بقلم - شاكر عبد موسى الساعدي - العراق:

(التدخين يضر بصحتك.. ننصحك بالابتعاد عنه)، تحذير تروج له ولغيره شركات صناعات السجائر العالمية من خلال الكتابة على علب السجائر نفسها، كما تروج له دوائر الصحة الحكومية المعنية بالصحة المجتمعية، وكذلك منظمات المجتمع المدني ذات الصلة، ومن الأخطاء الشائعة بين الناس، أن التدخين علاج للرجل العصبي المزاج، فكثيراً ما نسمع أحدهم يقول إن فلاناً كتلة أعصاب، أو إنه متوتر الأعصاب، أو إن أعصابه كالهشيم وهذا فهم خاطئ.

إن صحتنا يجب أن تكون من أولويات ما يجب التفكير به، والاعتدال في المأكل والمشرب هما في مقدمة هذه الاهتمامات، كما إن مراجعة الطبيب ولو مرة واحدة في السنة أمر ضروري جداً وخاصة المدخنين منهم، إذ أصبح التدخين من العادات السلبية السيئة جداً التي تؤثّر على صحة الشخص بشكلٍ مباشرٍ، وعلى صحة الأشخاص المحيطين به، واليوم نرى ملايين الأشخاص من المدخنين الذين يستهلكون التبغ وتدخين الشيشة بكافة أشكالها.

لقد وضعت العديد من دول العالم قوانين صارمةً فيما يخص التدخين والمدخنين، ومنعت التدخين في الدوائر الحكومية والمحلات العامة والمراكز والمستوصفات الصحية والمستشفيات والجامعات والمدارس والوزارات وصالات الانتظار في المطارات، وفي الوقت الذي تكون ممارسة التدخين ممنوعاً أساساً في محطات تعبئة الوقود، إلا أننا نجد وللأسف بعض السائقين والركاب لا يعيرون أهمية للموضوع وما زالت الأغلبية العظمى من الناس ومنهم الموظفون لا تأخذ قرار المنع على محمل الجد، فهناك من يتجاوز القوانين التي تمنع التدخين في الأماكن الممنوعة، ويشتكي الكثير من الموظفين والموظفات في الدوائر الحكومية من زملائهم المدخنين.

ومع حرص جميع الإدارات بالتعميم على الموظفين بعدم التدخين داخل الوزارات وداخل المكاتب إلا أنه مازالت شريحة ترفض الاستجابة، ومنهم من يعاني من مرض الربو والبعض يخشى من استنشاق الهواء الممتلئ بالدخان الضار، لمعرفتهم وخوفهم من أضرار التدخين واستنشاقه.

ومن الخطوات الأساسية التي تؤدي بالبعض إلى الإفراط في التدخين، هي تناول الشاي أو القهوة، أو القراءة المثيرة أو مشاهدة بعض القنوات الفضائية والأفلام والمسلسلات المثيرة، والإفراط في متابعة مواقع التواصل الاجتماعي .

إن مفتاح النجاح هو إحلال عادات جديدة محل عادات سابقة، فليس من المعقول أن يحذر الأطباء مرضاهم من خطر السجائر ومنهم من يدخن، وليس من المعقول أيضاً أن نشاهد الأب أو الأم أو أحد أفراد العائلة يمارس هذه العادة وسط عائلته.