بيتي يشهد محاضرات دينية خلال شهر رمضان

وضع برنامج إفطار صائم من الأولويات التي تعودنا عليها

أبنائي نقلوا كل ما تعلموه في الخارج إلى قطر وهذا كنز حقيقي

حاورتها- ميادة الصحاف:

قالت السيدة عواطف محمد الدفع حرم سعادة السيد بدر عمر الدفع سفير قطر الأسبق لدى الولايات المتحدة إن الحياة الدبلوماسية مدرسة تعلمت منها الكثير، ونمت لديها غريزة حب الخير ومساعدة الآخرين وأكسبتها خبرة في كيفية التأقلم مع أي وضع، مشيرة إلى أن هذه الحياة ساعدتها في التخلص من خجلها المفرط والتفاعل أكثر مع محيطها الاجتماعي.

وأضافت الدفع لـ الراية  أن زوجة الدبلوماسي يجب أن تتحلى بمواصفات معينة، أهمها أن تكون متعلمة ومثقفة وتتقن كيفية التعامل والتحدث مع الآخرين بدبلوماسية ولباقة، وعليها أن تكون مجاملة وتستطيع تلافي أي ظرف، لافتة إلى أن زوجها كان أول سفير قطري في إسبانيا، قبل أن ينتقل للعمل في بلدان أخرى.

وأشارت إلى أن تربية الأبناء والحفاظ على هويتهم وغرس قيم الدين الإسلامي الصحيح وانتمائهم وولائهم إلى بلدهم الأم، من أهم التحديات التي واجهتها في المجال الدبلوماسي، وعبرت عن أمنياتها في أن يعم السلام على الأمة العربية، وأن ينعم على قطر الحبيبة بالأمن والأمان.

أجمل الأعوام

  • كيف كان مسار رحلتكم الدبلوماسية؟

بدأت رحلتنا الدبلوماسية في أمريكا حيث شغل زوجي السفير بدر عمر الدفع منصب قائم بأعمال السفارة القطرية هناك لمدة 5 أعوام، ثم افتتحت أول سفارة قطرية في أسبانيا وكان زوجي أول سفير قطري فيها، وكانت أجمل 6 أعوام قضيناها في أسبانيا نظراً لجمال البلد ولطيبة شعبه، وأيضا لتقارب العادات والتقاليد وكرم الضيافة الإسبانية الشبيهة بالعربية، وقد تعلمت اللغة الإسبانية وولدت ابنتي ماريا هناك.

بعدها انتقلنا إلى مصر، ثم باريس، ثم روسيا، وفنلندا، ثم عدنا إلى أمريكا حيث عين زوجي سفير قطر في واشنطن، بعدها تولى منصب أمين عام الإسكوا في لبنان. 

  • ما أبرز التحديات التي واجهتك في رحلتكم الدبلوماسية؟

أعتبر تربية الأبناء والحفاظ على هويتهم ولغتهم العربية وغرس قيم الدين الإسلامي الصحيح وانتمائهم وولائهم إلى بلدهم الأم، من أهم التحديات التي واجهتها في هذا المجال .

إبراز اسم قطر

  • كيف استطعت التأقلم مع المجتمع الغربي؟

عندما بدأت رحلتي الدبلوماسية مع زوجي كنت صغيرة في السن، لكني تعلمت الكثير من خلال تواصلي مع الأكبر سنا ممن سبقوني في هذا المجال، وبيتي مفتوح دوما ليس فقط أمام زوجات السفراء والعاملين في السلك الدبلوماسي بل لعامة الناس، مما أكسبني خبرة كبيرة في هذا المجال.

كذلك فأنا بطبيعتي أرغب بالتواجد في جميع الفعاليات والأنشطة الخيرية والاجتماعية لأبرز اسم ومكانة قطر أينما أذهب، وعندما كنا في مصر، عملت الكثير من الجمعيات والنشاطات الاجتماعية. وأعتبر فترة تواجدي في واشنطن بمثابة مدرسة تعلمت منها الكثير، حيث كنت عضوة في جمعية «موزاييك فاونديشن» الخاصة بزوجات السفراء العرب، ومن خلال هذه الجمعية قمنا بمساعدة العديد من الدول المتضررة، والكثير من المستشفيات والمدارس داخل وخارج أمريكا، كما كنت مسؤولة عن جمع التبرعات لمدة 4 سنوات، وكل ذلك نمى لدي غريزة حب الخير ومساعدة الآخرين وأكسبني خبرة في كيفية التأقلم مع أي وضع.

