الدوحة - قنا:

انضم 32 طالبا وطالبة إلى البرنامج التدريبي للشباب الذي تقيمه منظمة "المغيرون" التابعة لمؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا" ويستمر حتى منتصف هذا الشهر.

ويستهدف البرنامج -المقام للسنة الثالثة تحت شعار "العودة إلى المستقبل"- الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و17 عاما وذلك بغية تنمية مهاراتهم ومساعدتهم على صقل قدراتهم في مختلف المجالات.

ويسعى البرنامج التدريبي إلى تكوين جيل من الشباب قادر على وضع أهداف له على أسس واقعية وأن يختار توجها حقيقيا يبني عليه مستقبله وأن يستثمر قدراته ومواهبه بصورة فعالة من خلال الورش والبرامج التدريبية التي تتضمنها هذه الفعالية.

وعقدت المنظمة لقاء تعريفيا بفندق جافرنز ويست باي - وهو مكان انعقاد البرنامج- ضم الطلبة وأعضاء منظمة "المغيرون" وعددا من المسؤولين في "روتا" بالإضافة إلى أولياء أمور الشباب الذين تم اختيارهم لهذا البرنامج التدريبي بشكل دقيق عبر ثلاث مراحل تضمنت التقديم والاختبار والمقابلة الشخصية.

وفي كلمة ألقاها في اللقاء التعريفي قال السيد محمد عبدالله صالح مدير إدارة البرامج الوطنية بروتا إن منظمة "المغيرون" وباعتبارها من الأندية التابعة لمؤسسة أيادي الخير نحو آسيا تسعى إلى مساعدة الناس بصفة عامة والشباب بصفة خاصة.

وأوضح أن مشروع العودة إلى المستقبل يهدف إلى تحفيز الشباب حتى يتمكنوا من معرفة خططهم المستقبلية التي يرغبون في تحقيقها في حياتهم بعيدا عن ضغوط البيئة الاجتماعية المحيطة وأولياء الأمور.

وأشار إلى أن تغيير البيئة المحيطة بالمشاركين بعيدا عن منزل الوالدين إلى بيئة أخرى مصنعة خصيصا لدعم قدرتهم على الإبداع واختيار التخصص المناسب تمكنهم من اختيار مستقبلهم بشكل أفضل.

بدوره قدم السيد خضر سلمان الرئيس التنفيذي والمؤسس لمنظمة "المغيرون" نبذة عن المنظمة التي بدأت منذ عام 2009 بهدف تحفيز الطاقات الخاصة بالشباب لصناعة قادة المستقبل من خلال مشاريع واقعية وفعلية.

وأوضح أن مشروع العودة إلى المستقبل يعتبر أحد أهم مشاريع المنظمة وهو الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي حيث مر بمراحل من التطوير والتغيير.. لافتا إلى أن البرنامج التدريبي مستوحى من أفكار الدكتور هاورد جارنر في كتابه "أطر العقل" الذي يطرح أطروحة جديدة في الذكاء مؤكدا فيها أن التحصيل الدراسي لا يقيس ذكاء الطلاب ولذلك فإن البرنامج يجعل الطالب يمر بمراحل عملية للتطبيق ومهام محددة ومكثفة.

كما بيّن أن البرنامج التدريبي يهدف إلى مساعدة الطلاب على إعادة "تصميم مستقبلهم" وفق منهجية الشباب وإبداعاته وطاقاته عن طريق ثلاث مزايا أساسية للمشروع وهي الإبداع والتجربة والتنوع.

وتم في إطار البرنامج تقسيم الطلاب إلى 8 فرق بمتابعة من مشرف لكل فريق حيث سيتم تنظيم مسابقة تعقد بين الفرق إلى جانب البرنامج التدريبي المكثف المتعلق باكتشاف الذات والقدرات والميول.

ويسعى البرنامج إلى تكوين 32 شابا يتمتعون بالإبداع والطموح والانفتاح والقدرة على معرفة ذواتهم ومواهبهم ومسارهم المستقبلي بدرجة من المرونة والوعي التام.

وينقسم برنامج العودة للمستقبل إلى ثلاث مراحل أساسية تمكن الطالب في نهايته من الوصول إلى الأهداف التي أنشئ من أجلها وهي مرحلة التوجيه التي تشمل سلسلة من الورش عن مفاهيم وأهداف المشروع الأساسية وتقديم أكبر عدد ممكن من المهارات ومجالات الحياة التي تمكن الطالب من معرفة مواهبه وقدراته بطريقة مبتكرة.

أما المرحلة الثانية فهي التطبيق وستكون من خلال إدماج المشاركين في مهام وأنشطة مرتبطة بالورش التدريبية التي خضعوا لها وتمكنهم من تطبيق ما تعلموه في مرحلة التوجيه بطريقة عملية بينما تهدف المرحلة الثالثة وهي التعايش إلى جعل الطلاب يعيشون مع بعضهم البعض ومع المشرفين ليتعلموا أهم مهارات وأساسيات التواصل والتفاعل مع الآخر.

وكان التسجيل في البرنامج التدريبي قد شهد إقبالا كبيرا من قبل الطلبة حيث بلغ عدد المتقدمين من الجنسين ما يزيد على 280 طالبا وطالبة.

وتولت لجنة متخصصة من المنظمة دراسة الاستمارات التي قام الطلبة بتعبئتها إلكترونيا وذلك بعد اختيار 100 طالب وطالبة ممن تنطبق عليهم الشروط والمعايير الخاصة بالبرنامج ليتم إخضاعهم في المركز الطلابي بالمدينة التعليمية إلى اختبار قياس وفقا لأحدث النظريات في اكتشاف المواهب والقدرات.