بيروت - منى حسن:
قالت الباحثة في علم الاجتماع السياسي الدكتورة نهلة الشهال إن سعد الحريري أكثر من تعرّض للخسارة في مدينة طرابلس لأنه تعامل مع أبنائها بفوقية، ووصفت في حوارها مع الراية الوضع في سوريا بأنه مهترئ وكل الأطراف مرهقة وصيغة الإخراج من الوضع الحالي مفتوحة.

وكشفت أنه لن يكون هناك تغيير في السياسة الأمريكية وهي أقل قدرة أن تعقد اتفاقات وأن تكون فاعلة حتى ولو وصل ترامب إلى الرئاسة.

وإلى تفاصيل الحوار:
> بوصفكم من طرابلس كيف تقيّمون الانتخابات البلدية التي جرت في المدينة ؟
- هذه الانتخابات غير قابلة للترجمة بالمعنى العميق للكلمة السياسية، هناك محرّكات للناس ظهرت اليوم، وهي محرّكات غير ثابتة، والنتيجة فاجأت الوزير السابق أشرف ريفي نفسه لأسباب عديدة.

> هل خسر سعد الحريري أبناء طرابلس ؟
- الحريري أكثر واحد خسر في طرابلس لأنه تعامل مع أبنائها بفوقية والنتيجة كانت ردّة فعل من الطابع السوسيولوجي أكثر مما هي طابع سياسي بل أقول أكثر بأنها أخذت طابع التحدي.

> هل لبنان أمام انتخابات رئاسية قريبة ؟
- رئاسة لبنان مرتبطة بالوضع في المنطقة وهي لا تتم بقرار لبناني بل هي مرتبطة بالوضع السوري لذلك أنا أعتقد أننا أمام لحظة التغيير في الوضع السوري المهترئ.

> هل نحن أمام تمديد ثالث للمجلس النيابي في ظل التعثر على الاتفاق على قانون انتخابي ؟
- لا أعتقد ذلك.

> كيف تقيّمون الوضع الأمني حالياً ؟
نحن في شهر رمضان المبارك وحركة الناس في الشارع والأسواق تكون قوية، داعش يضرب في العراق وفي سوريا، وحزب الله لا يترك مناسبة إلا ويمارس الاستفزاز ما يدفعهم للانتقام أكثر عبر احتمالات التفجيرات الانتحارية.

> هل لبشار الأسد دور في المستقبل السوري ؟
- الوضع في سوريا مهترئ وكل الأطراف مرهقة وصيغة الإخراج مفتوحة وهذا يعني بالتأكيد في العمق على مسألتين، لا النظام يعود كما كان ولا المعارضات القائمة تستطيع أن تستمرّ في السلطة، الوضع في سوريا خاضع بصورة كاملة للتوافق الإقليمي والدولي بعد جرّه إلى الفوضى والتفكك.

> هل هناك تغيير في السياسة الأمريكية بعد الانتخابات الرئاسية؟.
- لن يكون هناك تغيير في السياسة الأمريكية وهي أقل قدرة على عقد اتفاقات وأن تكون فاعلة حتى ولو وصل ترامب إلى الرئاسة فليس واراداً أن يرسل الجيش الأمريكي إلى منطقة الشرق الأوسط.

> هل نحن أمام اتفاق سايكس ـ بيكو يطبخ في السر ؟
- هناك توجس من انهيار حالي لاتفاقية سايكس ـ بيكو، تتقاسمها أصوات عربية وغربية على حد سواء، ومع هذه الخشية هناك تساؤلات عن سايكس بيكو جديد يُطبخ في السر، وهي التساؤلات التي تنسى كم أن القوى الكبرى اليوم واهنة ومتصارعة ومتعدّدة ومتناقضة، والأهم، كم أن الاستعمار في عصر العولمة النيوليبرالية تغيّر وبات لا يحتاج لإدارة مباشِرة للبلاد التي يُخضِعها وينهبها، ولا لجيوش محتلة، ما يجعل مصائرنا تواجه أخطاراً أخرى لا تقلّ هوْلاً، ولكنها ليست ثمرة صفقة متماسكة كتلك التي عقدها سايكس ـ بيكو.