بقلم - سيد محمد:

التطورات الجارية في دولة قطر في جميع المجالات الحيوية ولا سيما في مجال الاقتصاد بعد مضي عام من الحصار الجائر المفروض عليها من قبل أشقائها، ترسخ المفهوم بأن عصر فرض الوصايات والإملاءات والأجندات عليها من دول الحصار لتحقيق أهداف مشبوهة قد ولّى.

قطر تعرضت لحصار جائر من قبل أربع دول عربية حاولت ليل نهار تشكيل كتلة دول لتساندها في الحصار ولكن باءت كل محاولات هذه الدول بالفشل، لأن دولة قطر قيادة وشعباً عزمت المحافظة على استقلاليتها ومكانتها وعزتها، وعززت علاقاتها مع الدول في جميع الأصعدة ومنها الاقتصادية والعسكرية والأمنية وأخيراً نجحت في رسم صورتها الخاصة الفريدة في خريطة العالم بشكل رائع بدون تدخلات من الذين حاولوا الاستخفاف بمكانتها ومنزلتها المستحقة بين الدول في العالم.

ومن هذا المنظور يمكن القول حقاً بأنه «رُبّ ضارة نافعة» والأيام القادمة ستؤكد حتماً أن دولة قطر ستكون أقوى كل يوم مما كانت من قبل، لأن القيادة الحكيمة والرشيدة والشعب العظيم قرروا عدم الانتباه إلى التهديدات حولهم وتبني سياسة العمل والتركيز على تحقيق هدفها لاستضافة كأس العالم في عام 2022.

التطورات المتسارعة المدهشة التي تشهدها قطر هذه الأيام على مختلف الأصعدة أصبحت مصدر قلق لدول الحصار التي توقعت شيئاً ووقع شيء آخر وانقلب السحر على الساحر أو بالأحرى لقد ولّى عصر محاولة فرض القرارات اللامعقولة التي تستعصي على فهمها العقول، وهكذا قطر أصبحت نموذجاً لكل دولة تريد العزة في الأرض وهي تلعب هذه الأيام دوراً بارزاً في الساحة الدولية أكثر مما كانت عليه لأنها مستقلة في قراراتها وهي ستبقى مستقلة بإذن الله.

إن الأفراد والشعوب والدول التي تركت آثارها في الكرة الأرضية ركزوا على أهدافهم بدلاً من الاستماع إلى التهديدات من حولهم وتبنّوا سياسة الصمت تجاه الافتراءات والأكاذيب وكما يقول تاريخ هنري فورد والذي كان الناس حوله يسخرون منه حينما طرح فكرته أمام الناس «سأقوم باختراع عربة تتحرك بالوقود» وبدلا من الاستماع إلى صيحات من حوله وإضاعة وقته الثمين بالجدل مع من حوله ركز على هدفه واستمر في السير إلى الأمام ونجح في مهمته، لأن التركيز على الهدف وعدم الالتفات لأمور تافهة يعد من أهم العناصر للوصول إلى الهدف المرجو، ودولة قطر لا تريد وليس لديها الوقت لقضائه مكتفية بالرد على الأكاذيب والافتراءات وهذه هي علامة الفلاح لأن الصمت سلاح المفلحين الذي تم استخدامه من قبل العقلاء والعلماء والدول الذين غيروا مسار التاريخ على مر العصور.

 

الهند