بقلم / شيخة المرزوقي :

يعتبر الحوار من أهم فنون التواصل اليومية، وأهم ما يجب تعلمه عن الحوار أنه لا بد من التركيز على ما يقال لنا بدلاً من أن نشغل بالنا باستمرار بما سنقوله، وهذا يتطلب من الشخص أن يكون مستمعاً جيداً، وحين يكون الشخص مستمعاً جيداً يكون حواره أكثر فائدة.

هذه الوسيلة المهمة تبنى على قواعد وأسس:

- نترك للمتحدث الفرصة لكي يفصح عما بداخله ويعبر عما يدور في خلده، ومن المفيد في هذه الحالة أن يترك أعضاء جسده لتتحدث، كاستخدام إيماءة أو إشارة معينة باليد أو الرأس للتعبير عن الموافقة مثلاً، ولا يحاول أن يقطع المتحدث بأي حال من الأحوال.

- عندما يأتي دور الشخص في الحديث عليه أن يركز جيداً فيما يقال محاولاً فهم المعنى الذي يريد أن يوصله إليه المتحدث وبعدها لن يجد صعوبة في الرد، لأن كلامه سيكون مبنياً على فهمه لما قيل، لأنه كما قلنا لا يجب أن يشغل ذهنه كثيراً بما سيقوله عندما يأتي دوره في الحديث.

- من المهم أيضاً جذب الآخرين إلى ما يقوله الشخص ولن يتأتى ذلك إلا عندما يشعر بينهم بأنه استمع إلى ما يقال بتركيز شديد، ولكي يبرهن على حسن استماعه يمكنه الحديث من حيث انتهى الشخص الآخر، وذلك باستخدام بعض التلميحات الإيجابية، مثل "أتريد أن تخبرني"، هل تعني من كلامك..، أو أوافقك عندما قلت ولكني أختلف معك في.. إلخ.

- محاولة الوقوف على أرضية مشتركة مع الأشخاص الذين يحاورونه دون الحديث عن نفسه وخبراته الحياتية السابقة، لأن ذلك سيشعر الآخرين بأنه يجب الحديث عن نفسه وسيعزز ذلك اعتقادهم بأنهم الآن في موقف مخالف عما يتحدث هو عنه.