بقلم / أسامة أحمد بكر مخلوف :

لماذا نتشاجر مع أولادنا ولا نستطيع أن نتواصل معهم ، لماذا نصطدم معهم في كثير من الأوقات، وفي مختلف جوانب الحياه! مع أننا أقرب الناس لهم، فهم أولادنا وفلذات أكبادنا ولا يوجد وصف للحب الذي بقلوبنا لهم، هل الفرق بالسن السبب أم الزمان الذي يعيشونه ولا نعرف شيئا عنه أو القليل منه أو لا نتوافق مع أفكاره ولا متطلباته وبالتالي نصطدم معهم، أم أن نحن الآباء نحلم أن نصع أولادنا كما يحلو لنا من حيث الدراسة والعلم والأخلاق والصفات وحتى نظرتهم للحياة واهتماماتهم الشخصية، ولا نترك لهم مجالا للاختيار والتفكير وإبراز شخصياتهم المستقلة.

كل ما ذكر سابقا صحيح فحتى نصنع جيلا مبدعا مكتشفا يثري البشرية بالعلوم والفن والحياة وبكل جوانب الحياة يجب أن نعلم أن أطفالنا ليسوا ملكا لنا بل هم قدموا للحياة ليعمروها ما أراد الله عز وجل وواجبنا حمايتهم ولكن بترك دائرة من الحرية والاستقلال والقدرة لهم على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية عن تصرفاتهم وأن نوجههم بدون فرض آرائنا عليهم، وأن نصادقهم فيجب أن يشعر الطفل أنه سعيد في بيته حتى ينمو بشكل سليم وليس خائفا ومكرها على أي تصرف وبشرط أن تكون هذه الحرية ضمن ضوابط إسلامية وأخلاقية نؤسس الطفل عليها ببداية عمر الخمس سنوات.