بقلم - عبد الحميد فواز:

من المعروف للجميع أن الشيء في مهده وصغره وشبابه يكون أفضل، فالإنسان في شبابه يكون أقوى وأشدّ فتوّة، ومن البديهي والمعروف للجميع أن أطيب الأطعمة هو صغيرها في السنّ، فهكذا محبوبتي صغيرة ولكنها رائعة.

رائعة بشباب أميرها وطيبة أهلها وحتى رقي المُقيمين بها وجميع من زارها يشهد بذلك.

بلد شابة تخوض غمار الحياة بثبات ورقي وتمضي في طريقها غير عابئة بالمتربّصين، تخطو خطواتها بحساب وتعقّل وتدير أمورها بهدوء وتراعي جميع الأبعاد بسياسة حكيمة مرنة خالية من التجمّد والتخبّط.

لذا أوجه كلماتي للذين يقللون من شأن هذه الدولة الشابة لمجرد صغر حجمها أوقلّة سكانها على الرغم من أن القلة أو الصغر ليسا مقياساً أبداً للنجاح، ففي القرآن الكريم كثيراً ما تمّ إعلاء قدر القلة والتهوين من قدر الكثرة في قوله تعالى (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة 249)، فالعبرة إذن ليست بالصغر ولا بالقلة ولكن العبرة بالخلق والاجتهاد وحسن إدارة الموارد، لذلك أقول بالتوفيق دائماً أيتها الرائعة قطر.