كتب - أشرف مصطفى :

ربما كان المشهد التشكيلي هو الأكثر بروزاً على الساحة الثقافية، حيث استفزت الأحداث ريشة التشكيليين ودفعتهم لإبداع مئات الأعمال وإقامة عشرات المعارض كما سيطرت الجداريات التي تعبّر عن اصطفاف الشعب القطري خلف قيادته على شوارع الدوحة، وتحوّلت لوحة «تميم المجد» للفنان أحمد المعاضيد إلى أيقونة للشعب القطري، وقامت العديد من الجهات والأفراد بالدولة بتدشين عدد من الجداريات في كافة أنحاء البلاد، كان من بينها جدارية «تميم العز» للفنانة فاطمة المعاضيد، وفي ذات السياق تواصل العمل في الحقل التشكيلي بكل جهد من خلال افتتاح معارض دولية لفنانين عالميين في الدوحة أو مشاركات خارجية، كما تم تقديم عدد من الورش التدريبية ضمن برنامج صيف وفن، الذي قدّمه مركز الفنون البصرية التابع لوزارة الثقافة والرياضة، وهي الفعاليات التي عبّرت كذلك عن الحصار عبر أكثر من صيغة إبداعية، وأقيمت منذ تاريخ الخامس من يونيو الماضي حتى الآن، وهو ما يؤكد إصرار المشهد الثقافي القطري على المضي قدماً نحو الأمام بمحاذاة كل المجالات التي حققت نهضة قطرية شاملة في كافة الأصعدة.

وزارة الثقافة

ولقد قدمت الساحة التشكيلية عدداً كبيراً جداً من الفعاليات قدمتها العديد من مؤسسات الدولة المعنية بهذا الشكل من أشكال الفنون، فقد أقامت إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة في شهر يوليو الماضي معرض فن تشكيلي في قاعة بيت الحكمة ضمن مبادرة في «حب الوطن» التي أطلقتها الفنانة لينا العالي والفنان راضي الهاجري، وهي مبادرة انطلقت بغرض تعزيز اللحمة الوطنية بين الشعب والقيادة الرشيدة للتأكيد على أن الشعب والقيادة في قطر يداً بيد، ضم المعرض مجموعة كبيرة من اللوحات الفنية الوطنية لعدد كبير من الفنانين التشكيليين القطريين والمقيمين، حيث حملت اللوحات أفكاراً وطنية متنوعة، كما انطلق بمركز الفنون البصرية، التابع لوزارة الثقافة والرياضة، معرض “شيء من قطر”، الذي جاء ضمن سلسلة من المعارض التي يقيمها المركز لعرض إنتاج منتسبيه، وتضمّن مجموعة من الأعمال الواقعية التي عكست البيئة القطرية بما مثل محصّلة ورشة كان المركز قد أقامها لمنتسبيه في هذا المجال، هذا إلى جانب العديد من الورش التي أقامها المركز في كافة مجالات التشكيل على مدار عام.

جمعية التشكيليين

كما شهد مقر الجمعية القطرية للفنون التشكيلية معرض “حكاية وطن” للفنانة حنان أبو موزة، مستعرضاً من خلال 17 عملاً فنياً قصة التلاحم والالتفاف الوطني التي تشهدها البلاد، وقد جاءت الأعمال في هيئة سلسلة من المشاهد، تمثل فيها كل لوحة مشهداً بعينه، فتبرهن تلك اللوحات على أن الأزمات دائماً ما تفتح آفاقاً أرحب للإبداع الفني، وأقام الفنان علي دسمال الكواري معرضاً شخصياً بعنوان «تسجيل 3» بمقر الجمعية أيضاً. الذي أكد من خلاله أن الفن التشكيلي يعد من الوسائل الهامة لإنعاش الذاكرة وإحياء ما قد شوشت عليه مستحدثات العصر الحديث، كذلك قامت الجمعية في شهر نوفمبر بإقامة مسابقة الفن الواقعي في نسختها الخامسة، بمشاركة نخبة من الفنانين المتميزين، حيث تم الإعلان بعدها عن الفائزين بالمسابقة والذين حصدوا جوائز قيمة، وفي شهر يناير أقامت الجمعية القطرية للفنون التشكيلية فعاليات المعرض السنوي «النخبة» بمشاركة 27 فناناً من منتسبي الجمعية حيث مثلوا الأجيال المتعاقبة وضم المعرض مجموعة منتقاة من أعمال الرواد في الحركة التشكيلية القطرية، وأعمال الجيل التالي لهم، فضلاً عن مشاركة أبرز الأسماء من جيل الشباب، كذلك فقد انطلقت في شهر مارس بمقر الجمعية فعاليات الملتقى العربي للفن التشكيلي في نسخته الثانية، بمشاركة عدد من الفنانين التشكيليين القطريين والعرب، والذي استمر حتى 13 مارس. بمشاركة 37 فناناً تشكيلياً من بلدان عربية مختلفة، فضلاً عن نقاد وإعلاميين. وفي شهر مايو افتتحت بمقر الجمعية القطرية للفنون التشكيلية فعاليات معرضها السنوي (الفن التشكيلي القطري 2018)، وضم المعرض أعمال ٤٤ فناناً وفنانة من المنتسبين للجمعية قدموا آخر إبداعاتهم المبتكرة والتي تعكس مدارس تشكيلية متنوّعة، وأعقب هذا المعرض معرض شخصي للفنان شاهين الغان والذي أقيم تحت عنوان “درجات من الواقعية”.

