كتب - مصطفى عبد المنعم:

أكد الكاتب والسيناريست خلف الخلف أن المشهد الثقافي والأدبي المحلي بحاجة إلى مزيد من الدعم على الرغم من الحراك الملحوظ الذي نعيشه حالياً سواء من فعاليات أو أنشطة، وأشار إلى أن المُبدع القطري لديه إمكانات هائلة تحتاج إلى مناخ ملائم كي يُطلق هذا الإبداع، وأوضح أن سيناريو مسلسل "يوميات رجل منحوس" الذي يُعرض حالياً على شاشة تلفزيون قطر اليوم هو تجربته الأولى في مجال الدراما التلفزيونية. تساؤلات عديدة أجاب عنها الكاتب خلف الخلف من خلال لقائه مع الراية ...

  • كيف كانت بداياتك في مجال كتابة السيناريو؟

- في الحقيقة أنا أمارس الكتابة والأدب منذ أن كنت في الجامعة ولي العديد من الأعمال الأدبية بعضها تم نشره وبعضها لم ينشر، وكنت أقوم بكتابة مقالات في الجرائد بشكل منتظم، كما أنني أمارس الفن التشكيلي أيضاً ولدي معارض فنية شخصية وجماعية في داخل قطر وخارجها، حيث شاركت في ملتقيات فنية دولية باسم قطر وأنا أستخدم القلم الرصاص في أعمالي الفنية.

  • هل هناك علاقة بين ميولك الأدبية والفنية ودراستك؟

- بالعكس فأنا خرّيج هندسة ولكن الفن والأدب هواية تلازمني كما ذكرت سابقاً منذ أن كنت في الجامعة، وأنا أقدّم نتاجاً أدبياً وفنياً ربما لم ير النور كله، إلا أن ما ظهر منه حتى الآن نال ثقة المتلقي وهو الأمر الذي يشجّعني على مواصلة مشواري، فأنا عندي مجموعة قصصية تم نشرها بعنوان "الديك الذي أعلن العصيان" وهي عبارة عن مجموعة قصصية تحتوي على شخصيات مختلفة، وهذه الشخصيات قد تكون قريبة منك جداً وستجدها في بيتك أو في بيت جيرانك أو حتى الحي الذي تسكن فيه، وهذه المجموعة تمّت طباعتها في الكويت وليس في قطر. • لماذا اخترت طباعتها في الكويت؟

- بالعكس أنا لم أختر ذلك ولكن تستطيع أن تقول أنني لم أجد أمامي حلولاً أخرى خاصة بعد أن طرقت أبواب جميع المسؤولين حاملاً في يدي نتاجي الأدبي ولم أجد آذاناً مصغية، بل أن أحد المسؤولين بوزارة الثقافة قال لي عندما قدّمت له العمل.. يمكن أن أقرأه بعد ستة أشهر!!، وهو الأمر الذي دعاني إلى طباعة المجموعة القصصية بجهودي الذاتية، وتوجّهت إلى الكويت حتى أجد هناك من يستقبل أعمالنا دون أية عراقيل، ولكن هناك أيضاً أشخاص دعموني وشجّعوني ولا أستطيع أن أنكر جهودهم معي مثل الدكتور حسن رشيد والإعلامي صالح غريب، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

  • ما هي العقبات التي تواجه المشهد الثقافي من وجهة نظرك؟

- في الحقيقة المشهد الثقافي والفني في قطر يشهد حراكاً ملحوظاً ويزخر بالعديد من الفعاليات والأنشطة، ولكن للأسف هذا الحراك غير مدروس أو بمعنى آخر غير ذي جدوى، ومن المفترض أن يهتم المسؤول والفنان بتقديم أعمال تعتمد على الكيف وليس الكم، وهناك أيضاً أزمة يعاني منها كل مثقف أو فنان وهي عدم التواصل مع المسؤولين وبالتالي غياب الدعم عنه ما يُجبره على اللجوء لجهات إنتاج خارجية ربما لا تنصفه أو تعطيه حقه.

  • لو أصبحت مسؤولاً فما هو القرار الأول الذي ستتخذه؟

- سأحرص على بناء منظومة إعلامية قوية، خاصة بعد أن ظهر جلياً دور الإعلام خلال أزمة حصار قطر، فهو أداة قوية يمكن استخدامها للزود عن بلادنا والدفاع عنها ضد كل تشويه ينال منها، وسأعمل على تأهيل كوادر وطنية وتدريبها على أعلى مستوى في كافة المجالات حتى نقدّم مُبدعين من طراز رفيع لخدمة الوطن.

  • حدّثنا عن تجربة كتابتك لسيناريو مسلسل «يوميات رجل منحوس»؟

- يوميات رجل منحوس هو عمل ليس بالجديد وإنما هو امتداد أو تطوير لمسلسل قدّمته القناة من قبل بعنوان «هو وهي» بفكرة الفنان علي الشرشني، ولكن عندما رغبوا في تطويرها وعرضت عليّ الفكرة فقد قمت بكتابة السيناريو ورسم الشخصيات والمناظر، وللحقيقة استعنت بالعديد من المراجع والكتب المتخصّصة في موضوع كتابة السيناريو، كما قمت بقراءة العديد من السيناريوهات سواء التلفزيونية أو السينمائية، واجتهدت قدر الإمكان وأتمنى أن ينال العمل إعجاب الجمهور.

  • وهل لديك مشاريع إبداعية أخرى؟

- لدي عمل مكتمل وهو فيلم بعنوان «شردة» يتناول أزمة الحصار ولكن بشكل رمزي وغير مباشر وهذا العمل لا ينقصه سوى التنفيذ وإيجاد جهة إنتاج، كما أن لدي عمل آخر لم ير النور بعد بعنوان «حب متهم بالتزوير» ولكن بسبب الحصار ولأسباب تسويقية لم يتم إنتاجه، وعندي أفكار ومشاريع فنية متعدّدة وأتمنى أن أجد مناخاً مهيئاً لتقديمه، وأن نجد دعماً سواء من الدولة أو القطاع الخاص.