بقلم - محمود منصر: أنا خريج مدرسة الحياة لم أوفق في التعليم لكن وفقني الله في مدرسة الحياة .. مدرستي لا مبنى لها ولا أسوار ولا فصول دراسية ولا مقاعد، مدرستي ميدان واسع في الحياة. كافحت واكتسبت المهارات وصقلت مواهبي وأبدعت في مجال المهني وشاركت في تقدم مجتمعي مع أخي المتعلم والمثقف وحامل الشهادات العلمية من المدارس والكليات والجامعات والمعاهد ولا أشعر بفرق بيني وبينه فنحن نحتاج لبعضنا البعض كي تسير أمور الحياة .

لا غنى للمتعلم الدارس عن العامل صاحب المهنة الخريج من مدرسة الحياة، فالأول والثاني متفقان ومتعاونان ويعملان في خدمة المجتمع.

يقول الأمي أعترف بمكانة المتعلم والمثقف وأرفع له (العقال) لأنه تفوق علي في المعرفة واكتسب الخبرات في مجال عمله وفي الحياة، ويقول المتعلم هذا أخي والذي لم يحالفه الحظ في التعليم ، لكنه عنصر هام في المجتمع صاحب مهنة أو حرفة ماهر ومبدع في عمله أحتاجه وهو يحتاج إلي.

إذن الحياة تستمر بتعاون الجميع والكل مشارك في دفع عجلة التقدم والنهظة لوطننا الحبيب قطر، ومن هنا تبنى الأوطان، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) سورة المجادلة آية11.

Mahmoodmunaser@gmail.com