كتب - أشرف مصطفى:
كشف الفنان حسن الملا عن استعداده للمُشاركة في عددٍ من الأنشطة التشكيلية داخليّاً وخارجيّاً، وأوضح أنّه مازال يقوم بإنجاز حزمةٍ من الأعمالِ الجديدةِ ليُشارك بها في عدّة معارضَ فنيةٍ جديدةٍ، مُؤكداً حرصَه على تقديم وتسويق الفنِّ القطريِّ بصورةٍ جيّدةٍ في المحافلِ الفنيةِ من خلال انتقائِه المعارض التي يمكن أن تضيفَ له فنّيّاً، وعلى ذلك قرّر القيام بجولة في أوروبا عبر سفينة تتنقّل في مدن أوروبية برفقة كلّ من الفنانَين صالح العبيدلي، وعيسى الملا، وذلك بهدف التعرّف على أهم متاحف الفنون وقاعات العرض المتميّزة لاختيار الأماكن الأصلح لعرض أعمالهم الفنّيّة، وأشار الملا إلى أن رحلتهم السياحية الفنية التي ما زالت مستمرّة قد جابت دول بحر البلطيق، متجوّلة في الدنمارك، وبرلين، وسان بطرسبورج، واستوكهولم، وأستونيا، وهلسنكي.
  
جولة فنّية
ويروي الملا عن رحلته، قائلاً: كانت رحلة جميلة حيث عبرتْ بحر البلطيق العميق مُتنقلة من بلد إلى آخر، ومكّنتنا من متابعة أهمّ الأعمال المسرحية ومشاهدة صالات العرض التشكيلية، فكانت الباخرة تبحر ليلاً وتقف بالنهار من بلد إلى بلد ينزل الركاب ويذهب كل إلى الوجهة التي يبغيها، بينما كنا نختار نحن الذهاب إلى المتاحف التاريخية والفنية وغيرها من الجاليريات الفنية التي تنتشر في تلك البلدان، في كل الشوارع والمولات. كما كنّا نعرف أنفسنا على القائمين على المتاحف والمعارض الفنية ونعطيهم فكرة عامة عن الفن في قطر وتاريخ وموقع قطر، والمشاريع الضخمة العملاقة التي تمّ إنشاؤها في قطر، وقد قمنا بتوزيع الكتيبات وعرضنا عليهم نماذج من أعمالنا وأعمال الفنانين القطريين الفنية، كما أن الرحلة مكنتنا من التعرف على أحدث الأساليب الفنية.

مخزون إبداعيّ
ويقول الملا مُعلّقاً على أعماله خلال محطته الفنية الحالية: أحرص على أن تكون متجدّدة وذات رؤى مختلفة، وما زلت بصدد تكوين مخزون إبداعي جديد لإقامة المزيد من المعارض العامة والشخصية، لذلك فإنني أحرص خلال هذا الوقت على مُتابعة مستجدات التشكيل حول العالم من خلال الرحلات التفقدية، والمشاركة ببعض الأعمال في معارض تشكيلية هامة على الساحة الدولية، كما أفضّل الاهتمام بالكيف والمضمون على حساب الكمّ، وفي أعمالي أسعى لصنع صيغ فنية جديدة لم أتطرّق لها، كما أترك الخيال ليصل إلى مفردات تشكيلية لم أتناولها من قبل.

وعن مشاركاته الخارجية الأخيرة، قال الملا: إنه بقدر حرصه على المشاركات المحلية داخل الدوحة إلا أنه يفضّل كذلك المشاركة في المعارض الدولية كونها تستقطب أعداداً كبيرة من الزوّار بثقافات واتّجاهات مختلفة، لكنه بات يحرص جيداً على انتقاء تلك المشاركات، حيث يختار الفعاليات ذات السمعة العالمية الطيبة، مُشيراً إلى أنه تلقى عدداً من الدعوات لكنه يسعى لاختيار الأفضل، وأوضح الملا أن جدول أعماله قد تضمّن خلال الفترة السابقة العديد من الزيارات والمشاركات لبعض المعارض الدولية ذات السمعة الجيدة في مجال الفن التشكيليّ، كان آخرها المعرض الذي أقامته له مؤسسة الحي الثقافي كتارا بالتعاون مع سفارة الهند في الدوحة وسفارة قطر في نيودلهي والمركز الوطني أنديرا غاندي، تحت عنوان «وجدانيات»، الذي أقيم في كل من الهند وقطر، وتضمن 24 لوحة سعى من خلالها إلى التعبير عن رؤيته الفنية بما يعكس من واقعية وسريالية وتجريدية وغيرها.

 الملتقيات الخارجية
ويؤكّد الملا أن مشاركة الفنانين القطريين في المعارض والملتقيات الخارجية يحمل أهمية كُبرى لتطوير أساليبهم الفنية، كما أن تنظيم الملتقيات بين الفنانين يؤكّد ويوثّق العلاقات الودية والثقافية ويكسر كل الحواجز الإقليمية، وأشار الملا إلى أن أغلب مشاركته تأتي بجهود ودعم شخصي، علماً أن الدعوة مفتوحة لكل فنان قطري يرغب في المشاركة السنوية في كثير من البلدان العربية والأجنبية، وقال: نتمنّى من مراكزنا ومؤسساتنا الثقافية إقامة المزيد من مثل هذه الملتقيات التي لا تكلف الكثير، حيث يقوم الفنان بالسفر على حسابه الخاص، وتقوم الجهة الداعية بتوفير السكن والمعيشة بسعر رمزي وبدعم من الفنادق والمطاعم والبلديات والمؤسسات التجارية، وبعد ذلك توزّع اللوحات والأعمال الفنية المنتجة على الجهات المساهمة، وهي فعاليات لها فائدة سياحية كبيرة للبلد التي تقيمها.

وعن أبرز ما تحتاج إليه الساحة التشكيلية القطرية أكّد الملا على ضرورة تثقيف الجمهور بالفن التشكيلي عبر المحاضرات والندوات التي تعرّف الجمهور على أشكال التشكيل المختلفة وأساسياته، وفي ذات الوقت من الضروري أن تقدم الساحة التشكيلية خدماتها للفنانين من أجل تطوير أدواتهم من خلال الورش والدورات التدريبية مع ضرورة دعمهم للمشاركة في الفعاليات الخارجية، وهي المشاركات الكفيلة بثقل خبرات المبدعين وإطلاعهم على مستحدثات الفنّ التشكيلي التي تظهر كل يوم حول العالم.