كتب- أكرم الكراد:

أكد سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات أهمية الأمن الرقمي في قطر والعالم، مشدداً على أن إطلاق إطار آليات الامتثال لمعايير أمن المعلومات الوطنية يشكل نهج الوزارة في مواءمة برامج ونظم وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع أفضل الممارسات من أجل حماية المعلومات والبيانات الرقمية بما يتوافق مع القوانين واللوائح الوطنية، عن طريق إصدار شهادات الترخيص والتوثيق والاعتماد وفقاً للمعايير الوطنية، لمساعدة الجهات والمؤسسات من كافة القطاعات على تأمين أجهزة ونظم المعلومات، ورفع مستوى النضج في تطبيق سياسات أمن المعلومات بما يؤدي إلى خلق بيئة سيبرانية أكثر أمناً وحيوية.

وأشار سعادته خلال حفل إطلاق وزارة المواصلات والاتصالات آليات الامتثال للمعايير الوطنية لأمن المعلومات أمس، إلى أن إطار آليات الامتثال يشمل إطلاق معيار جديد، موجه لضمان جودة وتأمين الخدمات الرقمية الحكومية، بما يؤهل مؤسساتنا الحكومية لأن تقدم، وبكل ثقة، خدمات أكثر تطوراً لجميع المواطنين والمقيمين.

وأكد على تطوير آليات فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي «كيوسيرت» لتوفير الاستجابة الرئيسية في التعامل مع حوادث الأمن السيبراني، «متى وأين وكيفما حدثت»، فضلاً عن سعي الوزارة لتعزيز أمننا السيبراني من خلال تعاون وثيق على مستوى الحكومة والقطاع الخاص والأكاديمي فضلاً عن التعاون مع بلدان أخرى.

تعزيز التعاون

ونوه سعادة الوزير إلى أن قيادتنا الرشيدة قد أدركت منذ وقت مبكر جداً، ضرورة العمل على حماية منظومتنا التقنية بشكل جيد، وتبعاً لذلك فقد تم تشكيل لجنة وطنية للأمن السيبراني تُعنى بتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وصياغة استراتيجية وطنية واضحة للأمن السيبراني، فضلا عن تطوير سياسات ومعايير وطنية، وإجراء تقييمات لأمن المعلومات، وتوفير البرامج ذات الصلة لمساعدة الجميع على حماية أنظمة تكنولوجيا المعلومات والأصول الإلكترونية في القطاعين العام والخاص، وبالأخص الجهات المشغلة للبنى المعلوماتية الحيوية.

وأوضح أنه رغم كل النجاحات إلا أن الحكومة تدرك تمام الإدراك تزايد التهديدات والجرائم السيبرانية ضد دولة قطر، والتي تتعاظم يومياً في حجمها وفي ضراوتها، منوهاً إلى أن طبيعة الفضاء السيبراني التي تتسم بالانفتاح على الجميع، ولا تعترف بالحدود الجغرافية؛ تعني أن شركات الأعمال والمؤسسات في الدولة معرضة، ومن جميع أنحاء العالم، لبعض الهجمات المستعينة بتقنيات هجومية خبيثة ومتطورة.

وأضاف أن مشهد التهديدات الإلكترونية قد تغير، وستتزايد وتيرة هذه التغيرات في المستقبل، وتتسع الاتجاهات التي بات على مديري الأمن السيبراني حمايتها والتي تنمو بمعدلٍ مذهل تحفزها في ذلك الاتجاهات التكنولوجية الجديدة مثل ربط الأجهزة المحمولة الشخصية مع أنظمة العمل، والأجهزة النقالة، والإعلام الاجتماعي، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، وتقنيات المحاكاة الافتراضية.

الأمن الرقمي

وقال سعادة الوزير، إن مسألة الأمن الرقمي أصبحت مسألة في غاية الأهمية ليس لنا فحسب، بل للعالم بأسره، حيث أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على تقنيات المعلومات والاتصالات، التي نسجت خيوطها في تفاصيل حياتنا كافة، ولم نعاصر من قبل ما نشهده في وقتنا الحاضر، حيث يتغير العالم من حولنا بسرعة مذهلة، مدفوعا بزخم هائل من التكنولوجيا الرقمية.

وأضاف: لقد باتت أنظمتنا اليوم أكثر اتصالاً، وأكثر قابلية للوصول من أي وقت مضى، كما أن لدينا عدداً هائلاً من الأجهزة المتصلة بالإنترنت، والتي تزداد ذكاءً مع مرور الوقت، ومع تدشين خدمات الجيل الخامس «5G» في قطر، فإننا على موعد مع المزيد والمزيد من الأجهزة الذكية في منازلنا، ومكاتبنا، وفي أعمالنا، وفي جميع الأماكن العامة. إن دولة قطر تتميز الآن، كما يتميز مجتمعنا، بترابطية متزايدة، في الوقت الذي لا نزال نسعى فيه لاستكشاف هذه التقنيات الجديدة وتوظيفها لإثراء حياتنا اليومية.

أنظمة آمنة

وأشار سعادة الوزير إلى أن غالبية الأنظمة الحكومية يتم توفيرها من موردين دوليين لهم مستويات متفاوتة من الحنكة والإحاطة الأمنية، ومن واجبنا، كملاك ومشغلين لهذه الأنظمة، التأكد من أن أنظمتنا تتسم بالمرونة اللازمة ضد الهجمات السيبرانية.

وقال في ختام كلمته، موجهاً خطابه لجمهور الحضور من ممثلي الجهات الحكومية ومزودي الخدمات ومدققين، إننا نتفهم تماماً صعوبة الامتثال، ولكن، وكما هو الحال في كل المجالات، فإن الكثير من الأمور المهمة هي أمور صعبة وتتطلب بذل المزيد من الجهد والعمل المشترك، وإن مهمتنا هي أن نقدم لكم الأدوات والمعرفة التي من شأنها أن تساعد على ضمان بقاء دولتنا آمنة، ولكن يقع على عاتقكم أنتم مسؤولية استخدام تلك الأدوات وتلك المعرفة للتأكد من أن جميع أنظمتنا الحكومية آمنة من مرحلة التصميم حتى التفعيل ومن ثم الاستدامة.