بقلم - مفيد عوض حسن علي :

لا تفرحوا كثيراً بالتقدم العلمي والتكنولوجيا وبما توصلت إليه من اختراعات وصناعات وأجهزة حديثة وذكية، كل ذلك بلاء فوق رؤوسنا وليس لشيء إلا أنه سيكون الدمار للعالم أجمع.

يوماً ما سنعض على أصابع أيدينا لأن التكنولوجيا ستصبح عدو الإنسان الأول وستدمر العالم برمته، لماذا ؟ لأن الإنسان عندما بدأ في الاختراعات والصناعات الكيماوية والقنابل الذرية لم ينو أن تكون لصالحه بل لشره وللوقوف على حماية نفسه وموطنه ولم يفكر يوماً بأن ذلك سينقلب على عكس ما هو يفكر فيه فالإنسان بطبيعة حاله يمتلك أشد كبائر المكر وحينما فكر في حماية نفسه لم يفكر بأن غيره فكر في دماره ولم ينجح بلد حتى الآن في التصدي لما تقوم به دولة أخرى للحماية الكاملة من خطر ذلك البلد وها هو الآن كما ترون وتسمعون بأن كوريا الشمالية لديها قنبلة إذا أطلقتها أرجعت العالم لألف وأربعمئة عام إلى الوراء، معنى ذلك أنه سيُدمر العالم الذي نعيش فيه الآن ويأتي عالم جديد وحياة جديدة وبشرية وأناس آخرون.

عندما كنا صغاراً وفي المرحلة الإعدادية ونقوم باختراع آلة أو ننجح في صناعة شيء هام وخاص بحياتنا كنا معرضين من قبل الحكومة للسجن وكان أهل بيتنا ينصحوننا بعدم الشروع في هذه الابتكارات لأنهم كانوا يحسون بأن عواقبها ستكون وخيمة وفعلاً أثبت التاريخ أنهم لديهم الحق في ذلك، لذلك سميت بلادنا بالدول النامية نسبة لأنها توقفت أو أعدمت الصناعات والأبحاث الحديثة من بلادنا، وتمادت فيها الدول الغربية وتقدمت وازدهرت لكن ليس لمصلحتها.

الآن الدولة والتي تُسمى بالدولة العظمى أمريكا تخاف من شر كوريا الشمالية لأنها لو حاولت الخلاص من ابتكاراتها وصناعاتها وأبحاثها الذرية ستنعدم هي أولاً ولأن الخطر سيكون جسيماً، سكت ترامب بل وابتلع لسانه لأنه يخشى الحرب وشعبه وبلده لا يريدون الهلاك وأيضاً الآن إسرائيل تلعب بمفاعلها النووي، وكل التقدم في تكنولوجيا العصر سيؤدي إلى دمار العالم أجمع.