كتب نشأت أمين:

دعا عدد من العلماء الى تقديم الدعم لأخواننا الروهنيجا الذين يتعرضون لأبشع انواع القتل والتعذيب في اقليم اركان بدولة ميانمار دون سبب أو جريرة سوى لأنهم مسلمون مؤكدين اننا جميعا كمسلمين سوف نقف أمام الله ويحاسبنا يوم القيامة عما فعله كل منا لحمايتهم  

واشار العلماء الى ان ما يتعرض له الروهنيجا من مذابح  يعتبر بحق هو جريمة العصر وانهم يدفعون ثمن غاليا وباهظا لتمزق الأمة و انشغال الكثير من الدول العربية والإسلامية بقضايا وصراعات أخرى  مختلفة

 واكد الدعاة الذين تحدثوا للراية انه على الرغم من ان العبء الأكبر في الدفاع عن قضية الأشقاء الروهنيجيين يقع عاتق على الدول والحكومات العربية والإسلامية إلا أن هناك مسئولية فردية تقع علينا نحن كأفراد في المجتمعات الإسلامية  من خلال تقديم الدعم المادي والمالي أو حتى التعريف بقضيتهم و الدعاء لهم في الصلوات  

ولفتوا الى ان حكومة ميانمار تحاول طمس الهوية والآثار الإسلامية في اقليم اركان من خلال تدمير المساجد والمدارس التاريخية وبناء معابد للبوذيين بدلا منها فضلا عن قتل العلماء والدعاة ضمن عمليات التطهير العرقي وإبادة الجماعية التي تقوم بها بصفة مستمرة 

مذبحة العصر

في البداية اكد فضيلة الداعية د. احمد الفرجابي الخبير الشرعي ان ما يتعرض لها المسلمون الروهنيجا من مذابح في دولة ميانمار حاليا يعتبر بحق هو جريمة العصر  ولا يحل لمسلم ان يكون سلبيا إزائها لأنه سوف يسأل أمام الله عن اخوانه

واشار الى ان  الروهنيجا يدفعون ثمن غاليا وباهظا لتمزق الأمة وانشغال الكثير من الدول العربية والإسلامية عنهم بمشاكل أخرى  وصراعات مختلفة

و بين انه على الرغم من ان المسئولية والعبء الأكبر في الدفاع عن قضية الأشقاء الروهنيجا  تقع على الدول والحكومات إلا أن هناك مسئولية فردية تقع علينا نحن كأفراد في المجتمع كلا بحسب موقعه واستطاعته لأننا سوف نقف أمام المولى عز وجل يوم القيامة ويسأل كل منا عما قام به نحو اشقائه

واوضح ان الدعاة  و الإعلاميين عليهم دور كبير في التعريف بأبعاد المحنة وحث الناس على التفاعل معها كما ان باقي افراد المجتمع مطالبون بتقديم الدعم المادي والمالي كل بحسب استطاعته

  و شدد على انه يجب علينا جميعا ان نعي جيدا اننا ننكسر بمعصية الله وننتصر بطاعته عز وجل مؤكدا ان المولى عز وجل لا يسامح على التقصير ولكن يسامح على القصور فإذا ما فعل كل منا ما يستطيع فإنه يكون قد رفع الحرج عنه عندما يقف امام  رب العزة سبحانه يوم القيامة .

الجسد الواحد

من ناحيته قال فضيلة الداعية الشيخ يوسف ابو المحاسن ان المسلم للمسلم كالجسد الواحد مستشهدا بالحديث الشريف

" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) "

وقول المولى عز وجل في كتابه العزيز  " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"

واكد ان  ولاة الامر و الحكومات في الدول العربية والإسلامية يقع عليهم العبء الأكبر في الدفاع عن المسلمين الروهينجا في اقليم اركان ونصرتهم  كما ان هناك أدوار ومسئوليات أخرى يتحملها المسلم العادي ابسطها ان يشعروا بالحزن و الألم لمحنة اشقائهم والدعاء لهم في كل صلاة بالنصر والتمكين

وذكر ان باب الدعم المادي من خلال التبرع للجمعيات الخيرية المعتمدة في الدولة مفتوح و هو من الأدوار الهامة التي يمكن ان يقوم بها المسلم العادي فضلا عن التعريف بمحنتهم سواء بين الناس أو  من خلال ايصال صوتهم الى وسائل الإعلام  

مآسي وأهوال

بدوره سرد فضيلة د. محمود عبدالعزيز يوسف جانبا من المآسي التي يتعرض لها اخواننا في اركان مشيرا الى ان  الحكومة البورمية تحاول طمس الهوية والآثار الإسلامية بتدمير المساجد والمدارس التاريخية وبناء معابد للبوذيين في مكانها، وقتل العلماء والدعاة. 

 واضاف : تقوم العصابات في ميانمار بعمليات تطهير عرقي وإبادة الجماعية للمسلمين بكل أنواع الاضطهاد من: قتلٍ وتشريدٍ وانتهاكٍ للأعراض، ومصادرة الممتلكات؛ من منازلَ ومزارعَ ومواشٍ وأموالٍ وغيرها، حيث أبيد في بعض تلك المجازر أكثر من 100 ألف مسلم  واوضح ان  حكومة ميانمار تقوم بإلغاء حق المواطنة للمسلمين؛ حيث تم استبدال الإثباتات الرسمية القديمة ببطاقات تفيد أنهم ليسوا مواطنين، ومن يرفض فمصيره التعذيب والموت في المعتقلات، كما تقوم بحرمانهم  من العمل في الوظائف الحكومية ومواصلة التعليم العالي .

العمل القسري

و لفت الى انه بالإضافة الى ذلك يتم إجبارهم على العمل القسري لدى الجيش أثناء التنقلات، أو بناء الثكنات العسكرية، أو شق الطرق، وغير ذلك من الأعمال الحكومية (سخرة وبلا مقابل حتى نفقتهم في الأكل والشرب والمواصلات) 

 كما تعمل الحكومة على  تقليل أعداد المسلمين بأساليب شتى كتحديد النسل وتشديد شروط الزواج والإنجاب وغيرها.

 مذبحة الدعاة

وبين انه خلال الأسبوعيين الماضيين تجدد بطش البوذيين بالمسلمين حيث تعرض عشرة من دعاة المسلمين الأركانيين إلى مذبحة شنيعة قضوا نحبهم فيها بعد أن هوجموا من قبل جماعة بوذية فتكوا بهم جميعاً ومثلّوا بحثثهم، وقد نقلت وسائل الإعلام صوراً فظيعة لضحايا هذه المجزرة التي لم تجد من ينتصر لها من قبل الحكومة الميانمارية التي غضت الطرف عنها وكأنها على اتفاق مع المجرمين القتلة، ولم تقف الأمور عند هذه المجزرة فحسب بل تعدتها إلى حرق منازل ومزارع عدد كبير من المسلمين وقتل العشرات بالنيران كل ذلك بمعاونة رجال الشرطة مع الطغمة البوذية الحاقدة على المسلمين، وتم فرض حظر التجول على القرى التي تقطنها الأقلية المسلمة، وبعدها قامت الجماعات البوذية بتغطية من الحكومة الميانمارية بحملة تطهير عرقي وديني راح ضحيتها ألفي مسلم وحرقوا قرابة ألفين وستمائة منزل من منازل المسلمين، وبلغ عدد النازحين أكثر من تسعين ألف نازح يعيشون في العراء بلا مأوى ولا غذاء ولا دواء بعد أن رفضت دول الجوار استقبالهم، فمات من مات منهم؛ ومن عاش فإنه يعاني السقم والضياع والشتات ..