الرئيس البشير الأنسب لقيادة البلاد خلال المرحلة المقبلة

منظومة التعاون الخليجي نموذج نتفاخر به في التكامل والانسجام

إطلاق المعتقلين رسالة بأننا لسنا ضد التعبير وسيتم الإفراج عن بقيتهم

إعلان مرشح الحزب الحاكم للانتخابات الرئاسية نهاية 2019

الخرطوم- عادل أحمد صديق:

أكد فخامة السيد حسبو محمد عبد الرحمن نائب الرئيس السوداني أن العلاقات القطرية السودانية استراتيجية وقوية ومتميزة وتشهد تطورا ملحوظا بفضل حرص القيادة في البلدين على تطويرها.

وقال حسبو في حوار مع الراية  إننا لن ننسى المواقف المشرفة والقوية للقيادة القطرية ووقوفها مع السودان في كل المحافل الإقليمية والدولية.

وثمن نائب الرئيس السوداني الدور الذي لعبته قطر في تحقيق السلام والاستقرار في دارفور، لافتا إلى أن تدشين المرحلة الثانية من مبادرة قطر لتنمية دارفور خطوة مهمة وكبيرة داعمة لمسيرة السلام.

وقال إن القرى القطرية أصبحت نقطة جذب للنازحين واللاجئين وأسهمت في استقرار النازحين والعائدين، ونموذج فريد في تقديم الخدمات.

وأكد أن السودان يدعم بقوة المبادرة الكويتية التي يقودها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، لإيجاد تسوية سلمية داخل البيت الخليجي.

وأكد نائب الرئيس السوداني أن اتفاقية الدوحة لسلام دارفور تعد المرجعية والأساس للعملية السلمية في دارفور وأن منبر الدوحة هو المنبر الوحيد للتفاوض بشأن أزمة دارفور وأي انضمام للحركات يكون وفقا لوثيقة الدوحة.

وأشار إلى أن إعلان مرشح الحزب الحاكم للانتخابات الرئاسية سيتم خلال انعقاد مؤتمر الحزب نهاية 2019. وقال: الرئيس البشير الأنسب لقيادة المرحلة المقبلة.

وإلى تفاصيل الحوار:

  • كيف تنظرون للعلاقات القطرية السودانية ومستقبلها؟.

- العلاقات القطرية السودانية استراتيجية وقوية، ومتميزة وتشهد تطورا ملحوظا بفضل حرص القيادة على تطويرها والقيادة القطرية، والشعب القطري لديه مواقف مشرفة وقوية مع السودان في كل المحافل الإقليمية والدولية وخاصة في قضية دارفور.

  • كيف تنظرون لمستوى التعاون والدعم القطري للسودان في مختلف المجالات؟

- مستوى التعاون جيد في كل المجالات، ونقدر الدعم القطري، ونتطلع إلى المزيد في الجوانب الاقتصادية والاستثمارات وغيرها من المجالات الأخرى.

  • ما الدور الذي يمكن أن يلعبه السودان لحل الأزمة الخليجية وموقفه من الأزمة؟

- السودان يقف مع حل الأزمة في البيت الداخلي العربي ويدعم المبادرة الكويتية التي يقودها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وندعو كل الأخوة العرب للعمل على تجاوز الأزمة لمصلحة الأمة العربية والإسلامية ولمصلحة الكيان الخليجي نفسه، وهو كيان متماسك ونموذج نتفاخر به في التكامل والانسجام.

  • قطر أعلنت استمرارها في مشروعات التنمية والإعمار من خلال إنشاء مجمعات خدمية في دارفور، كيف تقيمون أثرها على حياة الناس والعائدين إلى قراهم؟