كتارا

كذلك فقد انطلقت بالمؤسسة العامة للحي الثقافي في شهر ديسمبر فعاليات معرض مشترك للفنانتين الكويتية أنفال الياقوت والقطرية لينا العالي، تحت عنوان «ملامح أنثى»، وعلى هامش المهرجان السابع للمحامل التقليدية 2017، كرّمت المؤسسة العامة للحي الثقافي أمس الفائزين بالمراكز الخمسة الأولى في مسابقتي الفن التشكيلي والتصوير الضوئي اللتين نظمتهما كتارا ضمن فعاليات، وشهدت صالات الفن التشكيلي بكتارا حركة نشاط مكثفة حيث يتمّ إطلاق 4 معارض تشكيلية متنوّعة خلال شهر يناير، أقامتها أكثر من جهة، فقدّم الفنان عبد العزيز الكواري، مجموعة من أعماله الإبداعية من خلال معرض النحت على الخشب كما احتضن مبنى 22 بكتارا معرض الفن الانتقالي الحديث، الذي أقيم بالتعاون بين المؤسسة العامة للحي الثقافي - كتارا وسفارة البرتغال في الدوحة، واستعرض أعمالاً فنية متنوّعة للمقتني البرتغالي فرانسيسكو لاكردا، فيما قدّم جاليري المرخية معرضاً تشكيلياً تحت عنوان 12/‏‏120 بمشاركة نخبة من الفنانين القطريين والعرب، وذلك بمقرّ الجاليري في مركز كتارا للفن مبنى 5، واحتضن هذا المعرض أعمال 12 فناناً قطرياً وعربياً، كما شهد مركز كتارا للفن في شهر فبراير معرض الفنان الجزائري حمزة بونوه بعنوان «وجوه بدون عنوان» وقدم بونوه خلال هذا المعرض مجموعة من أعماله الفنية التي استخدم خلالها أسلوبه الارتجالي المعهود في التعبير عن آرائه الشخصية إزاء بعض القضايا وترجمتها في لوحات تشكيلية وشخصيات حروفية ذات أشكال وهمية تعبر عن آمال وتطلعات وأحلام الكثير من الناس، وافتتح في شهر مارس بالمؤسسة العامة للحي الثقافي ثلاثة معارض فنية متنوعة هي معرض “الفن والخط” للفنان التركي مراد كورت ومعرض “ترابط” للفنانة شهيدة أحمد، ومعرض “خطوات إبداعية” لمجموعة من الطلاب، وكذلك تبني مركز كتارا للفن للعديد من موضوعات الورش المختلفة.

جاليريات وصالات خاصة

وانطلقت في شهر سبتمبر فعاليات معرض “3 فنانات من قطر” وهو المعرض الذي نظمه جاليري المرخية في مقره بالمؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، وتم من خلاله استعراض مجموعة واسعة من أحدث أعمال الفنانات، حيث احتضن جدران مبنى رقم 5 مجموعة من المعروضات التي قامت بإطلاع جمهور الدوحة على آخر مستحدثات الفن التشكيلي القطري من خلال مجموعة من الأعمال الفنية التشكيلية لكل من الفنانة أمل العاثم، والفنانة موضي الهاجري والفنانة ابتسام الصفار وقد استمر المعرض حتى 10 نوفمبر 2017، وأقام جاليري المرخية معرض “جداريات من اللوحات الصغيرة” يوم 16 يناير الماضي، بكتارا بمشاركة عدد من الفنانين القطريين والعرب، واعتمد هذا المعرض على فكرة الأعمال التركيبية، حيث شارك كل فنان بمجموعة كبيرة من اللوحات الصغيرة وعند عرضها في شكل مجمع تتحول تلك اللوحات إلى جدارية ذات موضوع أعم وأشمل.

