بقلم - آلاء جعفر:

ها قد أتي العيد ناشراً معه الفرح في كل بيتٍ، نعم الفرح والسعادة و السرور، فرحة ترقب العيد بفارغ الصبر للقاء الأحباب و من فرقتهم عنا مشاغل الدنيا، فرحة التسوق للعيد التى نراها في عيون الأطفال، فرحة طفل ينام بجانب ملابس العيد، فرحة الجد و الجدة وهم ينظرون الجمعة مع أبنائهم وأحفادهم، فرحة تلك الدعوات التي نتلقاها في صباح العيد، فرحة انتظار تكبيرات العيد التي تأنس بها النفس، فرحة الأطفال بالعيديات، فرحة تبادل التهاني الكتابية و الصوتية بين النَّاس، فرحة المغترب حين يسافر في إجازة لوطنه لمشاركة أهله العيد وغيرها الكثير من أوجه الفرح.

كيف لا يعم الفرح والعيد فرحة كافأ الله بها عباده لأنها تأتي بعد عبادتين عظيمتين الصوم والحج، كيف لا يعم الفرح والعيد جامع الأحباب و الأهل والأصحاب؟!

لكن هناك بيوتا انطفأ بريق فرحتها وبقيت تلك الفرحة فيها ناقصة، لأنها كانت في يوم عامرة بمن يزيد ذلك اليوم جمالاً وتألقاً، من كان وجودهم يزيد الفرح فرحاً لكن وصلهم ولقاءهم مجدداً أصبح محالاً، عمَّن أتحدث ؟! عمَّن فاضت أرواحهم إلى ربها معلنة فراق اللا عودة للحياة، من انقطع وصلهم إلا من الدعاء نعم إنهم الموتى، أولئك الذين تَكُون الفرحة دونهم باهتة، وتبقى المواساة لي ولأسرتي ولأهل تلك البيوت هو الدعاء «اللهم ارحم من كان يوماً للعيد فرحة، وأنر قبورهم واجعلهم في جنات النعيم مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا» ... اللهم آمين ...