أبوظبي - وكالات:

أنهت الإمارات وفرنسا أمس الأربعاء أسبوعين من المناورات العسكرية المشتركة في صحراء أبوظبي فيما أكد الطرفان أن هذه التدريبات الدورية غير مرتبطة بالتوترات مع إيران. وجرت المناورات الدورية التي تنظم كل أربع سنوات في خضم تصاعد التوترات مع إيران وفي أعقاب نشر مقاتلات أمريكية متطورة في الإمارات، الأمر الذي نددت به أيران وقد شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة أمس البيان العملي لختام فعاليات التمرين العسكري المشترك "خليج 2012" بين القوات المسلحة الإماراتية ونظيرتها الفرنسية في إطار التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات العسكرية ضمن اتفاقية الدفاع المشترك بين الإمارات وفرنسا.

وتضمن التمرين في يومه الختامي عرضًا جويًا مشتركًا للطائرات المقاتلة وطائرات النقل إلى جانب تنفيذ الرماية الحية لوحدات القوات الجوية والقوات البرية من الجانبين. وأكد الشيخ محمد بن زايد في تصريحات له أهمية مثل هذه التدربيات التي من شأنها تعزيز قدرة مختلف الأسلحة والتشكيلات على القيام بالواجبات الوطنية والاستعداد الدائم للتعامل مع مختلف التهديدات المحتملة، وتأمين أفضل حماية وسبل الدفاع عن البلاد، وسيادتها واستقرارها ومصالحها. وقال اللواء الركن رشاد السعدي قائد كلية القيادة والأركان المشتركة في ختام المناورات "لا توجد أي علاقة أو ارتباط بين ما يجري تنفيذه من تدريبات عسكرية وبين ما يحدث من أمور سياسية أو تقلبات أو عدم استقرار في المنطقة".

وأكد ذلك أيضًا قائد القوات الفرنسية في الإمارات الأميرال مارين جيليه الذي قال إنه "ليس هناك أي علاقة (بين المناورات) وما يحصل في المنطقة". وتم اختتام المناورات التي جرت في صحراء الحمراء غرب الإمارات بحضور ولي عهد إمارة أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وتقع هذه المنطقة بالقرب من الحدود السعودية، إلا أنها غير بعيدة أيضًا عن الخليج ومضيق هرمز الإستراتيجي حيث الجزر الثلاث التي تسيطر عليها إيران وتؤكد الإمارات سيادتها عليها، وقد تصاعد التوتر بشأنها بشكل كبير مؤخرًا.وشارك في التدريبات 4500 عسكري بينهم 1800 فرنسي. وتنظم هذه المناورات دوريًا منذ العام 1996.

وقامت القوات الإماراتية والفرنسية بمحاكاة هجمات ضد قوات غازية، بما في ذلك غارات جوية وهجمات أرضية.وقال الأميرال جيليه "نحن قادرون على العمل معًا في الجو والبر والبحر، وذلك من خلال مجموعات من الضباط والجنود من البلدين".وأكد جيليه أن "كل شيء سار على ما يرام". وتملك فرنسا قاعدة في أبوظبي تنشر فيها 500 جندي. كما تأمل فرنسا التي هي تقليديًا من أبرز مصادر التسليح للإمارات، أن تتمكن من بيع هذا البلد مقاتلات رافال.