بقلم - جاسم عيسى المهيزع :

يطلق مصطلح الدين المعاملة على أن الدِّين لا يكون كاملًا ويتحلى الإنسان به إلا إذا انعكس على سلوكه وتصرفاته ومعاملاته مع الناس، فالدين ليس مجرد عبادات ربانية بل هو سلوك متكامل للتعامل مع الناس.

وقد وصف المولى عزَّ وجلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه الكريم في سورة القلم الآية 4 بقوله تعالى (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف الذي رواه الإمام أحمد «ألا أخبركم بأحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة؟ فأعادها ثلاثاً أو مرتين. قالوا: نعم يا رسول الله. قال: «أحسنكم خلقاً» كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام البخاري عن معاوية رضي الله عنه «إن من خيركم أحسنكم خلقاً» وهو ما يدل على قيمة وعظمة المعاملة التي يجب أن يتحلى بها المسلم مع الناس.

وقد انتشر الإسلام بكثافة في معظم الدول الإسلامية من خلال التجار المسلمين الذين طبقوا الإسلام في تعاملاتهم مع شعوب تلك الدول فدخل الناس في دين الله أفواجًا بكثرة لم تحققها الفتوحات يتضح ذلك في دول أفريقيا الوسطى وماليزيا وإندونيسيا تلك الدول التي لم يصلها الفتح الإسلامي وانتشر فيها الإسلام عن حق وتمسك به أهلها حتى أصبحت تلك الدول بها أكبر عدد من المسلمين على مستوى العالم.

إننا يجب أن نتحلى بسماحة الإسلام في تعاملاتنا مع الآخرين، وهو سلوك يجب أن ننشئه في نفوس أبنائنا.