بقلم - محمود منصر :

الهاتف الخلوي الرفيق الدائم للأفراد، هذا الجهاز المحبوب غير الممل بالنسبة لصاحبه، يتفق الكل بأنه لولاه لم يمض الوقت، ولذا أصبح الهاتف يسحر العقول بأدائه المذهل، ويخطفهم لبضع ساعات خلال اليوم.صحيح أن الهاتف الخلوي قد يكون ساهم في انشغال الناس عن التواصل مع بعضهم في حياتهم اليومية أكثر من اللازم، لكن علينا أن نعترف بأن الهاتف الخلوي قد ساعد الأفراد في نشر ثقافة الانتظار، وأصبحت الناس تقبل الانتظار في معظم الأماكن مثل المستشفيات والبنوك والمؤسسات الخدمية ومحلات الحلاقة وصالونات النساء، فنجد أن الهاتف الخلوي يكسر الوقت عندما يستخدم من قبل حامله، هنا لا يجد الفرد أي مشكلة في الانتظار أبدا لأنه ببساطة يشغل جل وقته مع هاتفه، فيمضي الوقت دون أن ينزعج من طول الانتظار.

لا شك أننا ندرك مدى الاستفادة ومدى الأضرار من الهاتف الخلوي، ويختلف الناس حول هذا الموضوع بين من يرى أن الهاتف الخلوي له أضرار سلبية على الفرد إذا تم استخدامه بشمل مفرط، ومن لا يبالي في الاستخدام المفرط للضرورة أو لغير الضرورة، وعلى العموم الأمر متروك للأفراد في كيفية الاستفادة من هذا الجهاز العجيب المثير للجدل، ومهما اختلفت الآراء حوله، يبقى هذا الاختراع أفاد البشرية في التواصل الاجتماعي، وله الفضل الكبير في ذلك.