بقلم - علي بن عطاء الله - الجزائر:

لا يكاد يمر يوم إلا وتسبقه إنجازات وتعقبه إنتصارات يحققها الشعب القطري تحت القيادة الرشيدة، وما لم يكن معروفاً عن قطر قبل الحصار، صار اليوم أكثر شهرة في أعماق المجتمعات العربية والإسلامية، وربما تجاوزه إلى أقطار وأمصار. لقد أحب الناس دولة قطر أكثر من أي وقت مضى لمبادئها ومواقفها الثابتة تجاه القضايا العادلة في العالم، وأحبوها أكثر وأكثر عندما رأوا تلك المؤامرة القذرة التي لم تنل منها قيد أنملة، بل رفعت قدرها وأعلت شأنها.

شيء مذهل أن تنال قطر هذا الشرف العظيم الذي طرق بابها وأعزّ جندها، وعزّز بين الأمم موقعها. ولمّا انقلب السحر على الساحر، واتسع الرقع على الراقع ، ظهر ما لم يكن في الحسبان من أقوال وأفعال يعجز عن وصفها اللسان من أقوام كنا نظنهم بالأمس أهل قرابة وجوار وإحسان.

حكاية حصار انتهت بانتصار على قرار جائر دُبّر بليل ونهار. لم ينفعل الشعب القطري وانفعل محاصروه، فعاقبوه، وبالتهم الجزافية رموه، وأرادوا كسر شوكته فزاد رفعة وعزّة.

قطر من الحصار خرجت قوية، وانهار خصومها الذين لا يزالون يصرّون على الحنث العظيم، ويدفعون بشعوب المنطقة إلى الجحيم، سوف يلعن التاريخ يوماً حكّاماً فعلوا ما لم يفعله أسلافهم ممن حكموا الجزيرة العربية أعواماً وأعواماً.

 

alibenatallah@ymail.com