بيروت - منى حسن:

عاد الوسط التجاري لمدينة بيروت إلى الحرية والحياة من جديد بعدما أعطى رئيس مجلس النواب نبيه بري توجيهاته للقوى الأمنية والعسكرية الموكلة حماية منطقة البرلمان بفتح جميع منافذ محيط المجلس النيابي للمشاة إثر تراجع التهديدات الأمنية، وقد تم إزالة العوائق الإسمنتية والحديدية التي أقفلت مداخل الوسط التجاري لأربع سنوات، وتمنى بري على أصحاب المؤسسات التجارية والمطاعم والفنادق والمكاتب العودة لمزاولة أعمالهم.

هذه التوجيهات تأتي بمثابة القرار العملي الإيجابي الأول الذي يطال مباشرة أصحاب المصالح والمؤسسات داخل الوسط التجاري، بعد سنوات من الحصار الأمني والركود الخانق الذي أدى إلى إفلاس وإقفال العديد منها فيما بقي القليل يصارع الحظر أو الاحتجاز المقنع المفروض على المنطقة.

وبدت منطقة وسط بيروت أشبه بخلية نحل تواكب تنفيذ الإجراءات الجديدة، وأُزيلت سواتر الحديد عن مداخل المنطقة وشهدت نشاطاً لروادها.

الخطوة لقت ارتياحاً من قبل المواطنين خصوصاً من أصحاب المحال التجارية والمطاعم فأشارت رولا العسلي إلى أنه منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري والوضع الاقتصادي إلى تدهور وأملت أن تعود الأمور إلى مسارها الطبيعي، وطالبت اللبنانيين بزيارة الوسط التجاري للمدينة لأنه نبض البلد.

وعبّر هاني المقدسي عن أمنياته بأن تعود المنطقة إلى عهدها السابق ووضع خريطة اقتصادية كاملة لها.

وقالت الإعلامية نوال الأشقر: بيروت تفتح ذراعيها مجدداً لتلاقي محبيها وأهلها وناسها بعدما فُك أسرها ونُزعت السلاسل والأسلاك التي كبّلت وسطها منذ سنوات، وحالت دون احتضانها لعامة الناس.

يُذكر أن نسبة التشغيل في المنطقة سجلت تراجعاً بما لا يقل عن 40 %، كما تراجعت الأسعار بما لا يقل عن 40 % إلى 50 %، أما المداخيل التي كانت تعادل نحو 20 ألف دولار يوميّاً ونحو 200 ألف دولار كلّ عشرة أيام، انخفضت إلى أقلّ من النصف لتصبح 60 ألف دولار، مع تراجع أيّام التشغيل أيضاً إلى النصف أي من 10 أيام إلى خمسة أيام.

وأقفلت المنطقة بشكل شبه كامل في عام 2014، بعد تهديدات أمنية من قبل تنظيمات متطرفة، كما شددت الإجراءات إثر المظاهرات التي نفذتها مجموعات الحراك المدني احتجاجاً على أزمة النفايات.