لحقوق الإنسان يتم استخدامها من قبل دولة الإمارات لتسييس الدراسة والتعسّف بمعاملة وحقوق طلبة لدى الجامعة».

ووجّهت المير رسالة إلى المسؤولين في الإمارات، قائلة: «جميلٌ أن تفتح الإمارات جامعة السوربون ومتحف اللوفر بأبوظبي، لكن الأهم أن تجلب القيم الحضارية التي تحملها تلك المؤسسات الراقية، لأن السوربون ومتحف اللوفر مَعلمان ثقافيان، فلا ينبغي الاكتفاء بنقل اسميهما، بل الأهم أن تنقلوا ما يمثلانه من قيم».

وقبيل كلمتها، عقدت الطالبة المير اجتماعاً مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة حيث قدّمت روايتها وشكوى ضد الإمارات وجامعة السوربون على ما تعرّضت له من إبعاد تعسّفي عن مقاعد الدراسة من دون مُبرّر.

كما أنها تنقلت داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان وحظيت بتعاطف كبير من شخصيات دولية ورؤساء منظمات حقوقية وخبراء استمعوا لشهادتها وأبدوا تعاطفاً إزاء ما تعرّضت له من ظلم وإجراء قهري لأسباب سياسية.

وكان تعرّض أكثر من 200 طالب قطري يدرسون في جامعات الإمارات والسعودية والبحرين، لحرمان مفاجئ من متابعة دراستهم، بل أجبروا على المغادرة إلى وطنهم، بعد قرار تلك الدول قطع علاقاتها مع قطر وضرب حصار عليها في ‏يونيو 2017.

وانعكس الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر على قطر، سلباً على طلاب قطريين يدرسون في جامعات تلك الدول وأوقفت دراستهم عمداً في منتصفها، ليجبروا على العودة إلى قطر قبل نيل شهاداتهم الجامعية. ولعلّ الخسارة الحقيقية التي تصادف هؤلاء الطلاب اليوم هي رفض إدارات جامعات دول الحصار، وحتى الجامعات الأجنبية التي افتتحت فروعاً لها في الإمارات وغيرها، الرد على استفساراتهم بشأن كشوف الدرجات والمواد التي درسوها، وإثبات قبولهم الجامعي.