الدوحة -  الراية : أكّدت الداعية سلمى الحرمي أن السنة الأولى هي أخطر سنة في حياة الزوجين، مشيرة إلى أنها امتحان إذا اجتازته الزوجة فقد ضمنت لنفسها وزوجها حياة هانئة.

وقالت إن الزوجين يدخلان حياتهما الزوجية وفي أذهانهما الكثير من "نصائح" من حولهما، لافتة إلى أن بعض تلك النصائح غالباً ما تكون سبباً في تعكير صفو حياتهما الزوجية منذ اليوم الأوّل، حيث يدخل بعض الأزواج في محاولة للسيطرة على الزوجة، وفي المقابل تدخل بعض الزوجات تلك الحياه الجديدة بنفسية الحرب والصراع

ونصحت الحرمي في المحاضرة التي ألقتها بعنوان "همسات زوجية للمقبلات على الزواج والمتزوجات حديثاً"، الزوجين بأن يتعلما خصائص تلك المرحلة وأبرز مشكلاتها والسعي لتفهم نفسية بعضهما، وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وأن يرفعا شعار الصراحة لتجنب أي تراكمات، وعدم السماح لأي شخص كان بالتأثير على حياتهما، وأن يعملا على استكشافها بأنفسهما.

 

سنة أولى

وتحدثت الحرمي في مستهل محاضرتها عن خصائص سنة أولى زواج، قائلة: فيما يتعلق بالسنة الأولى من الزواج فإنه ليست هناك على الزوجة مسؤولية، أما في السنة الثانية فهي مسؤولة عن كل شيء تقريباً.

وأشارت إلى أنه في السنة الثانية تنتهي السلوكيات القائمة على المجاملة من جانب الزوج فإذا كان اجتماعياً فسوف يعود الى علاقاته الاجتماعية وإن كان انفعالياً فسيعود إلى انفعالاته، مشيرة إلى أنه في هذه السنة تبدأ الحقائق في التكشف بين الزوجين بشكل كبير ومن ثم تبدأ بينهما عملية شد الحبل بينهما.

وقالت إن الرجل الذي ليس لديه ثقة كافية بنفسه قد يدخل في محاولة للسيطرة على زوجته والمرأة التي قدمت للزواج بنفسية الحرب والصراع بين الزوجين قد تقع في إشكالية وقد يدخل الزوجان حياتهما الزوجية وفي أذهانهما نصائح من حولهما؛ فيدخل الزوج بنصائح منها: (لا تخضع لزوجتك، لا تضحك، إياك أن تعطيها فرصة للاقتراح أو المشاورة، النساء كيدهن عظيم، انتبه تضحك عليك الحرمة، احذر من دلع النساء).

 

توجيهات القرينات

وأضافت في المقابل: تدخل الزوجة وهي متشبّعة بتوجيهات قريناتها: (الرجال ما ينفع معهم إلا العناد، لا تفعلي له كل ما يريد، فتشي ثيابه.. جواله.. مكتبه، اجعليه يركض وراءك ولا تركضي وراءه.. وهكذا).

ونصحت الحرمي الزوجين بأن يتعلما خصائص تلك المرحلة وأبرز مشكلاتها والسعي لتفهم نفسية بعضهما، وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وأن يرفعا شعار الصراحة لتجنب أي تراكمات، وعدم السماح لأي شخص كان بالتأثير على حياتهما واستكشافها بأنفسهما، مشددة على أن أخطر سنوات الزواج هي السنة الأولى فإن اجتازت الزوجة الامتحان ضمنت لنفسها ولزوجها عيشة هانئة.