وأقام جاليري المرخية في مارس الماضي معرضاً لنخبة من الفنانات المُعاصرات احتضنه مقر جاليري 29 بفندق الدبليو، وشهد هذا المعرض مشاركة تشكيليات من بلدان عربية عدة حيث شاركت كل من: الفنانات ابتسام الصفار، فاطمة الشيباني، وضحى السليطي من قطر، والفنانة فتوح شموه من الكويت، وآمنة النصيري من اليمن، والفنانتان جنو شويري، منى نحلة من لبنان، والفنانة دينا مطر من فلسطين، والفنانة هيلدا الحياري من الأردن، والفنانتان إيمان الحاصباني، ريم يسوف من سوريا.

كما نظمت إدارة أنيما جاليري باللؤلؤة خلال شهر يناير معرض بعنوان «العملة والواقع» للفنان والنحات العراقي أحمد البحراني، وضم المعرض 15 عملاً إبداعياً على شكل عملات مسكوكة تحتوي كل منها على وجه مختلف ويعالج من خلالها المشهد السياسي العربي وتداعياته، وشهد أنيما جاليري في شهر أبريل الماضي افتتاح معرض «جاذبية» للفنانة أمل العاثم، وقد تضمن المعرض 16 عملاً فنياً بينها 14 لوحة بمقاسات مختلفة ومنحوتتان، حيث جاء هذا المعرض الشخي بعد غياب طويل عن إقامة معارض شخصية للعاثم في قطر، حيث كان آخر معرض لها في هذا السياق عام 2013 تحت عنوان “جسر إلى القمر”.

اليوم الوطني

بينما شهدت احتفالات الدولة باليوم الوطني العديد من الفعاليات التشكيلية المتميزة فقد شارك الفنان التشكيلي علي حسن الجابر في تلك الاحتفالات من خلال مجموعته الفنية «خيول الصحراء»، حيث تم الاتفاق مع أنيما جاليري على تنفيذ مجموعة جديدة من سلسلة خيول الصحراء وهو المشروع الإبداعي الذي قدمه الجابر وحقق أصداء واسعة من النجاح، حيث قام الجابر بتنفيذ مجموعة جديدة من هذه السلسلة بأحجام وأشكال مختلفة وصل عددها إلى 8 أعمال وكان أبرزها العملان اللذان تم عرضهما في مقر احتفالات اليوم الوطني بدرب الساعي. كذلك فقد شاركت الفنانة أمل العاثم في الاحتفالات من خلال مجسمين بعنوان «قطر الأم 1، 2»، قدمتهما بالتعاون مع أنيما جاليري. فيما افتتحت الجمعية القطرية للفنون التشكيلية معرض «من قطر 2017»، وذلك تزامنا مع الاحتفالات باليوم الوطني، حيث شارك 77 فناناً من القطريين والمقيمين في مجموعة من الأعمال الفنية تعدت المائة عمل تعكس الوضع الراهن الذي تعيشه البلد على أعمالهم، ونبضت ريشتهم وألوانهم حبّاً لثرى هذه الأرض الطيبة التي تحتضن كل الثقافات والحضارات المختلفة.

