تقع وكالة الغوري ضمن مجموعة معمارية بنيت في آخر العصر المملوكي وترجع أهميتها إلى أنها أنشئت في عصر مملوك شركسي هو الأشرف أبو النصر قنصوة الغوري الذي تولى حكم مصر من سنة 1501 إلى سنة 1516 وكان قد تدرّج بفضل ذكائه إلى أن تولى حكم مصر وهو آخر السلاطين المماليك فمع نهاية عصره جاء الغزو العثماني.

وقد شيد قنصوة الغوري مجموعته المعمارية المهمة في تاريخ العمارة والتي تتكون من "وكالة الغوري - مسجد الغوري - قبة وسبيل وكتّاب ومدرسة الغوري" وتقع في نهاية شارع الغورية عند تقاطعه مع شارع الأزهر وتأخذ شكل كتلة معمارية مميزة حيث تأخذ امتدادًا واحدًا تظهر خطوطه في كل أجزاء هذه الكتلة المعمارية.

أما وكالة الغوري فهي تعتبر نموذجًا لما كانت عليه الوكالات في ذلك العصر ولحسن الحظ أنه بقي جزء كبير منها ما ساعد على ترميمها وإصلاحها وإرجاعها لحالتها الأصلية.

تتكون الوكالة من فناء مكشوف مستطيل التخطيط، تحيط به في جوانبه الأربعة القاعات على خمسة طوابق. واجهتها الرئيسية تقع في الجهة الجنوبية وبها المدخل الرئيسي للوكالة، ويتكون سقفها من مصلبات مبنية بالحجر تتميز بمهارة الصنعة ودقتها. ونصل إلى الطابق الأول عن طريق سلّم حجري وبهذا الطابق حوالي (30) حاملاً، أما الطوابق الثلاثة العلوية فتشتمل على (29) منزلاً. وملحق بهذه المنازل مشربيات تطل على الواجهة الرئيسية وعلى الفناء.