 

أبرز المشكلات

وتحدثت عن أبرز مشكلات هذه المرحلة، فأشارت إلى أن أبرزها: قلة المعرفة بالتعامل مع المسؤوليات الجديدة، اختلاف الطبائع والأمزجة بين الطرفين، تدخل أم الزوج بكثرة لكون العلاقة مع ابنها ما زالت قوية، عدم اهتمام الزوج بالزوجة وتقدير مشاعرها واحترامها، كثرة الديون بسبب الالتزامات الزوجية الجديدة على الزوج، الإسراف المالي والتبذير وعدم معرفة كيفية التوفير، خلافات عائلية بين العائلتين بسبب حفلة الزواج أو على تسمية المولود، عدم توفر المسكن الزوجي المناسب ويكثر التنقل بين الشقق، تقتير الزوج وعدم صرفه على البيت بحجة تأمين المستقبل العائلي، انشغال الزوجة بالأولاد، ما يشعر الزوج بالوحدة والغيرة، الشك والغيرة، وتعامل كل طرف بتحفظ مع الآخر، صعوبة الانسجام والتكيف، صراع الأقوى فكل واحد منهما يريد أن يثبت نفسه وشخصيته على حساب الآخر، عدم تحمل المسؤولية؛ سواء من الزوجة أو الزوج، عدم الصبر على تأخر الإنجاب، عدم صبر الزوج على إزعاج الأولاد وشقاوتهم.

 

ما تكرهه الزوجة

وتطرقت الحرمي في محاضرتها إلى الأمور التي تكرهها الزوجة في زوجها، وفي مقدمتها: التهاون في أمور الطاعة والعبادة، السوء باليد، واستخدام الضرب، السوء باللسان: من سبّ أو شتم أو لعن أو تلفظ بألفاظ لا تليق، الشك المستمر أو دون وجود ما يبرره أو يستدعيه، العصبية والغضب لأتفه الأسباب، وعدم الصبر على طباع المرأة، البخل، ضعف الشخصية وضعف الإرادة، الاهتمام الزائد بالحياة الخارجية على حساب المنزل والأسرة، الأنانية وعدم تقدير ظروف الزوجة أو رغباتها الحقيقية والنفسية، عدم تحمل المسؤولية، جعل المرأة محلاً للشهوة فحسب، وإهمال تربية الأبناء، التكبر والغطرسة، وعدم احترام المرأة.

 

ما يكرهه الزوج

كما تناولت الأمور التي يكرهها الزوج في زوجته ومنها: العصبية وطول اللسان وكثرة الجدال، العناد والغرور وعدم احترام الزوج والاستهتار به، كثرة التذمر والتشكي، وعدم تحمل المسؤولية، تتبع السقطات والزلات والعثرات، وتضخيم التوافه، تبجيل الأهل وانتقاص الزوج، كثرة المقارنات بين الزوج وغيره من الأزواج الآخرين، عدم التجانس الفكري والثقافي، عدم تقدير ظروف الزوج، الإسراف والتبذير، وكثرة الطلبات المالية، إدخال الزوجة أهلها أو الآخرين في الحياة الزوجية، إهمال الزوجة لمظهرها أمام الزوج.

 

إنهاء الخلافات

ولإنهاء الخلافات الزوجية دعت الحرمي إلى التحلي بالحكمة والحرص على النقاش الهادئ واختيار الوقت والمكان المناسبين وحصر الخلافات كذلك امتصاص الغضب وعدم التمسك بالرأي والاعتذار بحب.

وأضافت: حين تقع المشكلة: تذكر أنه لا يوجد بيت واحد يخلو من المشاكل واعمل على المسارعة بالاستغفار فلعل المشكلة التي حدثت هي بسبب ذنب أذنبته واستبعد شبح الطلاق عن ذهنك وخياراتك.

وأكّدت أن الخلافات الزوجية لا تسقط الحقوق الزوجية، داعية إلى استشارة أهل الاختصاص المحبين للخير، مشيرة إلى أنه ليس بالضرورة هناك حل كامل لكل مشكلة وأن يعمل الزوجان على تغيير الوسائل في حلّ المشكلات والاهتمام بمشاعر الطرف الآخر.