مبادرات

ودشن الفنان التشكيلي عبد الله محمد الأحمد عمله الفني الجديد، وهو عبارة عن لوحة فنية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بعنوان “قطر الثبات” أبدعها الأحمد بالمسامير من خلاله لتقنية جديدة تستخدم لأول مرة في عالم الفنون. وطرح الفنان عمله الإبداعي الجديد من خلال فيديو مصور يوضح مراحل العمل والأسلوب الفني الجديد الذي تم إنجاز اللوحة من خلاله، وقد لاقى الفيديو إشادة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة على تويتر والواتس اب، بينما انطلق في نهاية شهر مارس بصالة فن 29 أعمال المعرض السنوي لجمعية الفنانين العالميين بالدوحة والذي حمل عنوان “مشاعر” وشارك في المعرض 26 فناناً وفنانة من المواطنين ومن مختلف أنحاء العالم، وقد تواصل المعرض حتى تاريخ 9 أبريل. وسجل الفنانون القطريون حضوراً مميزاً في معرض المشاعر حيث جسّدوا بريشاتهم أعمالاً نالت استحسان الحضور وجذبت إليها الأنظار. كما أقيمت في شهر نوفمبر النسخة الخامسة من سمبوزيوم الأصمخ الدولي للنحت 2017 بفندق موفنبيك الخليج الغربي بمشاركة 30 نحّاتاً من 17 دولة مختلفة حول العالم وقد انطلقوا عقب الافتتاح إلى مكان مخصص لإقامتهم في مزرعة خاصة بشمال قطر، حيث مكثوا لمدة أسبوعين عملوا خلالها على إنجاز 60 عملاً فنياً، ومن ثم تم عرضها في نهاية الفعالية في معرض كبير ضم مدارس فنية مختلفة وعدداً من المنحوتات والأعمال التشكيلية المستلهمة من أفكارهم وانطباعاتهم من خلال تواجدهم في المخيم بمنطقة الشمال. بينما قدم الفنان حسن الملا مجموعة من إبداعاته الفنية من خلال معرضه الشخصي، الذي انطلق في شهر أكتوبر بنادي الجسرة الثقافي، بالتعاون مع بيت الفنانين، واستمر لمدة عشرة أيام. حيث ضم هذا المعرض 25 عملاً فنياً بمقاسات وأساليب مختلفة، واشتمل على مجموعة فنية جديدة قام بإبداعها، إلى جانب عدد من الأعمال التي شاركت من قبل في عدد من المعارض المحلية والخارجية.

متاحف قطر

كذلك فقد نظمت متاحف قطر العديد من الفعاليات الهامة خلال هذا العام فيما تتواصل عدد من المعارض التي بدأت خلال الفترة الماضية لتقدم إلى الزائرين باقة فنية وتراثية متنوعة محفزة على الإبداع. ومن المعارض التي قدمتها متاحف قطر المعرض المصور «تزلج فتيات كابول» في شهر يوليو حيث قدمت من خلاله المصورة جيسيكا فولفورد الحائزة على عدة جوائز عالمية سلسلتها التي تضم «صوراً مذهلة» لفتيات أفغانيات وهن يركبن ألواحاً، كما قدمت متاحف قطر معرضاً بعنوان «البارود و الجوهر: أسلحة إسلامية من مقتنيات فاضل المنصوري» خلال الفترة من 27 أغسطس في متحف الفن الإسلامي، وقدم هذا المعرض أسلحة إسلامية من مجموعة السيد فاضل المنصوري الخاصة، ومن المعارض التي استمرت خلال فصل الصيف معرض «نسيج الامبراطوريات: زخارف وحرفيون بين تركيا إيران والهند» حيث استمر حتى 27 يناير الماضي في متحف الفن الإسلامي ليضيف بعداً جديداً إلى مجموعة مقتنيات متحف الفن الإسلامي من خلال إظهار العلاقة التي ربطت بين السلالات الثلاث الرئيسة التي واكبت المرحلة الأولى من عصر الفن الإسلامي الحديث، كذلك فقد استمر معرض الإقامة الفنية «أساليب إبداعية متجددة» حتى 19 أغسطس الماضي في كراج جاليري مطافئ مقر الفنانين وذلك تتويجاً لأعمال الفنانين الذين شاركوا في أعمال الدورة الأخيرة من برنامج الإقامة الفنية التي استمرت على مدار 9 أشهر وضم أعمالاً فنية مختارة أبدعها فنانو البرنامج على مدار إقامتهم توضح الممارسات والأساليب الفنية المختلفة والألوان الإبداعية في الفن المعاصر في المنطقة، هذا إلى جانب الاستمرار في معرض بقايا الشتات للفنان آي ويوي الذي أقيم في مطافئ مقر الفنانين، ومعرض «اللؤلؤ: كنوز من البحار والأنهار» الذي يُظهر تنوّع وجمال مجموعة متاحف قطر. ومن الأنشطة التدريبية لمتاحف قطر إقامة ورشة الإبداع من خلال تقنية «الباتيك»‏ على الحرير يوليو الماضي للفئة العمرية من 8 سنوات فأكثر وقدمته الفنانة راشمي أغروال مؤسسة ورئيسة المجموعة الفنية لفناني الرسم على الحرير بالشرق الأوسط (MAPS) ومقرها قطر، كما أقام المتحف العربي للفن الحديث برنامج «متحف التربوي الصيفي 2017» تحت شعار فكر بإبداع واستلهم أفكاراً جديدة لصنع أعمال فنية كما لم تفعل من قبل! وانطلق كذلك بمطافئ مقر الفنانين فعالية أمسية الأستوديو المفتوح التي تنظمها متاحف قطر للجمهور للتعرّف على برنامج الإقامة الفنيّة والفنانين المنتسبين له في نسخته الثالثة، حيث تسنى للجمهور ولمحبي الفن الدخول إلى أستوديوهات مطافئ واللقاء مع 18 فناناً وفنانة من منتسبي النسخة الثالثة من البرنامج والمقيمين في قطر والتحدّث معهم عن تجاربهم وتطلعاتهم الفنية. بينما شهد مقر الفنانين مطافئ في شهر مارس انطلاق المعرض التشكيلي لمبدعي الفنون البصرية «ورق في ورق» الذي تنظمه وزارة التعليم والتعليم العالي ممثلة في قسم الفنون والمسرح التابع لقطاع الشؤون التعليمية إدارة التوجيه التربوي، بالشراكة مع هيئة المتاحف، وقد طرح المعرض إبداعات متنوعة لفناني المستقبل الواعدين من طلاب المدارس بدولة قطر من جميع المراحل التعليمية، وذلك من خلال 103 مدارس شاركت هذا العام منها 10 مدارس خاصة ودولية.