- بالتأكيد لا ننسى مواقف دولة قطر تجاه قضايا السودان، قطر لعبت دورا كبيرا وملموسا مع السودان وهي الداعم لقضية السلام في دارفور والذي تحقق بفضل دعمها المستمر، إعلان قطر تدشين عشر قرى نموذجية جديدة بولايات دارفور الخمس في إطار مبادرتها تنمية دارفور ضمن المرحلة الثانية بواقع قريتين نموذجيتين بكل ولاية، خطوة مهمة وكبيرة حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى والتي شملت خمس قرى قامت بتنفيذها المؤسسات والمنظمات القطرية العاملة بالسودان وقرى العودة الطوعية التي شيدت بتمويل قطري تشكل نقاطا مشرقة في دارفور ونثمن التزام دولة قطر باستمرارها في إنفاذ مشروعات الإعمار في دارفور والقرى القطرية أصبحت نقطة جذب للنازحين واللاجئين وأسهمت في استقرار النازحين والعائدين. بالتأكيد دولة قطر من أكبر الدول المساهمة في دعم سلام دارفور.. وأيضا الشركاء الدوليون كان لهم دور بارز وملموس في تحقيق الاستقرار والأمن في دارفور... دارفور تحتاج إلى مرحلة إعمار واستقرار وبناء... والقرى القطرية نموذج فريد في تقديم الخدمات.

  • حدثنا عن جهود الحكومة السودانية للاتصال ببقية الحركات المسلحة غير الموقعة على السلام للحاق باتفاقية الدوحة مع إعلان دولة قطر استعدادها لمواصلة مساعيها في هذا الصدد؟

- اتفاقية الدوحة لسلام دارفور تعد المرجعية والأساس للعملية السلمية في دار فور.. وأن منبر الدوحة هو المنبر الوحيد للتفاوض بشأن أزمة دارفور.. ويجب على كل الحركات أن تجتمع من أجل التفاوض في الدوحة. وأي انضمام للحركات يكون وفقا لوثيقة الدوحة.. هناك جهود وتحركات تبذلها كل من قطر وتشاد وأوغندا لإلحاق الحركات وإقناعها بالانضمام لاتفاقية الدوحة وتحقيق السلام... خيارنا الذي نسعى إليه.

  • كيف تقيمون الوضع الأمني في أعقاب تطبيق وثيقة الدوحة للسلام في دارفور؟

- دارفور تشهد استقرارا أمنيا كبيرا بفضل تطبيق وثيقة الدوحة، من أكبر مؤشرات الأمن والاستقرار بدارفور هي معدلات العودة الطوعية الكبيرة من معسكرات النازحين واللاجئين بصورة غير طبيعية وغير مسبوقة، قطر كان لها الفضل الأكبر في تلك العودة من خلال إنشاء المشاريع الخدمية، هناك دول ومنظمات دولية ساهمت في تقديم الخدمات الأساسية للمناطق المتأثرة.

  • كيف ترون دور قطر تجاه قضايا الأمة العربية، وما المطلوب من جهد في ظل تدهور الأوضاع العربية الراهنة؟

- قطر مواقفها مشرفة، هناك مخططات تستهدف منطقة الخليج والدول العربية وتسعى لتفتيتها وخلق الصراعات، والهدف هو إضعاف الأمة وتقسيم الشرق الأوسط بخارطة جديدة..علينا الانتباه لتلك المخططات وإعادة مواقفنا العربية.. والنظر بعمق إلى ما يجري في سوريا واليمن وليبيا والعراق.. على الجميع العمل من أجل التضامن وتجاوز الصغائر من أجل مستقبل الأمة العربية والإسلامية والجامعة العربية يجب عليها القيام بدور فعال تجاه ما يجري في المنطقة.

  • بادرت العديد من القوى السياسية وأعلنت عزمها على ترشيح الرئيس البشير مجددا.. هل تبلورت الأفكار داخل حزب المؤتمر الوطني لإعلان مرشحه للرئاسة؟

- إعلان مرشح الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) للانتخابات سيتم من خلال انعقاد المؤتمر العام للحزب نهاية 2019، وأعتقد أن الرئيس البشير هو الأنسب لقيادة البلاد خلال المرحلة المقبلة لعدة اعتبارات منها رعايته للحوار الوطني وتوحيد الصف، ويجد إجماعا كبيرا من القوى السياسية والمجتمعية، ولذلك هو الأنسب لقيادة المرحلة القادمة.

