كتب - إبراهيم صلاح:

أكد عددٌ من المُحامين وقوع العديد من المواطنين ضحايا للنصب بعد شرائهم عقارات أو أراضي في عدد من الدول، حيث يتفاعل هؤلاء مع الإعلانات المتداولة عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الأجتماعي أو عن طريق الرسائل النصيّة التي تصلهم عبر الهاتف، للإعلان عن مشاريع عقاريّة في مختلف دول العالم.

وقال المحامون، في تصريحات ل  الراية ، إن شركات وهميّة تستغلّ التقنيات الحديثة وتنشر إعلاناتها عبر المواقع الإلكترونيّة ووسائل التواصل للتسويق العقاري يتم من خلالها استدراج الضحايا بعروض وأسعار مغرية، وبعد أن يدفع المواطنون المقدّمات أو أجزاء كبيرة من الثمن المتفق عليه يتضح أن العقود التي تمّ توقيعها مزوّرة وأن تلك الشركات طرف في جريمة منظمة وصعب تعقبها.

وطالبوا بإنشاء مكتب في وزارة العدل يقوم بالتنسيق مع الجهات المعنيّة في الدول التي يتم شراء العقارات والأراضي بها لتبادل المعلومات العقاريّة وتأمين عمليات البيع والشراء حتى لا يقع المواطنون ضحايا للشركات الوهميّة.

وأكدوا أن مواطنين تعرّضوا للعديد من عمليات الاحتيال، بينها شراء أراضٍ ببعض الدول للبناء عليها، ليكتشفوا أن تلك الأراضي مخصصة للزراعة ولا يسمح بالبناء فيها، وأن آخرين يشترون أراضي للبناء على مساحات كبيرة بها ليفاجأوا أنه لا يمكن السماح بالبناء إلا على 10 أو 20% فقط من مساحة الأرض أو يفاجأ المشتري بوجود شروط لنقل الملكية لذاته شخصياً بعد حصوله على الإقامة أو شراء عقار بعد 3 سنوات أو التعرّض للخداع وعدم القدرة على بيع العقار أو البناء بعد التملك ب 4 سنوات.

وطالبوا المُشترين بضرورة التأكّد من شركات التسويق العقاري ووضعها القانوني والمالي واستقاء المعلومات من مصادرها وعدم الاعتماد فقط على ما تروّجه الشركات عبر إعلانات وسائل التواصل وعدم البدء في اجراءات البيع أو الشراء إلا بالرجوع للجهات المعنيّة، بالإضافة إلى التأكّد من موقع العقار والتعرّف على قوانين نزع الملكية للمنفعة العامّة ومدى تقدير قيمة التعويضات حتى لا يقع المُستثمر ضحية تلك الشركات.


خالد المهندي:

على المستثمرين التأكد من الوضع القانوني لشركات التسويق

 

قال خالد عبدالله المهندي المحامي الباحث في شؤون مكافحة الفساد: في السنوات الأخيرة اتجه العديد من المواطنين للاستثمار في الخارج، والبحث عن فرص استثمار عقاري إلا أن شراء العقارات الذي ينظر له المواطن على أنه استثمار طويل الأمد، يواجه العديد من العقبات التي يجب أن يحذر منها قبل أن يوقع العقود.

وطالب بإنشاء مكتب تشرف عليه وزارة العدل كونها المختصة، للتنسيق مع الجهات المعنيّة في الدول التي تكون مقصداً للشراء من المواطنين، لتبادل المعلومات العقارية وتأمين عملية الشراء والبيع والحفاظ على أموال المواطنين، فضلاً عن وضع لائحة بالشركات المسوّقة للقطريين تكون معتمدة، وألا يتعامل المواطن مع مكاتب التسويق العقاري إلا المعتمدة من وزارة العدل.

وأضاف: يجب أن يبحث المستثمر عن مكتب محاماة وطني يوكل إليه التدقيق على العقود المزمع التوقيع عليها للنظر في القوانين ذات الصلة.

وأشار إلى شراء بعض المواطنين لأراضٍ في بعض الدول للبناء عليها ومن ثم اكتشفوا أن تلك الأراضي فقط مخصصة للزراعة ولا يسمح البناء عليها، إلى جانب تعرّض بعض المواطنين إلى شراء عقار في صورة أرض ليبني به مساحات كبيرة ويفاجأ أنه لا يمكن له السماح بالبناء إلا 20% أو 10% من مساحة الأرض.

