بغداد - وكالات: قدّمت عشرات الأسر العربية أمس في محافظة كركوك شمال بغداد شكاوى تطالب بمحاسبة المسؤولين عن اختفاء أبنائها على يد قوات الأسايش الكردية.

وأودعت الأسر شكاواها الرسمية لدى مفوضية حقوق الإنسان في كركوك بغية محاسبة من تسبب في ترويعهم واختفاء ذويهم. وقال نجم برجس الشاهري: «نطالب الحكومة الاتحادية ورئيس الوزراء بالتدخل الفوري لإطلاق سراح أهلنا ومحاكمة محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم». وروى الشاهري كيف داهمت قوه أمنية في أبريل عام 2007 منزله واعتقلت ابنه البالغ من العمر 17 عاماً بتهمة مهاجمة القوات الأمريكية، وقال: «هذا ظلم كبير، أريد جثة ابني أو معرفة مصيره المجهول». وقال خالد المفرجي عضو مجلس النواب عن عرب محافظة كركوك: «لدينا ألفا معتقل ومغيّب ومختطف منذ عام 2003»، وتابع «لن نتنازل عن هؤلاء المغيّبين حتى بعد مئة عام».

ويوم الثلاثاء الماضي أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بفتح تحقيق في قضية المعتقلين لدى قوات الأمن الكردية بعد تظاهرات في كركوك طالبت بالإفراج عنهم أو تحديد مصيرهم. وأكد مكتب العبادي أن رئيس الوزراء «وجّه بالتحقيق بشأن مطالب أهالي المعتقلين الذين تم اعتقالهم من قبل أسايش إقليم كردستان في محافظة كركوك ومعرفة مصيرهم». من جانبه قال مصدر أمني رفيع في إقليم كردستان لوكالة الصحافة الفرنسية: «اتخذنا إجراءات لتطبيق القانون. نحن مستعدون للإجابة عن أسئلة واستفسارات السيد رئيس الوزراء».

وقال ناشطون مدنيون إن قوات الأمن الكردية نفّذت خلال الأعوام الماضية عمليات دهم وتفتيش واعتقالات، وإن مصير العديد من المعتقلين لا يزال مجهولاً.