الحياة الاجتماعية

  • هل أبعدتك حياتك الدبلوماسية عن الحياة الاجتماعية ؟

كلا، بل على العكس تماماًَ، فقد أكسبتني حياة اجتماعية موسعة، وأصبح لدي صديقات من جميع البلدان التي أقمنا فيها مازلت أتواصل معهن للآن، وبفضل الحياة الدبلوماسية تخلصت من خجلي المفرط ، وبمرور الوقت والخبرة أصبح لدي تطلع أكبر في المشاركة في نشاطات متنوعة.

أما على الصعيد الشخصي، فأحرص دوما على تنظيم وقتي مع أسرتي وعلاقاتي بأبنائي وإعطاء كل ذي حق حقه، وغريزة الأمومة تجعلني أتفقدهم جميعا قبل أن أحضر أي مناسبة دبلوماسية، كما أشرف على كل شيء بنفسي ولا أترك الأمر للمساعدين أو الطباخين، كذلك من خلال عملنا في السلك الدبلوماسي استطعنا تعليم أبناءنا في أفضل المستويات، ويجيدون التحدث بلغات عديدة، والأهم أنهم تمكنوا من نقل كل ذلك إلى بلدهم قطر عند عودتهم إليها واستقرارهم فيها، واعتبر ذلك كنزاً حقيقياً. 

العادات والتقاليد القطرية

  • كيف تقدمين ثقافة قطر للآخرين؟

كما ذكرت سابقا، أحرص دوما على ألا تكون دعواتي ولقاءاتي محصورة على زوجات السفراء فقط، بل أوسع النطاق لأتعرف على المجتمع وليطلع الجميع على العادات والتقاليد القطرية، وعادة ما نقيم وليمة غداء موسعة في أول يوم من عيدي الفطر والأضحى، ندعو فيها جاليات كثيرة من خارج السلك الدبلوماسي، بالإضافة إلى الدعوات الرمضانية مع التزامي باللباس التقليدي طيلة أيام الشهر الفضيل، ونشاطات أخرى مثل الأسبوع الثقافي الذي أقمناه عندما كنا في فنلندا، حيث جلبنا العديد من الفنانين القطريين، فضلا عن عروض للأزياء التقليدية والتراثية ومهرجانات ثقافية واجتماعية على مدار العام.

  • برأيك، هل هناك مواصفات خاصة لزوجات السفراء؟

بالتأكيد ، يجب أن تتحلى زوجة السفير بمواصفات معينة، أهمها أن تكون متعلمة ومثقفة وتتقن كيفية التعامل والتحدث مع الآخرين بدبلوماسية ولباقة، وعليها أن تكون مجاملة وتستطيع تلافي أي ظرف حتى لو كانت مريضة، كما عليها أن تحرص دوما على ارتداء الملابس المحترمة والمحتشمة لأنها تمثل بلدها بالدرجة الأولى.

محاضرات دينية

  • ماهي طقوس حرم السفير للشهر الفضيل، وكيف كان رمضان في الدول الغربية؟

عادة نستهل الشهر الفضيل بالدعاء «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان بنية العمل الصادقة والتوبة الصالحة وبالأجر» ، ومن الأولويات التي تعودنا عليها في الشهر المبارك، وضع برنامج إفطار صائم من خلال جمعية مختصة بذلك، بالإضافة إلى دعوات الإفطار والغبقات الرمضانية.