  • إعادة تعيين مدير جهاز الأمن والمخابرات وإطلاق المعتقلين السياسيين، هل هي رسالة داخلية أم خارجية؟

- هي رسالة للداخل والخارج بأن هناك إرادة سياسة على اتخاذ القرارات السليمة.. وإعادة تعيين الفريق صلاح عبد الله مديرا لجهاز الأمن إشارة قوية لقدرة القيادة على تجاوز مشاكلنا وقضايانا الداخلية، وهو قرار سليم وخطوة إطلاق المعتقلين السياسيين ورسالة بأننا قادرون على معالجة مشاكلنا ونحن لسنا ضد التعبير نحن كقيادة مع التعبير وليس التخريب ولا خيانة للبلد والاستنصار بالأجنبي والتعبير السليم الذي يؤدي إلى الإصلاح لا التآمر ضد البلاد وسيتم إطلاق بقية المعتقلين السياسيين.

  • يرى بعص المحللين أن الحكومة فشلت في التعامل مع الأزمة الاقتصادية الراهنة في السودان، هل هذا صحيح؟

- الحكومة لم تفشل في التعامل مع الأزمة الاقتصادية فهي متراكمة نتيجة لتداعيات الحصار وفقد الدولة لمواردها جراء انفصال الجنوب وفقدها لـ 85% من عائدات البترول ..والمضاربات في السوق أدت إلى أن يكون هناك اختلال في سعر العملة السودانية.. الدولة وضعت إجراءات جديدة وسياسات لدعم سعر الصرف وزيادة الصادرات والسيطرة على سعر الصرف والعمل على تخفيف العبء على المواطنين.. الفترة المقبلة ستشهد بشريات جديدة.

  • يدور الحديث عن إعادة تشكيل حكومة الوفاق الوطني ما حقيقة ذلك؟.

- الوقت ما زال مبكرا للحكم على أداء تقييم الحكومة التي تشكلت في أعقاب الحوار الوطني.. والحوار أكبر مشروع سياسي بعد استقلال السودان حقق تراضيا وتوافقا.. وأنجع وسيلة لجمع الصف الوطني.. والحكومة وسيلة لتنفيذ مخرجات الحوار.. التعديل الوزاري الجزئي في الحكومة وارد.. ولكن الوقت ما زال مبكرا لتقييم أداء الحكومة.

  • كيف ترى موقف السودان من قضايا الإرهاب وتعاونه مع المجتمع الدولي في هذا الشأن؟

- السودان موقفه ثابت ضد الإرهاب وتصنيفه وربطه بالإسلام، والسودان يؤمن بالوسطية في الدين الإسلامي والاعتدال ولا يؤمن بالإرهاب والغلو والتطرف والتشيع، السودان ظل على الدوام متعاونا مع المجتمع الدولي، و يرى أن الإرهاب قضية فكرية لا تعاقب بالسجن بل يجب معالجتها بالحوار.. لابد من النظر في دوافعه.. وإعادة النظر في أساليب ومناهج محاربة الإرهاب.

  • اللجنة العليا لحملة جمع السلاح قامت بجهود كبيرة خلال الفترة الماضية.. تقييمكم لتلك الجهود؟

- السلاح أكبر مهدد للأمن القومي السوداني كما أنه عنصر أساسي في جرائم المخدرات وتهريب البشر بالإضافة إلى أنه يؤجج الصراع القبلي كما يعتبر مهددا للسلم الاجتماعي والأمني وسلطة القانون، وحملة جمع السلاح أسهمت في اختفاء النهب وتوقف النزاعات القبلية، كما اختفت ظاهرة حمل السلاح في الأماكن العامة والظواهر السالبة.. الدولة مستمرة في مشروع جمع السلاح في ولايات السودان .. بالتأكيد عملية الجمع ستسهم في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، خاصة في ظل اتساع حدود السودان الجغرافية مع دول الجوار والتي تشهد نزاعات. عملية جمع السلاح ارتكزت على محورين الأول عدلي قانوني لفرض هيبة الدولة وسيادة القانون ومحاكمة مرتبكي جرائم السلاح والمحور الثاني إعداد قوة مشتركة تضم كل الأجهزة الأمنية لتأمين المعابر التي يتم من خلالها تهريب السلاح.. والخطة حققت نتائج ممتازة... والآن تسود حالة السلام العام والاستقرار والجميع بدأ يشعر بالأمن.. وانعكس السلام في زيادة الرقعة الزراعية والأنشطة الاقتصادية والرعي والاستثمار والتجارة.. والحكومة مسؤولة عن تأمين الحدود والمواطنين.