أماني إسماعيل علي

مضى عام ٌ كاملٌ على الحصار و قطر لا تزال صامدة بشموخ، رافضة الخنوع والخضوع والاستسلام ومتمسكة بالسيادة والاستقلال، ومهما طال أمد الحصار، ستظل قطر ثابتة على موقفها وستسير إلى الأمام نحو أهدافها وغاياتها.

قطر اليوم ليست كما كانت قبل الحصار؛ فقد وُضعت في موقف صعب للغاية، واجتمعت عليها دول للتدخل في شؤونها الداخلية ونهب خيراتها والسيطرة على ثرواتها، لكن حمى المولى عز وجل قطر من كيد جيرانها، وأخرجها من هذه المحنة سالمة بفضله سبحانه وتعالى.

لقد تعلمت قطر قيادة وشعباً أن الدول التي تأكل مما تنتج وتصنع ما تحتاج لا يسهل التحكم بها، وأدركت أن مقدرة الدول على مواجهة التحديات المفاجئة يعتمد على قوتها الداخلية، وتبين لقطر كذلك أن لها جيراناً لا يتمنون لها الخير ولا يريدون أن يروها بخير، فتداركت أوجه النقص، وحصنت نفسها من الداخل، وقدمت لباقي دول العالم رسالة مفادها أن الدول لا تقاس بمساحتها الجغرافية ولا بعدد قاطنيها، فقد حاصرت قطر دول أكبر منها مساحةً وأكثر سكاناً، ومع ذلك عجزت عن الإضرار بقطر وفشلت خططها.

لقد أصبح الخامس من يونيو تاريخاً مميزاً يجددون فيه الولاء للقيادة والوطن؛ فقد سعت دول الحصار إلى جعل هذا التاريخ بداية لإضعاف قطر، فأصبح بداية لعهد جديد وحقبة جديدة.

ستظل الدبلوماسية القطرية تواصل جهودها الحثيثة لإنهاء الحصار الجائر، ويجب على المجتمع الدولي التدخل الفوري لإجبار دول الحصار على وقف ممارساتها الاستفزازية ورفع الحصار، إذ أنها لا تملك أي سبب مشروع لإغلاق منافذها الحدودية وحرمان أبناء قطر من زيارة المشاعر المقدسة وتمزيق الروابط الأسرية.

أخيراً، بعد مرور عام كامل على الحصار أود أن أقول لهذه الأرض الطيبة أنه لو اجتمع القاصي والداني للإضرار بها فلن يتمكنوا من تحقيق مرادهم ما دامت تسير على نهج الإصلاح بين المتخاصمين وتقديم العون لمن يحتاجه، كل عام و قطر أقوى من قبل، كل عام و تلاحم القيادة الحكيمة والشعب أكثر من قبل، اللهم احفظ قطر وقيادتها وكل من يعيش عليها من مكر الماكرين وحقد الحاقدين وكيد الكائدين.