ومن الأمور الأخرى التي تعودت على فعلها أثناء الشهر الفضيل في كل عام، أداء مناسك العمرة، وتخصيص محاضرات دينية في بيتي، وقد حرصت على هذا الأمر حتى عندما كنت في الدول الغربية، حيث كنت أدعو الجاليات العربية المقيمة هناك، بهدف خلق جو رمضاني يستفيد منه أكبر عدد ، لاسيما الأبناء، كي يتعلموا أصول دينهم ويعرفوا الطقوس القطرية الخاصة بهذا الشهر سواء كنا داخل أو خارج قطر.

رابطة سيدات الأعمال

  • باعتبارك عضو مجلس إدارة في رابطة سيدات الأعمال القطرية، حدثينا عنها وما أبرز نشاطاتها؟

لدينا نشاطات عديدة في رابطة سيدات الأعمال القطرية، فنحن نمثل القطريات في الداخل والخارج، ونحرص دوماً على أن تكون لنا دورات تدريبية، ونعزز الاشتراكات بيننا وبين السفارات ورجال الأعمال القطريين وكذلك الجامعات داخل قطر، لنتعرف على الخريجات الجدد ومساندتهن في مشاريعهن المستقبلية، لاسيما أن التنافس محموم في السوق القطرية، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، قبل 18 عاما، ومن شدة عشقي الكبير للأزياء والموضة كنت أحضر معظم عروض الأزياء العالمية وأتمنى أن أنقلها إلى قطر، بينما نجد اليوم، وخاصة بعد الانفتاح الكبير الذي شهدته قطر في جميع المجالات، تنافسا كبيرا في سوق العمل القطري، وأصبحت المنتجات المحلية تضاهي العالمية بجودتها وتصاميمها.

وبفضل التعليم الذي أقرته الحكومة الرشيدة وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وهي القدوة والمثل الأعلى للمرأة، أصبحت القطرية مبدعة، وحصلت على جميع حقوقها وأثبتت وجودها بجدارة في جميع المناصب والأعمال الحرة، بالرغم من العادات والتقاليد المحافظة التي تحكمها، وباتت القطرية تلعب دوراً أساسيا في مختلف المحافل والمجالات ولا توجد منافسة بينها وبين الرجل القطري، بل هو مكمل لها.

  • هل لرابطة سيدات الأعمال القطرية علاقات خارج قطر؟

نعم، للرابطة إنجازات كبيرة داخل وخارج قطر ، حيث تتم دعوتنا عند زيارة أي وفد تجاري إلى قطر، وقد وقعنا مؤخرا اتفاقية مع سيدات الأعمال التركيات. كذلك نحضر العديد من المؤتمرات في الخارج وأقربهم كان في لندن حول الاستثمار بين قطر وبريطانيا، لذلك فإن دورنا كبير في التبادل التجاري بين قطر والدول الأخرى.

مشروعي الخاص

  • حققت المرأة القطرية طفرة نوعية في عالم البزنس، باعتبارك سيدة أعمال، هل أنت راضية عما حققتيه للآن؟

نعم، ولله الحمد أنا راضية لأني استطعت تحويل ولعي الكبير بعالم الأزياء إلى واقع ملموس وافتتحت مشروعي الخاص بهذا المجال عام 2002 والذي حاز على صدى كبير داخل وخارج قطر، وقد سارت بناتي على نهجي في عالم الموضة ولديهن مشروعهن الخاص، ولكن طموحي لن يتوقف عند هذا الحد وأتمنى أن أحقق المزيد دوماً.

وأنصح سيدات الأعمال بالبحث عن الجديد وعدم التكرار في جلب بضائع موجودة في قطر، وهذا ما أعمد إليه دوما عند حضوري لعروض أزياء عالمية.

  • بماذا تنصحين القطريات المبتدئات في عالم البزنس؟

أنصح بالمثابرة والعمل الدؤوب وعدم الاستسلام لأنه مجال يحتاج إلى صبر وإصرار.

الطموح

  • هل هناك شخصية تقتدين بها في مجال البزنس؟

هناك أسماء لامعة كثيرة في الساحة القطرية من كلا الجنسين، والجميل أن نتعلم ونقتدي ممن هم أكبر سنا وأكثر خبرة، وألا نتوقف عند حد معين بل نطمح للمزيد من خلال العمل الدؤوب.