طهران - وكالات: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إن تركيا ستتخذ خطوات أقوى رداً على استفتاء أكراد العراق الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن اتخذت بالفعل بعض الإجراءات بالتنسيق مع الحكومة العراقية المركزية وإيران. وفي مؤتمر صحفي مُشترك مع الرئيس الإيراني حسن روحاني نقله التلفزيون التركي على الهواء مباشرة قال أردوغان إن الاستفتاء يفتقر إلى الشرعية ولم تعترف به سوى إسرائيل.

 وأشار إلى أن زيادة حجم التجارة بين تركيا وإيران من 10 إلى 30 مليار دولار لا تزال على جدول الأعمال، وأن التجارة بين البلدين ستكون بالعملتين التركية والإيرانية للحدّ من ضغوط العملات الأجنبية. من جانبه، قال الرئيس الإيراني روحاني إن البلدين سيعملان لمواجهة تفكّك العراق وسوريا لتهدئة التوتر في المنطقة.

 وقال روحاني في مؤتمر صحفي مع أردوغان «نريد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط...

 استفتاء استقلال كردستان العراق مؤامرة انفصالية تقف وراءها دول أجنبية وتعارضها أنقرة وطهران». وكانت تركيا وإيران هددتا بالانضمام إلى بغداد في فرض عقوبات اقتصادية على إقليم كردستان العراق خوفاً من النزعة الانفصالية بين مواطني البلدين من الأكراد وبدأتا مناورات عسكرية مشتركة مع القوات العراقية على حدود إقليم كردستان.

 وقال التلفزيون الإيراني «خلال الزيارة تمّ بحث توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية. وتم أيضاً مناقشة القضايا الإقليمية بما فيها سوريا والعراق والاستفتاء في كردستان العراق».

 واجتمع أردوغان مع الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وكان إقليم كردستان العراق شبه المستقل قد أعلن الثلاثاء أنه سيدعو لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في الأوّل من نوفمبر.

 وردّت بغداد بمزيد من الإجراءات العقابية بعد أن فرضت بالفعل عقوبات على البنوك الكردية وأوقفت تحويلات النقد الأجنبي للإقليم الكردي. وتخشى الحكومة المركزية في العراق والدول المجاورة والقوى العربية أن يؤدّي استفتاء الاستقلال إلى صراع آخر أوسع نطاقاً في المنطقة التي عاني من الحرب الدائرة في سوريا وتخشى أن يفسد ذلك الحرب على تنظيم داعش.

 والأكراد هم رابع أكبر جماعة عرقيّة في المنطقة وينتشرون في إيران وتركيا وسوريا والعراق وكلها دول تعارض استقلالهم. وفي تركيا تجدّدت حركة تمرّد كردية يشنّها مسلحو حزب العمال الكردستاني منذ انهيار وقف لإطلاق النار قبل ما يقرب من عامين.