واشنطن - وكالات:

كشف موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني أن الإمارات العربية المتحدة تجنّد باحثين في الولايات المتحدة الأمريكية بغرض تشويه صورة الإسلام السياسي في الغرب، وفقا للبريد المسرب لسفير الإمارات لدى واشنطن، «يوسف العتيبة»، والذي أورده الموقع. ولفت «ميدل إيست مونيتور» إلى أن «الإمارات لم تقف عند حد مجاهرتها بامتعاضها من الإسلام السياسي في العالم العربي، وتنديدها المتكرر بجماعة الإخوان المسلمين، وكذا شنها حصاراً على قطر، وحظرها أحزاباً سياسية، بل ذهبت أبعد من ذلك في محاولاتها تغيير الخطاب حول الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها». وتشير سلسلة من المراسلات الإلكترونية، تعود لمايو الماضي، بين «العتيبة» وشركائه في الولايات المتحدة إلى أن الإمارات تعمل على نشر ما تعتبره «إسلاما معتدلا» ، وتقوم في الآن ذاته بربط مراكز القرار في الولايات المتحدة الأمريكية مع أشخاص عبروا عن الرغبة في حظر «الإخوان المسلمين». كما نقل الموقع أن «العتيبة» أدلى بكلمة خلال مؤتمر حول مبادرة الحكومة الأمريكية لمواجهة التطرف العنيف، وهي الاستراتيجية التي تتم بلورتها تحت مسميات مختلفة في الدول الغربية، ومحط جدل كبير داخل المجتمعات الإسلامية. وأشار الموقع إلى مراسلات إلكترونية أخرى يعود تاريخها إلى 23 مايو الماضي تكشف عن مراسلات أخرى بين السفير الإماراتي و «مختار عواد»، الباحث المشارك في «برنامج حول التطرف» في جامعة جورج واشنطن، الجامعة التي تعد تقارير استشارية لفائدة الحكومة الأمريكية. وتفيد المراسلات بأن «العتيبة» عبر عن رغبته في تنظيم حفل إفطار تحضره وجوه من ديانات مختلفة خلال شهر رمضان، وطلب من «عواد» مده بأسماء باحثين في الشؤون الإسلامية لدعوتهم،مع تحديده أن يكون هؤلاء «لديهم سجل نقي، ومحصنين». من جهته، اقترح «عواد» أسماء أشخاص عرف عنهم تبني أجندة الحكومة الأمريكية في مواجهة «التطرف» ، بمن فيهم إمام «خالد لطيف»، إمام «وليد مسعد»، وإمام «طلال عيد». كما اقترح أيضا شخصًا من السودان يدعى إمام«محمد مجيد»، موضحا أن الأخير ابتعد عن «الإخوان المسلمين». أوضح «ميدل إيست مونيتور» أن مشاركة «العتيبة» في مثل هذه المؤتمرات تكشف عن أن الإمارات تتحين استغلال أي فرصة متاحة للتشديد على ضرورة فرض رقابة على مناقشة بعض المواضيع داخل المجتمعات الإسلامية، مثلما فعلت داخل أراضيها، وكذا لتعزيز خطابها بكون الإسلام السياسي يقود إلى التطرف العنيف. ومن ضمن ما حملته الرسائل الجديدة المسربة قيام «العتيبة» بتسويق رؤية الإمارات حول «الإخوان المسلمين» في داخل الولايات المتحدة، وذلك من خلال مراسلة أجراها في فبراير الماضي مع مبعوث الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، إلى الشرق الأوسط، «جايسون جرينبلات». ودعا «العتيبة» في رسالته «جرينبلات» إلى حضور حدث بعنوان «تحديد الإخوان المسلمين؟ نقاش مع سير جون جينكنز». و«جينكنز» هو سفير بريطاني سابق قام بإجراء تقييم حول «الإخوان المسلمين» عام 2014 لفائدة الحكومة البريطانية. وخلصت لجنته إلى نتائج مثيرة للجدل، وأعطت صورة متحيزة عن الجماعة، لتتدخل لجنة برلمانية بريطانية وتكشف عن غياب الحياد في عمل اللجنة التي ترأسها «جينكنز» .