وأكد ضرورة تأكد المشتري من بند انتقال الملكية أن يكون جائزاً وتنتقل فوراً، حيث إن البعض تفاجأ بوجود شروط لنقل الملكية لذاته شخصياً بعد الحصول على الإقامة أو بعد شراء العقار ب 3 سنوات، وتعرّضه للخداع وعدم القدرة على البيع أو البناء بعد التملك ب 4 سنوات.

كما طالب بالتأكّد من الوضع المالي والقانوني لشركات التسويق العقاري وعدم الالتفات إلى الرسائل النصيّة إلا بعد اعتمادها من الجهات المعنيّة، بالإضافة إلى التأكّد من موقع العقار وقوانين نزع الملكية للمنفعة العامّة ومدى تقدير قيمة التعويضات حتى لا يقعَ المستثمر ضحية الجهل بقوانين تلك الدول.

 
علي الخليفي:الجهل بالقوانين يهدر حقوق المشترين

 

قال المحامي علي الخليفي إن الجهل بقوانين الاستثمار والتملك في الدول التي يقصدونها يهدر حقوقهم، حيث يوقّع البعض على عقود بها بنود تكبده الخسائر عند محاولة البيع أو التصرّف في العقار أو الأرض التي اشتراها. وطالب بضرورة أن يعي المستثمر حقوقه قبل إبرام العقود والتأكّد منها من خلال مكاتب المختصين والمطالبة بكشف حساب للشركة وسجلها التجاري ووضعها القانوني والمالي والتأكد من مدة الاستلام في حالة التعاقد غير المباشر، وفي حالة التعاقد المحلي، يجب على المستثمر التأكّد من الوكلاء والتدقيق في وضع الشركة القانوني.

 

أسامة عبدالغني:

تورط البعض في إجراءات ورسوم عند التسجيل

 

أكد المحامي أسامة عبدالغني وقوع العديد من حالات النصب عبر شراء العقارات في مختلف دول العالم، وذلك بسبب عدم التأكّد من الوضع المالي والقانوني للشركة قبل الشراء. وقال: للأسف في الفترة الأخيرة اتجه العديد من المواطنين للاستثمار العقاري في مختلف دول العالم، ما أبرز وجود العديد من حالات النصب أو عدم التزام الشركات بمدة التسليم التي دائماً ما تكون مطاطة أو عدم الالتزام بالمواصفات التي تروّج لها.

وأضاف: يتورط البعض عند الشراء في إجراءات ومصاريف مرهقة تتمثل في الرسوم والضرائب التي تفرضها الدول.

 

فلاح المطيري: مطلوب وضع لائحة بالشركات العقارية المعتمدة

 

أكد المحامي فلاح المطيري وقوع البعض ضحايا لحالات النصب بسبب عدم التحري الجيّد عن الشركات والاستعجال في اتخاذ القرارات دون الرجوع لمكاتب المحاماة في تلك البلدان والتي تعدّ خط الدفاع الأوّل للمستثمر في حالة وجود أية إشكالية أو تخوّف من وضع الشركة المالي.

وأوضح أن أغلب شركات العقارات التي تروّج عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تصيب المستثمر بالخسائر سواء نصب في الأموال أو مواعد التسليم أو في المواصفات التي تمّ الاتفاق عليها.

ونوّه بأهمية أن تتوفر مكاتب شبيهة بمكاتب التوثيق العقاري التابعة لوزارة العدل بالسفارات القطريّة في الدول التي تشهد إقبالاً من المستثمرين، لتكون مرجعاً لهم في التأكّد من العقود ووضع لائحة بالشركات المعتمدة كشركات الوسطاء ودراسة وضعها القانوني والمالي بالإضافة إلى إرشاد المواطنين إلى أفضل مكاتب المحاماة للتعاون معها مقابل رسوم ماديّة لتلقي تلك الخدمات.

 

محمد التميمي:

التأكد من الوسطاء العقاريين يمنع عمليات النصب

 

أكد المحامي محمد التميمي انتشار عمليات النصب على العديد من مستثمري العقارات بالخارج بسبب توجّه العديد نحو أسواق أوروبا وآسيا وأمريكا للبحث عن عقارات للاستخدام الخاص دون التأكّد من تلك الشركات أو الوسطاء، ما يعرّضهم للخسائر.

وطالب بضرورة التأكّد من وضع الشركة القانوني والوضع المالي بالإضافة إلى أهمية اختيار الشركات بناءً على تجارب أفراد مقرّبين أو جهة تكون مسؤولة كماتب المحاماة بالإضافة إلى زيارة الموقع المراد شراؤه قبل إتمام العقود.