الدوحة - قنا:

نظم متحف الفن الإسلامي، محاضرة بعنوان: رمضان والتميز المجتمعي ألقاها الدكتور فتحي أحمد، من مركز دراسات التشريع والأخلاق بكلية الدراسات الإسلامية (جامعة حمد بن خليفة). وتأتي هذه المحاضرة التي أقيمت ضمن سلسلة فعاليات متحف الفن الإسلامي احتفاءً بشهر رمضان الفضيل والتزام متاحف قطر ببناء ثقافة أصيلة للإبداع في دولة قطر وإثراء حياة سكانها والمقيمين والزائرين. وأوضح الدكتور فتحي أحمد، أن أهمية الموضوع "رمضان والتميز المجتمعي" تكمن في عدة زوايا، منها الدستور القائم للدولة والذي يوجد فيه أكثر من 10 مواد تؤكد على التميز في رعاية الإنسان والتعليم والصحة والأسرة والتوزيع العادل للثروات والتنمية الاجتماعية والاقتصادية ومنح الحريات وغير ذلك، فضلاً عن رؤية قطر الوطنية للعام 2030، والتي تقوم على التميز في أركانها الأربعة: التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية وحماية البيئة، إذ أن الإنسان هو العنصر الفعال فيها، كما أن استراتيجيات التنمية الأولى والثانية (2018 ـ 2022) تقوم أساساً على رعاية الإنسان ليكون مميزاً في كل شيء. وفي ذات السياق، أبرز المحاضر أن مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، تضم حوالي 50 جمعية ومركز بحث وجامعة، وكلها تعمل على إطلاق قدرات الإنسان والإبداع والتميّز لفائدة المجتمع، فضلاً عن جامعة قطر، وهي الجامعة الوطنية التي أطلقت مؤخراً استراتيجيتها الخماسية (2018 ـ 2022) وكان عنوانها التميّز في كل شيء، منوهاً بأن الاتجاه العام في البلد يسير نحو التميّز. إلى ذلك، تطرق فتحي أحمد إلى روحانيات شهر رمضان الفضيل وما يتميز به عن بقية الشهور، حيث إن الصيام منهج ارتضاه الله ليكون علاجاً وأسلوباً لعلاج أمراض الأمم السابقة واللاحقة مستشهداً بقوله عز وجل "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، حيث إن هناك دعوة للتميّز في الصيام ليكون أفضل من الأمم السابقة، لافتاً في الآن ذاته، إلى أن صيام المسلمين ما يميّزه، أنه عبادة خالصة لله تعالى وهدفها ونتيجتها التقوى والتي هي مفتاح جميع الخيرات. وأشار إلى أن من بركات رمضان والصيام، أن فيه نزل القرآن، وهو أعظم كتاب عرفته البشريّة وتكفّل الله بحفظه إلى يوم الدين.