بقلم - بكري عبدالرازق حسن :

أحياناً نجد أشياء كثيرة تُقابلنا في حياتنا، ونمرُّ من أمامها ولا نلتفت لها ولا تُثير اهتماماتنا؛ بسبب الضغوطات والمشغوليات التي تُشغلنا للانتباه لها، ولكن من النادر جداً نجد شخصا يقف بسيارته في محطة من محطات «الوقود» المنتشرة داخل قطر، ولا يلتفت إلى تلك «العلامة» التي تُزين محطات شركة «قطر» للوقود التي تحمل تلك العلامة «وقود».

نجد أن كل من يقف في أحد هذه المحطات سواء كان كبيراً أم صغيراً راكباً أم ماشياً، ينظر ويدقق إلى تلك الخمس ورقات «الخضر» والتي يشع من وسطها أشعة تلك الشمس الساطعة، ثم نحتار ونصبح نفكر ونسأل أنفسنا ما علاقة هذه الخمس ورقات «الخُضر» وأشعة تلك «الشمس» الساطعة بالوقود الذي نغذي به سياراتنا، لذلك شركة «وقود» تأتينا بأفكار تُحيرنا وتُولّد داخل أدمغتنا أسئلة تُجبرنا للبحث عن إجابة لها، ابتداءً من علامتها التجارية ثم «خدماتها» التي تقدمها لنا.

ولكن لو بحثنا عن سر تلك «العلامة» الجذابة سوف نجد اختيارها لم يكن عن طريق الصدفة، بل تم اختيارها لأشياء مستوحاة من «التراث» القطري الخمس «ورقات» الخُضر هي شجرة « السدرة» أما أشعة الشمس التي في وسطها فهو يدل على «الطاقة» التي أصبحت تحرك كل شئ من حولنا، بل نجدهم لم يقتصروا الأمر على علامتهم التجارية تلك فقط، بل كأنما يقولون لنا فإذا لم يلفت انتباهك تلك العلامة، من المؤكد سوف يثير انتباهك ذلك «المتجر» التجاري الذي سميناه «سدرة». لذلك نجد في كل محطة تابعة لها على يمنيها أو شمالها أو بالقرب منها سلسلة متاجر «سدرة»، كأنما يقولون لنا تفضلوا واستظلوا تحت ظل تلك الشجرة «سدرة» التي تتوفر تحتها جميع منتجاتنا وخيرات بلادنا وكل شيء يتعلق براحتكم الشخصية.

نجد في كل محطة من محطاتها خدمات تبديل «الزيوت» ومراجعة «مكابح» سياراتنا والتشييك على «إطاراتها» وفحص «بطارياتها» وأخيراً غسلها وتلميعها. ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط بل وضعت لكل مركبة لنا «شريحة» بيانات تكشف لنا عن كمية استهلاكها للوقود، وذلك عن طريق نظامها الجديد «وقودي» النظام الذي يخدم شريحتين من المجتمع الأفراد والشركات، ثم ذهبت إلى أبعد من ذلك وأصبحت تنتج لنا درجتين من البنزين وهما البنزين الممتاز «RON 97» والبنزين من الدرجة الأولى «RON 90» اللذان يتوافقان ويتماشيان مع المعايير الأوروبية، وغير ذلك مما تقدمه لنا مصافيها من درجات بنزين جديدة وهما بنزين «RON 91» و«RON 95».

وأيضاً لا ننسى الراحة والسهولة التي تقدمها لنا قطر للوقود وذلك عن طريق توفيرها إمكانية سداد قيمة الوقود في جميع محطاتها باستخدام «بطاقات» الخصم والائتمان، ولم تقتصر خدماتها للمواطنين والمقيمين فقط، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك وأصبحت تعمل في مجال «توزيع ونقل» المنتجات البترولية، والغاز، والبيتومين، ووقود السفن، وزيوت التزييت والتشحيم داخل وخارج دولة قطر.

إذاً نحن سوف ننظر في المستقبل القريب إلى شركة «عملاقة» سوف تدخل السوق الخليجي بكل قوة ومن بعدها الأسواق العالمية، وتُبهرهم وتُبهرُنا بأفكارها التي لم يتسنّ لأحد التعرف عليها بعد.