الدوحة - الراية: حذّر فضيلة الشيخ جاسم محمد الجابر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من الاحتفال بأعياد رأس السنة الميلادية والكريسماس، مشيراً إلى أنه لا يجوز لأحد من المسلمين مشاركة أهل الكتاب الاحتفال بهذه الأعياد.

ونبّه إلى أنه إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسوا أصله حتى يصير عادة وعيداً للناس، يضاهون به الأعياد التي شرعها لنا المولى عزّ وجلّ بل قد يتطوّر الأمر حتى يكاد أن يفضي إلى موت الإسلام.
وقال في محاضرة عن "الاحتفال بأعياد الكريسماس" إن هذه أعياد أهل الكتاب وقد نهانا القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة عن موافقتهم في أعيادهم مستشهداً بقول الله تعالى " وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً".

وقال إنه إذا كان المولى عز وجل قد مدح ترك شهود هذه الأعياد الذي هو مجرد الحضور برؤية أو سماع، فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل الذي هو عمل الزور، لا مجرد شهوده.

يومان يلعبون فيهما
ولفت إلى حديث أنس بن مالك رضي الله عنه حيث، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذا اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر. رواه أبو داود، وأحمد، والنسائي على شرط مسلم.
وأضاف الشيخ الجابر إن وجه الدلالة أن العيدين الجاهليين لم يقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة، بل قال: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما.

وذكر أن الإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه، إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه، وقوله صلى الله عليه وسلم: خيراً منهما. يقتضي الاعتياض بما شرع لنا عما كان في الجاهلية.

أهل الكتاب
وتابع: أما الإجماع: فمما هو معلوم من السير أن أهل الكتاب ما زالوا في أمصار المسلمين يفعلون أعيادهم التي لهم، ومع ذلك لم يكن في عهد السلف من المسلمين من يشركهم في شيء من ذلك، وكذلك ما فعله عمر في شروطه مع أهل الذمة التي اتفق عليها الصحابة وسائر الفقهاء بعدهم: أن أهل الذمة من أهل الكتاب لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام، وإنما كان هذا اتفاقهم على منعهم من إظهارهم، فكيف يسوغ للمسلمين فعلها!

وأضاف: إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسوا أصله حتى يصير عادة للناس بل عيداً لهم، حتى يضاهى بعيد الله، بل قد يزيد عليه حتى يكاد أن يفضي إلى موت الإسلام.

ولفت إلى أن هذه الأعياد لا تنفك عن المعصية والمنكر إضافة إلى ما يقع فيها من هتك للأعراض واقتراف للفواحش وشرب للمسكرات ولهو ومجون، مما هو موجب لسخط الله ومقته، فهل يليق بالمسلم الموحد بالله رب العالمين أن يشارك في هذه الاحتفالات.