كتب - أشرف مصطفى:

يعكف مركز كتارا للفن على الاستعداد لإطلاق معرضه "6 /‏ 5"، الذي يستعرض مجموعة من لوحات الكريكاتير لنخبة من الفنانين القطريين التي تبرز أهم أحداث عام الحصار، ومن المقرر أن يحتضن أعمال المعرض مبنى رقم 5 بالحي الثقافي، وذلك في تمام الساعة التاسعة مساء من يوم الثلاثاء الموافق 5 يونيو الجاري. ویُبرز هذا المعرض الأثر الكبیر الذي تحدثه وسائل الإعلام في الرأي العام وكیف یمكن لفن الكاریكاتیر إیصال الحقیقة وانتقاد الوضع الحالي بطریقة ساخرة دون تجریح، فضلاً عن إبراز قدرة هذا النوع من الفنون على توثیق الأحداث ببلاغة تستقر في العقول على مختلف مستویاتها، ویقدم المعرض مجموعة من لوحات كاریكاتوریة لأبرز فناني الكاریكاتیر في دولة قطر وهم الفنانون: محمد عبداللطيف، سلمان المالك، راشد الكواري، عبدالعزيز يوسف، سعد المهندي، عبدالعزيز صادق. ومن المزمع أن يستعرض المعرض 5 لوحات من مجموعة كل فنان والتي أنتجها ونشرها خلال العام الماضي وتمثل أهم المنعطفات التي مر بها المجتمع، ومن خلال هذا المعرض يتم إلقاء الضوء بطريقة فنية مغايرة وساخرة على أحداث وظروف وتحدیات تعرض لها كل من یقیم على هذه الأرض الطيبة من المواطنین والمقیمین، حيث كل راح یعبر عن نظرته ورؤيته للوقائع بطریقته الخاصة، وكان من أبرز من نجحوا في ذلك فنانو الكاريكاتير.

هذا ويؤكد "6 /‏ 5" المنتظر على أن فن الكاريكاتير من أهم وسائل التعبیر عن الرأي وأبسطها، كما أنه من أكثرها تأثيراً في نفس الوقت، حيث یختزل في خطوطه البسیطة مجموعة كبیرة من الأفكار التي تنتقد بطریقة ساخرة أوضاعاً سیاسیة أو اجتماعیة أو اقتصادیة أو ثقافیة، كما أن مضمونه یقاوم الظلم بكل أشكاله، وبلا شك فإن أهمية فن الكاريكاتير تكمن في سهولة فهمه وسرعة وصول مضمونه إلى عقل كل إنسان باختلاف ثقافته أو وضعه الاجتماعي، حيث يدفع المتلقي إلى التفكير من خلال خطوط ساخرة ومعبرة، ومن خلال بساطته يكون له تأثير كبير، لأنه يعبر بصدق وشفافية، ويبعث أيضًا على البسمة والضحك والأمل أحيانًا، وفن الكاريكاتير كالتمثيل الهزلي، الهدف منه ليس هو الضحك والإضحاك فقط، بل في كثير من الحالات هو تقويم وتهذيب وإصلاح ونقد، وذلك من خلال نقد أشكال من القبح أو النقص أو الخروج عن المألوف بداخل المجتمع، لكن يشترط في هذا النقد ألا يجرح كما يجرح الهجاء، فهو باختصار يحقق المثل القائل "شر البلية ما يضحك".