كتب - أحمد سيــد:

تصدّرت قطر إنتاج وتصدير اليوريا على مستوى الدول العربية، حيث حافظت على ترتيبها في المركز الأول، والذي يمثل ٢٦٪ من إجمالي المنطقة العربية.

وذكر الاتحاد العربي للأسمدة في تقريره السنوي لعام 2016 الذي صدر حديثاً، وحصلت الراية  الاقتصادية على نسخة منه، أن شركة قافكو هي الشركة الرائدة في إنتاج اليوريا وتصديرها، حيث بلغ الإنتاج 5.7 مليون طن، فيما بلغت الصادرات ٥.٤ مليون طن، تمثل 26٪ من إجمالي إنتاج المنطقة العربية و28٪ من صادراتها.

وقال التقرير: إن حصة الدول العربية بلغت ١٥٪ من إجمالي الإنتاج العالمي لليوريا و٣٨٪ من تجارة السوق العالمية تتركز حصة إنتاج اليوريا في قطر تليها باقي الدول العربية، حيث يبلغ إنتاج سلطنة عمان 9%، والكويت 5%، والجزائر 4%، وليبيا 1%.

وأشار إلى أن صادرات سلطنة عمان من اليوريا خلال العام 2016 بلغت 11%، والكويت 6 %، والجزائر 4 %، وليبيا 1 %.

ويسلّط تقرير الاتحاد العربي للأسمدة الضوء على وضعية الأسواق العالمية للأسمدة في عام 2016 كما يلقي الضوء على الآفاق المستقبلية للعرض الخاص بالمواد الخام والمنتجات الوسيطة والنهائية من الأسمدة وتجارتها.

فعلى المستوى العالمي كان من المقدّر للإنتاج العالمي من الأسمدة أن يسجّل 250 مليون طن وهو المستوى المستقر نسبياً مقارنة بالعام السابق، ويرجع ذلك إلى المخرجات الكبرى التي شهدها عام 2015، إضافة إلى ما هو متوفر من كميات المخزون المرحل، كذلك فقد ساهمت المبيعات العالمية من المغذيات الأولية ( الأسمدة ) بشكل أساسي في استمرارية وفرة المغذيات محلياً، حيث ارتفعت نسبتها إلى 189 مليون طن من المغذيات لتساهم بذلك بنسبة 79% من إجمالي مبيعات المغذيات، أما بالنسبة للتجارة العالمية في المغذيات الأولية فقد جاءت ضعيفة نسبياً مع بعض الاستثناءات حيث تم تقدير نسبتها بحوالي 52 مليون طن بانخفاض كلي يبلغ 1-2% مقارنة بعام 2015.

علاوة على ذلك جاء تقدير مبيعات الأسمدة والذي سجّل 75% من إجمالي المبيعات بما يقدّر بحوالي 187 مليون طن من المغذيات ليزيد بنسبة 2.2% عن عام 2015، وبالنسبة لصافي الاستخدامات الصناعية والكميات غير المخصّصة فقد بلغ إجمالي هذه النسبة 64 مليون طن من المغذيات.

القارة السمراء

ولفت تقرير الاتحاد العربي للأسمدة إلى وضع صناعة الأسمدة في القارة السمراء وعلاقة إنتاج الغاز الطبيعي بهذه الصناعة الحيوية، موضحاً أن قطاع الأسمدة يستهلك أقل من عشرة في المائة من الغاز الطبيعي في إفريقيا وتستخدم إفريقيا كميات صغيرة نسبياً من الأمونيا بالنظر إلى حجم المنطقة وتعداد السكان بها، إذ تستهلك ما يقدّر بنحو ٥.٨٪ مليون طن في عام ٢٠١٦ ويقدّر الطلب على اليوريا في إفريقيا بنحو ٤.٦ مليون طن في عام ٢٠١٦ مع الانتفاع بحوالي ٩٠٪ عن طريق استخدام الأسمدة المباشر لإنتاج الأغذية بالمقارنة مع المناطق النامية العالمية الأخرى ازداد استهلاك الأسمدة في إفريقيا زيادة طفيفة على مدى العقود الأربعة الماضية ويؤدي انخفاض استخدام الأسمدة إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية ونقص توفير الغذاء ومن ثم لابد من تحول سريع إلى العمليات الزراعية بهدف التصدي لهذا التحدي.

تبلغ الطاقة الإنتاجية للأمونيا في إفريقيا نحو تسعة ملايين طن بينما تبلغ الطاقة الإنتاجية لليوريا حوالي ٨.٥ مليون طن، وعلى الرغم من تحقيقها الاكتفاء الذاتي من اليوريا، إلا أنه من المرجّح أن تضيف إفريقيا طاقة إنتاجية جديدة في البلدان التي تتمتع بإمكانية الحصول على مصادر وفيرة من إمدادات الغاز وسيكون ذلك على الأرجح في شمال إفريقيا وغرب إفريقيا حيث يوجد اهتمام متزايد في الساحل الشرقي لإفريقيا وهي مقاطعة هيدروكربونية حدودية بتحويل عوائد الغاز الجديدة وزيادة استهلاك القارة للأسمدة.

وأكد أن الزعماء الأفارقة تبنوا إعلان أبوجا في عام ٢٠٠٦ ودعوا إلى زيادة متوسط استخدام الأسمدة في جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا من ما لا يقل عن ١٠ كيلوجرامات للهكتار إلى ما لا يقل عن ٥٠ كيلو جراماً للهكتار بحلول عام ٢٠١٥، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق، فبحلول عام ٢٠١٤ كان معدل الطلب أقل من ٢٠ كيلو جراماً للهكتار في إفريقيا، وقد سجّلت معدلات استخدام الأسمدة لكل هكتار في جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية أدنى المعدّلات في العالم بما يعادل 3 في المائة من الاستخدام في آسيا وتسعة في المائة من معدّلات استخدامها في أمريكا الشمالية.