فعاليات خارجية

كما كان للحركة التشكيلية القطرية حضور مميز على الساحة العالمية، فقد شهد أسبوع الفن والموضة العربي في لندن مشاركة قطرية متميزة، حيث شارك في هذا الحدث الفني الكبير من قطر كل من الفنانين أمل العاثم، وعلي حسن الجابر، وأحمد المسيفري، بعد أن طلبت إدارة الملتقى من الفنانة أمل العاثم القيام بدور مقيمة المشاركات العربية، كما شاركت كذلك الفنانة أمل العاثم ضمن المهرجان السنوي (مارك بولو)، الذي أُقيم في كرواتيا بجزيرة كرتشولا، وشهد مشاركة قطرية متميّزة من خلال معرض فني للعاثم أُقيم ضمن فعالياته التي احتوت على عروض سينمائية وفنون بصرية وأنشطة متنوّعة.كذلك فقد شاركت الفنانة التشكيلية حصة كلا في بينالي منتوفا الأول، الذي أقيم في مدينة منتوفا في إيطاليا، تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، حيث احتضن الفعالية «متحف فرانشيسكو جونزاجا»، بمشاركة فنانين من جميع دول العالم. وشاركت الفنانة جميلة آل شريم في معرض أي دي أف للتصميم الداخلي بسلطنة عمان، وذلك بعد تلقيها دعوة للمشاركة من قبل بنك قطر للتنمية، وقد شهدت المشاركة القطرية حضور ثلاث لوحات فنية أبدعتها جميلة ضمن مشروعها الفني «روح الحياة». وشارك كذلك مجموعة من الفنانين التشكيليين من قطر والكويت في رسم جدارية، لرموز دولة قطر والكويت. وقد ضمت الجدارية معالم قطر والكويت الحديثة، إضافة إلى رسومات مُختلفة بطرق متعددة من الفنون شملت قيادتَي البلدين بالإضافة إلى علم وخريطة الكويت. وأقام الفنان حسن الملا، معرض «وجدانيات» في العاصمة الهندية نيودلهي وهو المعرض الذي أقيم بالشراكة بين المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مع سفارة الهند في الدوحة وسفارة قطر في نيودلهي والمركز الوطني أنديرا غاندي، واستمر المعرض لمدة عشرة أيام وضم 24 عملاً تعبر جميعها عن وجدانيات روحانية تتعلق بآيات من القرآن الكريم والأشعار الوطنية وبعض رموز من الزخرفة المحلية، بما يعكس صورة واضحة عن أسلوب الفنان حسن الملا بصورة خاصة ويعد نموذجاً من طبيعة الإبداع القطري في مجال التشكيل. وشهد آرت سمبوزيوم مشاركة قطرية واسعة في الكويت من خلال أربعة فنانين قطريين شاركوا في نسخة هذا العام من الملتقى وهم: ناصر العطية، لينا العالي، جميلة الأنصاري، جواهر المناعي، فضلاً عن مشاركة 23 فناناً خليجياً ينتمون لمدارس فنية متنوعة